Accessibility links

علماء يحذرون من فناء الشعاب المرجانية في محيطات العالم


حذر علماء من أن ازدياد حمضية المحيطات وارتفاع درجات حرارة المياه بسبب انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، قد تؤدي إلى فناء الشعاب المرجانية في محيطات العالم بحلول نهاية القرن.

وقال الخبراء في اجتماع في لندن إن الوتيرة المتوقعة للانبعاثات تعني أن يصل مستوى ثاني أكسيد الكربون إلى 450 جزءا في المليون بحلول 2050 مما يضع الشعاب المرجانية على طريق الانقراض في العقود التالية.

وقال اليكس روجرز من جمعية علم الحيوان بلندن والبرنامج الدولي لحالة المحيطات في بيان إن الحريق شب في المطبخ وينتشر إلى أرجاء المنزل، وأضاف قائلا "إذا تحركنا بشكل سريع وحاسم فقد نتمكن من إخماده قبل أن يصبح الضرر شيئا لا يمكن الرجوع عنه."

وتمتص المحيطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون الناجم عن إحراق الوقود الاحفوري، لكن العلماء يقولون إن المحيطات تزداد حمضية مع امتصاصها المزيد من الكربون مما يعوق عملية التكلس التي تستخدمها الكائنات البحرية لبناء الأصداف وكذلك الشعاب المرجانية.

ويحث الباحثون في أرجاء العالم الحكومات على أن تأخذ في الاعتبار بشكل أكبر مثل هذه التهديدات التي تتعرض لها المحيطات في معاهدة جديدة للأمم المتحدة حول مكافحة ارتفاع درجات الحرارة على الأرض والتي من المنتظر الاتفاق عليها في كوبنهاجن في ديسمبر/ كانون الأول.

وللشعاب المرجانية دور في حضانة الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، وهي تحمي أيضا الشواطئ وتوفر مصدرا هاما للغذاء لملايين الأشخاص وتجذب السياح فضلا عن أنها مخزن محتمل لأدوية للسرطان وأمراض أخرى.

وأبلغ جون فيرون كبير العلماء السابق بالمعهد الاسترالي للعلوم البحرية الاجتماع "إذا سمح لثاني أكسيد الكربون أن يصل إلى 450 جزءا في المليون - وهو ما يعتبره الكثيرون حاليا الحد المستهدف الأكثر تفاؤلا لان يوافق عليه قادة العالم في كوبنهاغن- فإننا سنضع الشعاب المرجانية في العالم على طريق التآكل والانقراض في نهاية المطاف."

وأضاف قائلا "تشكل مثل هذه الكارثة تهديدا خطيرا لحياة البشرية كلها."

واتفق العلماء على أن الحكومات ينبغي أن تكافح من أجل مستوى لثاني أكسيد الكربون قدره 320 جزءا في المليون وقالوا إن مستوى 360 نقطة هو حد فاصل لبقاء الشعاب المرجانية.

وقالوا انه عند المستوى الحالي لثاني أكسيد الكربون والذي يبلغ 387 جزءا في المليون فان الشعاب المرجانية في تراجع خطير. وسيكون لهذا اثر مدمر في المستقبل يتهدد النظم البيئية البحرية والساحلية الأخرى.

وتغطي الشعاب المرجانية حوالي 400 ألف كيلومتر مربع من قيعان المحيطات المدارية لكنها تحتاج إلى ضوء شمس متواصل ومياه أكثر دفئا ومستويات عالية من الكربونات كي تزدهر.

واكبر تجمع للشعاب المرجانية هو الحاجز المرجاني العظيم وهو مجموعة تضم 2900 من الشعاب المرجانية يمتد لمسافة 2100 كيلومتر قبالة الساحل الشمالي الشرقي لاستراليا في متنزه بحري في حجم ألمانيا.
XS
SM
MD
LG