Accessibility links

logo-print

شتاينماير يدعو دول المنطقة لاستغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام قبل فوات الأوان


دعا وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير إلى استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق تقدم في عملية السلام في ضوء مبادرة الرئيس أوباما بشأن الشرق الأوسط، وذلك في ختام جولة له في الشرق الأوسط شملت لبنان وسوريا وإسرائيل.

وغادر شتانماير بيروت مساء الثلاثاء بعد أن التقى الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وقال شتاينماير في تصريح للصحافيين إن هناك مجالات وفرصا جديدة ناتجة عن مبادرة الرئيس أوباما، داعيا كل الأطراف أن يستغلوا هذه الفرص والإمكانات الآن للمشاركة في هذه العملية بشكل بناء وان يوضحوا مواقفهم بسرعة قبل أن تنقضي هذه الفرصة.

ستة أشهر للسلام

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي لم تحدده أن شتاينماير أعرب عن اعتقاده أمام المسؤولين اللبنانيين أن هذه الفرصة المتاحة لتحقيق تقدم في عملية السلام قد لا تتجاوز الستة أشهر.

وكان شتاينماير قد صرح في دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره وليد المعلم بالقول:"نخطئ إن كنا نظن أن الفترة الزمنية المتوافرة لتحقيق السلام طويلة، لأن هناك حدودا زمنية وعلينا أن نستغل الفرص المتوافرة الآن.

ودعا شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع المعلم، سوريا إلى تقديم مساهمتها الخاصة في عملية السلام، مؤكدا أن لدى سوريا مصلحة متينة وموضوعية في تحقيق عملية السلام وإنجاحها.

وأشار إلى أن حزب الله وحركة حماس لم يظهرا أي اهتمام بإنجاح مفاوضات السلام، داعيا إلى تقليص الإمكانات أمام تلك القوى التي كانت ولا تزال تعمل على عرقلة عملية السلام والاستقرار في المنطقة.

الأسد: حقوق لا شروط

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الأسد دعا خلال لقائه الوزير الألماني إلى تكثيف الجهود الدولية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر ووقف الاستيطان، معتبرا أنها خطوات أولى لمناقشة عملية السلام.

وشدد الأسد على أن ما تطرحه سوريا بشأن السلام ليس شروطا وإنما حقوقا غير قابلة للتفاوض أو للتنازل، معتبرا أن المشكلة هي في عدم وجود شريك إسرائيلي حقيقي لصنع السلام.

حزب الله أو إيران

من جهته أكد المعلم أهمية استعادة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل من دون شروط.

وقال المعلم إن العلاقات مع حزب الله أو إيران تعتبر من ضمن الشروط المسبقة، معتبرا أنه من يريد أن يعرف ماذا سيحدث بعد إعادة الجولان، عليه أن يأتي إلى المفاوضات وهي التي ستقرر.

وأشار إلى احتمال استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط التركي، معتبرا إياها الطريق الأسلم للانطلاق نحو مباحثات مباشرة تؤدي إلى نتيجة، لكنه أكد أن بلاده تريد قبل كل شيء التأكد من وجود قرار سياسي إسرائيلي لتحقيق السلام.

حياد سوريا في لبنان

من جهة أخرى، أكد المعلم أن سوريا لم تتدخل في عملية الانتخابات في لبنان، ولكنه قال إن ما يهم سوريا هو معرفة التوجه اللبناني فيما يتعلق بالعلاقات معها.

وأضاف المعلم خلال المؤتمر الصحافى المشترك مع نظيره الألماني أن بلاده لم ولن تتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية، واعتبر أن ما يهم سوريا أن تكون الحكومة اللبنانية القادمة حكومة شراكة ووفاق وطني بين الأطراف اللبنانية بحيث تؤدى إلى الاستقرار في المنطقة.

كما أكد أن الاتصالات مع السعودية لم تتوقف ولا تمر عبر طرف ثالث، وأوضح المعلم أن المحادثات السورية السعودية لم تتناول الموضوع اللبناني فقط، بل شملت الأوضاع الإقليمية والتحضير للمرحلة المقبلة.
XS
SM
MD
LG