Accessibility links

توافق أميركي روسي بشأن أفغانستان وإيران وخفض عدد الرؤوس النووية


قال الرئيس أوباما الاثنين إن إيران تشكل تحديا خطيرا بسبب فشلها في تلبية التزاماتها الدولية، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروسي دميتري ميدفيديف في موسكو.

وقال أوباما إن إيران لا تشكل مشكلة للولايات المتحدة فحسب بل إنها ترفع من خطر السباق على الأسلحة النووية في الشرق الأوسط مما قد يهدد الأمن العالمي، مضيفا أن برنامج الصواريخ البالستية لإيران قد يهدد المنطقة بأسرها. وأعرب أوباما عن ارتياحه للتوصل إلى بيان مشترك مع روسيا للتعاون حول هذا الشأن.

وفيما يتعلق بأفغانستان، قال أوباما إنه اتفق مع ميدفيديف على تعزيز التعاون من أجل مكافحة خطر العنف والتطرف لا سيما حيال تنظيم القاعدة. وقال أوباما إن الاتفاق الذي توصل إليه اليوم مع نظيره الروسي سيعزز مساهمة روسيا في الجهود العالمية، وسيوفر على الولايات المتحدة الوقت والموارد اللازمين لتوفير الدعم لجنودها، وأكد أوباما أن "استراتيجيتنا الجديدة في أفغانستان تخضع لمراجعة دورية".

من جانبه، قال ميدفيديف إن الوضع في أفغانستان ليس سهلا "ونحن نحترم الجهود الأميركية هناك".

موسكو تسمح باستخدام أراضيها للوصول إلى أفغانستان

وقد سمحت روسيا باستخدام مجالها الجوي لعبور الجنود والعتاد العسكري الأميركي إلى أفغانستان بموجب اتفاق أعلن الاثنين بمناسبة زيارة الرئيس أوباما لموسكو، التي ترغب في وقف المد الإسلامي في آسيا الوسطى.

وبذلك ستتمكن الولايات المتحدة من استخدام المجال الجوي الروسي لإرسال الجنود والأسلحة والذخيرة وقطع الغيار والآليات (بما فيها العربات المصفحة) بواقع 4500 رحلة سنويا بدون دفع نفقات ملاحية وبدون التوقف في الأراضي الروسية كما أوضح مسؤول في الإدارة الأميركية.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن من شأن هذا الاتفاق أن يوفر على الحكومة الأميركية 133 مليون دولار سنويا إضافة إلى الوقت الثمين الذي يستغرقه نقل الجنود والعتاد.

وأضاف أن الولايات المتحدة تنوي استخدام هذه الطرق الجديدة لنقل تقريبا كل الجنود الأميركيين المتوجهين إلى أفغانستان أو المغادرين لها.

ولهذا الاتفاق أيضا أهمية سياسية كبيرة نظرا لأن أوباما جعل من حرب أفغانستان إحدى أهم أولوياته الدولية إذ أنه يضم بذلك روسيا إلى هذا الجهد في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى ترميم علاقاتهما التي تدهورت كثيرا في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وكشف البيت الأبيض أن زيادة فتح المجال الجوي الروسي تضاف إلى الدعم "القوي بالفعل" الذي قدمته موسكو لواشنطن بشان الملف الأفغاني معتبرا أن روسيا "عضو مهم" في التحالف الدولي الداعم للحرب في أفغانستان.

وفيما لا تخفي روسيا معارضتها للسياسة الأميركية حيال قضايا عدة فإنها لا تجد مصلحة لها في انسحاب أميركي مبكر من أفغانستان.

أوباما يعلن عودة العلاقات إلى سابق عهدها

هذا، وقد أكد أوباما عودة العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى سابق عهدها. فقد اتفقت روسيا والولايات المتحدة على استئناف النشاطات العسكرية المشتركة والمعلقة منذ أغسطس/ آب 2008.

وقد قال البيت الأبيض إن قائدي القوات الأميركية والروسية، الأميرال مايكل مولن والجنرال نيكولاي ماكاروف، وقعا خلال زيارة الرئيس أوباما إلى موسكو، إطارا استراتيجيا جديدا للتبادل.

وقد كانت الولايات المتحدة قد ألغت في الصيف الماضي مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا بسبب النزاع بين موسكو وجورجيا، حليفة واشنطن.

أوباما يدعو موسكو إلى احترام وحدة أراضي جورجيا

وقد دعا أوباما في موسكو إلى احترام وحدة وسلامة أراضي جورجيا التي اعترفت روسيا في أغسطس/ آب الماضي باستقلال جمهوريتيها الانفصاليتين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

اتفاق على خفض عدد الرؤوس النووية

من جانب آخر، اتفق الرئيسان أوباما وميدفيديف الاثنين على خفض عدد الرؤوس النووية التي يملكها البلدان إلى ما بين 1500 و1675 كما أعلن البيت الأبيض والكرملين، إضافة إلى خفض عدد القاذفات النووية (صواريخ عابرة تطلق من غواصات وطائرات قاذفة استراتيجية) إلى ما بين 500 و1100 لكل منهما.

وسيتم إجراء هذا الخفض "خلال السنوات السبع التي تلي بدء سريان الاتفاق".

وعلى أساس هذا الاتفاق التمهيدي سيستأنف المفاوضون الروس والأميركيون مباحثاتهم من أجل التوصل إلى معاهدة جديدة تحل محل معاهدة ستارت-1 التاريخية التي ينتهي مفعولها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

XS
SM
MD
LG