Accessibility links

logo-print

الرئيس الصيني يغيب عن قمة الثماني ليعالج أحداث الشغب في شينجيانغ


تخلى الرئيس الصيني هو جين تاو عن خطط لحضور قمة مجموعة الثماني في ايطاليا يوم الأربعاء وغادر مبكرا عائدا إلى بلاده لمعالجة اشتباكات عرقية خلفت 156 قتيلا على الأقل في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في موقعها على الانترنت إن هو غادر ايطاليا عائدا إلى الصين بسبب الوضع في شينجيانغ على الحدود مع آسيا.

وستبدأ القمة أعمالها في مدينة لاكويلا في وسط ايطاليا في وقت لاحق من يوم الأربعاء وكان من المقرر أن ينضم الرئيس الصيني إلى المحادثات يوم الخميس. ووصل هو إلى ايطاليا يوم الأحد وزار فلورنسا يوم الثلاثاء.

واستيقظت مدينة اورومتشى عاصمة شينجيانغ يوم الأربعاء بعد حظر تجول أثناء الليل فرضته السلطات بعد أن خرج الآلاف من الهان الصينيين إلى الشوارع مطالبين بتعويضات وانطلق بعضهم في أعمال انتقامية ضد اليوغور المسلمين.

وخيم الهدوء على المدينة فيما عدا صيحات جماعية للجنود أثناء أدائهم تمارينهم الرياضية الصباحية. وأغلقت فرق من شرطة مكافحة الشغب الشوارع الرئيسية بينما جابت ناقلات جند مدرعة المدينة.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء تلاشت حشود غاضبة من الهان الصينيين يشهرون الهراوت والقضبان المعدنية والسواطير والفؤوس لكن كثيرين قالوا إن أعمال القتل التي وقعت يوم الأحد خلفت وصمة مستمرة من الغضب.

وقال مرتكبو أعمال الشغب من الهان إنهم يريدون الانتقام من أعمال العنف التي وقعت يوم الأحد. وشينجيانغ بؤرة منذ أمد بعيد للتوتر العرقي.

ويعزز ذلك الفجوة الاقتصادية الآخذة في الاتساع بين اليوغور والهان وأيضا القيود الحكومية على الدين والثقافة وتدفق المهاجرين من الهان الصينيين الذين باتوا يشكلون الآن الأغلبية في معظم المدن الكبيرة.

وقدمت بكين المال لاستغلال مخزون الطاقة الموجود في شينجيانغ وتعزيز قبضتها على المنطقة الحدودية المهمة استراتيجيا.

لكن اليوغور الذين شنوا سلسلة من الهجمات تزامنت مع الاستعدادات لدورة الألعاب الاولمبية التي أقيمت في بكين العام الماضي يقولون إن المهاجرين الهان هم أكبر المستفيدين من تلك الاستثمارات.

وأخلى اليوغور شوارع أورومتشي في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء مع تزايد عدد المحتجين من الهان وعنفهم. لكن في وقت سابق خرج المئات للاحتجاج على الحملة التي تشنها الحكومة في غمرة أعمال الشغب التي وقعت يوم الأحد والتي يقولون انها شملت تطهيرا عشوائيا لمناطق اليوغور.

وكان كثير من المحتجين من النساء اللاتي كن يبكين ويحملن بطاقات هوية أزواجهن أو أبنائهن الذين قلن إنهم اعتقلوا بطريقة تعسفية في رد فعل مبالغ فيه على أعمال الشغب التي وقعت يوم الأحد في اورومتشي. وحذرت منظمات حقوق الإنسان من أن الحملة الصارمة ضد اليوغور عشية أعمال العنف التي وقعت يوم الأحد يمكن أن تفاقم من المظالم التي أذكت التوترات.

وحمل مسؤولون صينيون الجماعات الانفصالية في الخارج المسؤولية عن الاضطرابات ويقولون إنها تسعى من أجل إقامة وطن مستقل وتقودها سيدة الأعمال ربيعة قدير. لكن تلك الجماعات رفضت هذا الاتهام قائلة إن أعمال العنف كانت انفجارا عفويا سببه الإحباط المتراكم.

XS
SM
MD
LG