Accessibility links

هل تسهم زيارة أوباما إلى موسكو في عودة الدفء إلى العلاقات الروسية -الأميركية؟


يتوجه الرئيس أوباما اليوم الأحد إلى روسيا لبحث العديد من القضايا التي تهم البلدين والعالم أيضا وإزالة الجليد الذي اعترى العلاقات بين البلدين في الفترة الماضية لاسيما بعد النزاع الذي نشب بين روسيا وجورجيا العام الماضي.

ومن المتوقع أن تتصدر قضية الحد من الأسلحة النووية جدول أعمال الرئيس أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف. حيث قال البيت الأبيض إنه يعول على الإعلان عن اتفاق تمهيدي غدا الاثنين يتيح التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري.

تفاؤل أميركي

وفي هذا السياق، قال غاري ساموري المسؤول الكبير في البيت الأبيض بشأن قضايا التسلح أمام الصحافيين في موسكو: "من المؤكد أنه لن يكون هناك توافق على اتفاق نهائي، فلا يزال هناك الكثير الذي يجب القيام به، لكنني أعتقد أننا سنشهد إعلانا عن شيء يدل على إحراز بعض التقدم نحو هذا الهدف."

وأوضح ساموري أن الولايات المتحدة تنوي التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الحالي. لكنه أحجم عن قول ما إذا كان الاتفاق التمهيدي سيتضمن معطيات بالأرقام عن حجم الحد من الرؤوس النووية أو قاذفاتها.

وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي بعد ساعات من إعلان مصدر دبلوماسي روسي أن المفاوضين الروس والأميركيين لم يتوصلوا إلى اتفاق نهائي حول الوثيقة المفترض أن يوقعها أوباما وميدفيديف الاثنين.

شكوك روسية

وفيما يتصل بالعلاقات بين البلدين، شكك زعيم المعارضة الروسية غاري كاسباروف في أن تسهم زيارة أوباما في عودة العلاقات إلى طبيعتها، قائلا: "في رأيي، إنه يستحيل إجراء تغيير في العلاقات بين الولايات المتحدة ونظام بوتين لأنهما لا يتشاطران القيم ذاتها. ومن الممكن أن تسوء العلاقات أو تتحسن بعض الشيء، لكن هذا يتوقف بالتأكيد على السبيل الذي سيتبعه بوتين وأعوانه."

واتفق بوريس نيمتسوف أحد زعماء المعارضة الروسية، مع ما ذهب إليه كاسباروف، قائلا: "من المؤكد أن القيم بالنسبة للرئيس أوباما واضحة جلية. إنها الديموقراطية التي لولاها لما أصبح رئيسا، وحرية التعبير التي بدونها لما سنحت له الفرصة لذلك، كما أنها سيادة قانون في دولة يتساوى الجميع أمام القانون. وأنا أدرك قيم الرئيس أوباما وقيم الرئيس بوتين أيضا، ولست أرى أية قواسم مشتركة بين قيم الاثنين وهذا يعني فقدان الثقة التي يستحيل بدونها التوصل إلى أي اتفاق."

حقبة جديدة

غير أن هيثر كونلي من مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية رأت أن الرئيس أوباما يود أن يبدأ حقبة جديدة في العلاقات بين البلدين، وأضافت: "لقد مرت العلاقة في السنوات الماضية بأدنى مستوياتها لاسيما بعد النزاع بين روسيا وجورجيا، وأعتقد أنه يود أن تكون البداية جديدة بالإتفاق بشأن اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية، وهذا في صالح البلدين."

وقالت إن الرئيس أوباما يحتاج إلى ضمان مساعدة الروس في مجلس الأمن وأماكن أخرى، مشيرة إلى أن الدور الروسي لم يكن عاملا مساعدا من قبل وأن هناك تساؤلات كثيرة حول ما إذا كان الروس سيواصلون تزويد إيران بالمعدات العسكرية في ظل ما يحدث بعد إعلان نتائج الانتخابات، وغيرها من الأمور.
XS
SM
MD
LG