Accessibility links

المالكي يرفض دعوات للإفراج عن معتقلين ويدعو لعدم تسييس حقوق الإنسان


رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء مطالبات تقدم بها بعض النواب للإفراج عن معتقلين بسبب تعرضهم لانتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان.

وأيّد المالكي في كلمة ألقاها خلال ندوة لحقوق الإنسان في بغداد المطالبة بحق المعتقلين وتوفير سجن مناسب لهم، إلا أنه أكد أنه يرفض عدم صدور أحكام قضائية بحقهم في إشارة إلى حكم الإعدام.

وفي هذا السياق أوضح المالكي أنه يقدر الأخلاقيات التي تقف وراء رفض الإعدام، وقال إن عدم قتل القاتل سيكون مدعاة لقتل آخر.

ورد المالكي على هذه المطالبات قائلا: أنا اسأل ماذا أقول لأرامل ويتامى الذين سقطوا في تازة خرماتو بحق الشخص الذي فجر السيارة، وفي البطحاء ومدينة الصدر، وسلسلة طويلة لقتل الأبرياء.

وحذر المطالبين بإطلاق سراح المعتقلين دون استثناء من عدم تسييس قضية حقوق الإنسان، مطالبا بأن تبقى هذه القضية عملا مهنيا وفق المواصفات والالتزامات المعروفة.

وأوضح المالكي أن كل شي في العراق يسيس، مشيرا إلى أن السياسة تدخلت في مكافحة الحكومة للفساد الإداري والآن تتدخل أيضل في مجال حقوق الإنسان من أجل أن تفسده، حسب تعبيره.

وأكد المالكي في المقابل على أهمية العمل لتأمين حقوق الإنسان قائلا إن العراق بحاجة كبيرة لمن يراقب ويرعى حقوق الإنسان لان الإنسان لم يضطهد في أي مكان من العالم كما اضطهد في العراق.

وتطالب تيارات دينية وبرلمانيين من حين لآخر بإطلاق سراح المعتقلين وحسم قضاياهم باعتبارهم غير مدانين ويعيشوا ظروفا قاسية في المعتقلات.

إدارة السجون

هذا وقال القادة العسكريون الأميركيون في معسكر كروبر غرب بغداد حيث يعتقل 3500 شخص، انه ما زال يتعين بذل جهود كبرى على صعيد تدريب العراقيين للعمل في السجون.

وأعلن الجنرال ديفيد كانتوك المسؤول عن المعتقلات في العراق انخفاض عدد المعتقلين من 26 ألفا إلى ما بين 10 و11 ألف معتقل.

وأوضح أنه من السهل تدريب الحرس لكن تدريب المشرفين على تقنيات الحراسة والمدراء مسألة أصعب.

ولتحقيق هذه الغاية وتسريع تنفيذها تنوي القوات الأميركية افتتاح مركز تدريب في الأسابيع القادمة.

وأشار كانتوك إلى أن الأميركيين فقط لديهم الصلاحية لاستخدام السلاح في السجون التي يتولون إدارتها، في حين تم تزويد الحراس العراقيين بالهراوات لكبح مثيري الشغب.

وأعلن الملازم جوش بورتر عن إخضاع العراقيين لتدريب عملي.

وقال اللفتنانت مايكل هورب إن المعتقلين في كروبر ينقسمون إلى معتدلين ومتطرفين، وحراس المراقبة غير مخولين باستخدام السلاح.

وكروبر ثاني اكبر سجن بين الثلاثة التي تديرها القوات الأميركية في العراق.

وفي معسكر كروبر حاليا نحو 800 ضابط من القوات العراقية يتلقون تدريبات أثناء قيامهم بعملهم، إلى جانب 900 من القوات الأميركية.

وهناك معسكر بوكا قرب مدينة البصرة حيث يعتقل حوالي أربعة آلاف، ومعسكر التاجي شمال بغداد، ويعتقل فيه ثلاثة آلاف شخص.

وتتسلم السلطات العراقية معدل 750 معتقلا شهريا، للنظر في ملفاتهم وأسباب اعتقالهم، ويحال المذنبون للقضاء فيما يطلق سراح من تتأكد براءتهم.

وتنوي السلطات الاميركية اغلاق معسكر بوكا في سبتمبر/ أيلول المقبل وتتوقع انخفاض عدد المعتقلين في البلاد إلى اقل من ثمانية آلاف في المستقبل القريب.

إغلاق مخيم للأكراد

من جهة أخرى، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق اليوم الأربعاء عن إغلاق مخيم للاجئين عند الحدود العراقية الأردنية لفترة مؤقتة، ونقل 186 كرديا إيرانيا كانوا فيه إلى مخيم في محافظة الانبار، غرب العراق.

وأشار إلى أن مخيم الوليد حيث يعيش نحو 1400 لاجئ فلسطيني، قد اعد لاستقبال اللاجئين الأكراد الجدد.

واعتبر ممثل المفوضية في العراق دانييل اندرس نقل هؤلاء اللاجئين خطوة في غاية الأهمية بالنسبة للمفوضية لصعوبة الوصول إلى موقعهم السابق ما وضع قيود على مستوى الدعم الذي كان يقدم لهم وفقا للبيان.

وأكد أن المفوضية ستواصل بحثها عن حلول دائمة لهذه الفئة وكذلك للاجئين الفلسطينيين القاطنين هناك.
XS
SM
MD
LG