Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

مجلس البصرة يصادر الحديد المتكدس في المناطق السكنية في حملة للتخلص من مخلفات الحروب


يقوم مجلس محافظة البصرة بمصادرة أكداس الحديد الموجودة في المناطق السكنية في إطار حملته لتطهير المناطق السكنية من مئات الأطنان من الحديد الخردة الذي خلفته الحروب السابقة.

وتثير إجراءات مجلس المحافظة للتخلص من تلك المخلفات الحديدية غضب مالكيها الذين يطالبون بتعويضات مالية عن كميات الحديد المصادر، مشيرين إلى أنهم أنفقوا ملايين الدنانير عندما سمح لهم محافظ البصرة السابق بشراء تلك المخلفات الحديدية.

وقال مدير دائرة البيئة في محافظة البصرة طه ياسين القريشي إن أكداس الحديد ستنقل إلى منطقة حفر الباطن الصحراوية ثم تخضع للفحص بهدف عزل القطع الملوثة باليورانيوم وطمرها هناك، ونقل القطع غير الملوثة إلى مقر الشركة العامة للحديد والصلب.

المواطنون الذين قاموا في غضون السنوات القليلة الماضية بشراء تلك المخلفات وتكديسها في مساحات تعود ملكيتها إلى الدولة أعربوا عن احتجاجهم على مصادرة بضاعتهم.

وأوضح المواطن إحسان عبد الواحد الذي كان يحتفظ بـ500 طن من هياكل الدبابات والعجلات العسكرية المدمرة، أن "النائب وائل عبد اللطيف عندما كان محافظاً للبصرة سمح للقطاع الخاص بشراء الحديد الخردة والكثيرون قاموا بشراء كميات كبيرة من الحديد".

وأكد عبد الواحد أنه طلب من الحكومة نقل أكداس الحديد التي أنفق عليها نحو 75 مليون دينار، "لكن لم يكن هناك رد. واليوم جاءوا دون سابق انذار وقاموا بمصادرة الحديد، ولا أعرف الآن ماذا أفعل. لكن من الأجدر بهم دفع تعويضات مالية حتى يتمكن أصحاب الحديد الخردة من تنفيذ مشاريع أخرى".

بالمقابل، رفض عضو مجلس محافظة البصرة سلمان داود مطالبات أصحاب الحديد بتعويضات، مشيرا إلى أن الحكومة المحلية لن تقدم أية تعويضات إلى الأشخاص الذين كانوا يتاجرون بمخلفات الحروب السابقة، على حد قوله:

"هؤلاء المواطنون يدّعون شراء تلك المخلفات في مرحلة كان القانون فيها غير واضح، ولم يقوموا بنقل المخلفات التي يشكل وجودها في المناطق السكنية تهديدا لسلامة وصحة الأهالي".

وهدد داود بمقاضاة المسؤولين عن ترك المخلفات الحديدية في المناطق السكنية، معربا عن اعتقاده بأن "من حق سكان المناطق التي توجد فيها تلك المخلفات القيام برفع دعاوى ضدهم".

وأضاف أن "من حق مديرية بلدية البصرة أيضا رفع دعوى لأنهم كانوا كدسوا تلك المخلفات في مساحات تعود ملكيتها للدولة وبصورة غير قانونية. ولو طالبت البلدية بتعويضات مالية على هذه التجاوزات لكانت قيمة التعويض أكبر من قيمة تلك المخلفات".

يشار إلى أن الحملة التي انطلقت الثلاثاء في منطقة حي الحسين من المقرر أن تشمل مراحلها اللاحقة جميع المناطق السكنية التي توجد فيها كميات من الحديد الخردة من مخلفات أربع حروب، وكانت منظمات محلية ودولية قد حذرت من خطورة وجود تلك المواد بالقرب من المناطق السكنية.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في البصرة ماجد البريكان:
XS
SM
MD
LG