Accessibility links

أوباما: لروسيا قدرة هائلة على الحفاظ على استقرار وازدهار المجتمع الدولي


أكد الرئيس باراك أوباما عشية زيارته إلى موسكو أنه يريد بناء علاقة مع روسيا من الند إلى الند، مؤكدا في مقابلة مع قناة "فيستي" الروسية بثت اليوم السبت أن الولايات المتحدة تحترم روسيا.

واعتبر أوباما أن العلاقات الروسية الأميركية لم تكن على ما يرام في الأعوام الأخيرة، مذكرا بأنه أعلن منذ وصوله إلى البيت الأبيض أنه يريد الانطلاق مجددا بهذه العلاقات من نقطة الصفر.

وتابع أوباما أن "روسيا بلد عظيم لديه ثقافة وحضارة استثنائية، ولا يزال احد أقوى البلدان في العالم ولديه قدرة هائلة على الحفاظ على استقرار وازدهار المجتمع الدولي.

هذا ويغادر أوباما واشنطن غدا الأحد لبدء جولة جديدة تشمل روسيا وإيطاليا وغانا. ومن المرتقب أن تركز محادثات أوباما في موسكو يوم الاثنين المقبل على مسائل وقف انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإرهاب.

وسيحضر أوباما أيضا اجتماعات مجموعة الثماني في إيطاليا، ومنها يتوجه إلى زيارة غانا.

ميدفيديف: آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين

وقد توقع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بأن تشكل زيارة نظيره الأميركي إلى موسكو الأسبوع المقبل بداية آفاق جديدة للعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وأعرب ميدفيديف في بيان صدر اليوم السبت عن الكرملين بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي عن آماله بأن ترتقي الجهود الثنائية المشتركة بين واشنطن وموسكو إلى مستوى أعلى.

هذا ومن المقرر أن يصل أوباما إلى روسيا بعد غد الاثنين في إطار مبادرته لإصلاح العلاقات المتوترة بين البلدين، وللاتفاق على صفقة عسكرية تقضي بعبور عتاد الجنود الأميركيين إلى أفغانستان، وكذلك التباحث بشأن الاتفاقية الجديدة التي من المتوقع أن تحل محل معاهدة ستارت 1 للحد من الأسلحة الإستراتيجية.

إصلاح علاقات البلدين

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم السبت إن الرئيسان الروسي والأميركي أبديا رغبتهما الجادة في إصلاح علاقات البلدين التي تدهورت كثيرا إبان فترة الحكم الرئيس السابق بوش.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى المؤشرات على إبداء حسن النوايا كانت بادرة روسيا بالسماح للطائرات الأميركية بعبور الأجواء الجوية الروسية لتقديم الدعم لقواتها المنتشرة في أفغانستان. ونوهت الصحيفة إلى القضايا الشائكة الأخرى التي تحتاج أن يوليها الرئيسان اهتمامهما مشيرة إلى خفض ترسانة الأسلحة النووية للبلدين.

وقالت الصحيفة إن الأنباء حول رغبة الدولتين تخفيض عدد الرؤوس النووية لديهما يعد بمثابة رسالة هامة إلى كوريا الشمالية وإيران مفادها أن القوتين النوويتين الرئيستين في العالم لم تعد توليا اهتماما كبيرا بالتسلح النووي.

فرصة ذهبية لتعزيز العلاقات

أما صحيفة لوس انجلوس تايمز فقد رأت أن الزيارة تمنح أوباما فرصة ذهبية لتعزيز علاقات الولايات المتحدة بروسيا، مشيرة إلى أنه بوسع الأخيرة مساعدة واشنطن في معالجة بعض من أكثر قضايا سياستها الخارجية تعقيدا مثل إيران وكوريا الشمالية.

غير أن الصحيفة لم تبد تفاؤلا إزاء ذلك، مشيرة إلى أنه ما من دليل قوي على تغير الموقف الروسي.

وقالت إنه على الرغم من تغيير الأدوار بمجيء بوتين إلى السلطة كرئيس للوزراء فإن سياسة الكرملين تظل كما هي بما في ذلك عادة اللهجة المعادية لواشنطن لتعزيز سلطتها في الداخل.

اتفاق لعبور التعزيزات العسكرية إلى أفغانستان

من جهتها، قالت صحيفة سياتل تايمز إنه على الرغم من توصل الطرفان إلى اتفاق يسمح بعبور التعزيزات العسكرية الأميركية المتجهة إلى أفغانستان الأجواء الروسية، إلا أن الجانبان قد فشلا في التوصل إلى اتفاق أو حل خلافتهما المتعلقة منظومة الدفاع الصاروخية كما أن جهودهما للتوصل إلى اتفاق مبدئي حول الأسلحة النووية لا تزال تراوح مكانها.

وتابعت الصحيفة أن التطلعات إلى حقبة جديدة من دفء العلاقة مع موسكو طالما استندت على فكرة أن تغيير لهجة الأخيرة وتبدل أولوياتها قد يكون كافيا لرأب الصدع غير أن القضايا التي وترت العلاقة بين البلدين لا تزال قائمة رغم كل شي.

فحماسة الرئيس أوباما حول التوصل إلى حل لقضايا منظومة الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية وعضوية أوكرانيا وجورجيا في منظمة حلف شمال الأطلسي يقل كثيرا عن سلفه الرئيس بوش.

XS
SM
MD
LG