Accessibility links

ألمانيا تعتبر مقتل مروة الشربيني عملا مروعا وميركل تبحث القضية مع مبارك


أكد متحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الأربعاء أن الأخيرة سوف تتحدث إلى الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما بعد غد على هامش اجتماعات قمة الثماني حول قضية السيدة المصرية مروة الشربيني التي لقيت مصرعها على أيدي شخص في ساحة إحدى المحاكم الألمانية بسبب ارتدائها للحجاب الإسلامي.

وقال توماس شتيغ المتحدث باسم ميركل إن مقتل الشربيني شكل "عملا مروعا ومثيرا للغضب" معتبرا أن الحكومة الألمانية لم تتحرك مبكرا للتعقيب على "الجريمة" لعدم توافر التفاصيل الكافية حينها.

وكان شخص من أصول روسية يبلغ من العمر 28 عاما قد سدد الأسبوع الماضي طعنات قاتلة إلى مروة الشربيني وهي حامل وذلك بعد أن أدانته المحكمة بتهمة إهانة الشربيني في قضية تعود إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان القاتل قد نعت السيدة المصرية بالإرهابية والفاسقة عقب محادثة بينهما طلبت فيها من الرجل السماح لطفلها باستخدام أرجوحة في إحدى حدائق دريسدن شرق ألمانيا.

وبعد إصدار المحكمة لقرارها بإدانة المتهم قام الأخير بمهاجمة الشربيني خلال قيامها بتقديم دليل إلى قاضي محكمة الاستئناف للبرهنة على إهانة المتهم لها إلا أن الأخير غافل الجميع وتحرك نحوها بسرعة ووجه لها طعنات نافذة أمام ابنها وزوجها الذي أصيب بطلق ناري بطريق الخطأ من ضابط شرطة كان في المحكمة وذلك عند محاولة الزوج إنقاذ زوجته.

ويعمل الزوج باحثا في الهندسة الوراثية ويرقد حاليا في إحدى مستشفيات المدينة في حالة حرجة نتيجة الطلق الناري وكذلك لإصابته بطعنة من المتهم.

غضب في مصر

وقد تسببت الحادثة في احتجاجات واسعة في مصر لاسيما في مدينة الإسكندرية مسقط رأس القتيلة كما شهدت جنازتها حشودا غفيرة وجهت هتافات ضد ألمانيا التي تعرضت كذلك لانتقادات رسمية في مصر بسبب تأخرها في التعليق على الحادثة وعدم قيام أجهزة الأمن في المحكمة بدورها في حماية الضحية.

صدمة في ألمانيا

ومن جانبها، واصلت الصحف الألمانية الاهتمام بالحادثة وأوردت المزيد من التفاصيل عنها مؤكدة أنها سببت "صدمة" في ألمانيا.

وقالت صحيفة دير شبيغل "إن الجريمة كانت مفاجئة ولم يخطر على بال أحد أن يحدث ذلك

" مشيرة إلى أن " الجاني انقض على الضحية وطعنها 18 طعنة". ووصفت الصحيفة ما حدث بـ"الكارثة" مؤكدة أن الجميع داخل ألمانيا يعيش حالة "

صدمة". وبدورها قالت صحيفة دي فيلت إن قاضي الجلسة توم ماجافيسكي حاول إنقاذ الضحية بدق جرس الإنذار لاستدعاء رجال الأمن الذين وصلوا بعد 32 ثانية، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن أحد ضباط الأمن في غرفة مجاورة سارع بالحضور للقاعة وأطلق الرصاص على زوج القتيلة ظنا منه أنه الجاني لأنه كان يحمل السكين.
XS
SM
MD
LG