Accessibility links

استعراض عسكري في الكوت احتفالا بالانسحاب الأميركي من المدن


قدم المئات من أفراد قوات الأمن العراقية في مدينة الكوت عرضا في مختلف الفنون العسكرية خلال الاحتفالية التي أقامتها السلطات المحلية بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من مراكز المدن والقصبات التابعة لها.

وقال عدد منهم في حديث مع "راديو سوا" إن العرض جاء لإظهار مهاراتهم وقدراتهم القتالية وللتعبير عن فرحتهم بتولي المسؤولية الأمنية بدلا من القوات المنسحبة:

"فرحون بهذا اليوم السعيد الذي تم الاستعداد له منذ فترة وتحملنا كافة المصاعب من اجل هذا اليوم"، وقال آخر: " أتمنى أن يكون الانسحاب جيدا والقوات العراقية تتولى المهام"، وقال عسكري آخر: "لا يوجد أحلى من هذه المشاعر، ونحن في خدمة الوطن ونرفع راية الوطن عاليا"، وقال آخر: " شعوري كأي عراقي حقق انجاز وانتصار في هذا اليوم العظيم بتسلم الملف الأمني وكلنا فداء للوطن وللعراق العظيم"، وقال عسكري آخر: " إن شاء الله نكون عند حسن ظن الشعب العراقي ونحقق نجاحات أمنية أكثر ولن يؤثر علينا هذا الانسحاب الأمريكي من المدن ونعتبر هذا اليوم يوم استقلال وطني للعراقيين كلهم ونبارك للشعب العراقي هذا اليوم".

من جانبه انتقد هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب في حديث خص به "راديو سوا" على هامش مشاركته في الاحتفالية، انتقد المشككين بقدرات القوات العراقية في حفظ الأمن والنظام بعد انسحاب هذه القوات:

"كل إنسان يقول إن قوات الأمن العراقية غير قادرة، هذا تصور خاطئ، واليوم يجب علينا كسياسيين أن نقف صفا واحدا مع القوات المسلحة وكذلك الشعب العراقي من اجل دعمها في هذه المسؤولية الخطيرة والكبيرة وهو حفظ الأمن والاستقرار".

وحول أسباب التفجيرات التي شهدتها البلاد مؤخرا وأدت إلى مقتل وجرح المئات من المدنيين أجاب العامري:

"موضوع التفجيرات واستهداف الناس يحصل حتى في العالم المتطور. إيران تعتبر من الناحية الأمنية أعلى درجات الضبط الأمني استطاع الإرهابيون أن يفجروا في زاهدان، حصلت في أنفاق لندن، حصلت في الولايات المتحدة الأمريكية، هي عمليات سهلة وهذا ليس دليل على قوة الإرهاب وإنما دليل على ضعف الإرهاب".

وتابع قائلا: " إن الذي يقف وراء هذه العمليات الإرهابية القاعدة وبقايا النظام الصدامي وبالتأكيد الفتاوى الضالة التي تصدر هنا وهناك كان عاملا حقيقيا في حدوث هذه التفجيرات".

إلى ذلك عد لطيف حمد محافظ واسط في كلمته التي ألقاها في الاحتفالية، الـ 30 من حزيران/ يونيو المنصرم الذي شهد نهاية التواجد العسكري الأجنبي داخل المدن، دليلا على عزم الحكومتين العراقية والأمريكية على المضي قدما في تطبيق الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الجانبين، وقال:

"أول الذي يفرحنا هو مصداقية الحكومة الوطنية وإخوانكم في مجلس النواب العراقي أمام أنفسهم وأمام التاريخ، وأما كل الذين شككوا في العملية السياسية والذي لم يرد للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون، نعم كان اختبارا وامتحانا صعبا أخوتي الأعزاء".

وحضر الاحتفالية جمع من مختلف الأوساط السياسية والثقافية والشعبية والنسوية، بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين والمسؤولين المحليين، في حين مثل الجانب الأمريكي في الاحتفالية قائد القوات متعددة الجنسيات المرابطة في المدينة العقيد ريتشسارد فرانسي الذي حضر بمفرده وبصحبة قوات الأمنية العراقية.

مراسل "راديو سوا" في الكوت حسين الشمري والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG