Accessibility links

الراب لغة للتعبير عن معاناة الفلسطينيين بعيدا عن السياسة


قدمت فرقة "الثورة السوداء" لموسيقى وأغاني الراب والهيب هوب عرضها الأول في مدينة بيت لحم مساء الأحد، بعد أن وجدت جمهورا واسعا بين جيل الشباب يؤيد إيصال معاناة الفلسطينيين إلى العالم عبر أسلوبها الغنائي الفريد.

وبدأت مؤخرا بتقديم عروضها أمام الجمهور في أواخر عام 2008 بمدينة الخليل المحافظة، لتصبح الفرقة الأولي على مستوى المدينة التي تغني ضد الاحتلال والاستيطان، بالإضافة إلى الأغاني الوطنية والاجتماعية بأسلوب الراب والهيب هوب.

وأسس الفرقة خمسة شبان من الخليل بهدف الوصول إلى عقول الأوروبيين والأميركيين وشرح القضية الفلسطينية بطريقة الغناء التي يفهمونها، بعد أن يئس العالم من الصور والكلمات، حسبما قال راجح دعنا أحد المؤسسين للفرقة.

وتتعرض الفرقة إلى انتقادات من المجتمع المحلي في مدينة الخليل الذي يرى فيها "تقليدا لعادات الغرب"، وذهب آخرون إلى وصفهم "بالاحتلال الغربي الجديد."

وقال دعنا مدافعا إن الفرقة تحاول تجاوز هذه الانتقادات لتثبت للجمهور أن هذا النوع من الغناء يساعد الفلسطينيين في إيصال رسالتهم إلى العالم. وأضاف دعنا أنهم يستلهمون كلمات أغانيهم من الواقع المعاش، ثم يصيغونها بلغة الموسيقي المنتشرة في العالم الغربي والتي وجدت لها صدى في العالم العربي بالمثل.

وتفاعل الجمهور الذي ضم فلسطينيين وأجانب مع العرض الذي قدمته الفرقة في بيت لحم، وتنبأ لها البعض بأن تصبح من أشهر الفرق العربية.

وقالت الايطالية بولا غيغيلو العاملة في الأراضي الفلسطينية لوكالة رويترز للأنباء إن زملائها ترجموا لها معاني كلمات الأغاني، وكان الأداء رائعا وطريقة إيصالها سهلة.

وتعمل الفرقة حاليا على إنتاج اسطوانة مدمجة تضم مجموعة من أغانيها (إحنا جينا) و(الأسرى) و(القدس) وغيرها، كما تطمح للوصول إلى المستوى العالمي ليصبح في مقدورهم إيصال المعاناة الفلسطينية إلى العالم كله بأسلوب مختلف وبعيد عن السياسة والمفاوضات.

XS
SM
MD
LG