Accessibility links

logo-print

تجدد أعمال العنف في أورومتشي وسط انتشار مكثف لقوات الأمن الصينية


تجددت أعمال العنف اليوم الأربعاء في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ شمال غرب الصين عندما هاجم رجال من إتنية هان مجموعة من مسلمي الاويغور، فيما نشرت قوات الأمن الصينية الآلاف من عناصرها في المدينة التي يسودها التوتر منذ مقتل أكثر من 150 شخصا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

فقد قام نحو 20 شخصا من اتنية هان التي تشكل الغالبية في الصين، بضرب شخص في شوارع العاصمة. وسارع الجنود الذين كانوا على بعد 200 متر عند حاجز يمنع الدخول إلى حي للاويغور، إلى التدخل لتفريق الحشد وإجلاء الجريح.

كما هاجم اثنان من إتنية هان عددا من الاويغور، فيما جابت جماعات من مثيري الشغب يحملون كافة أنواع الأسلحة من عصي وسلاسل وقضبان حديدية المدينة.

واصطف آلاف من عناصر شرطة الشغب يرتدون الخوذات ويحملون الدروع على طريق رئيسي يفصل وسط مدينة اورومتشي عن منطقة يسكنها الاويغور، كما حلقت المروحيات العسكرية لتفريقي أعمال الشغب.

وأدى تواجد الشرطة إلى انخفاض عدد من يحملون الأسلحة المنزلية في الشوارع، فيما أعلن رئيس بلدية المدينة جيرلا عصام الدين أن الوضع في المدينة تحت السيطرة.

وأعلنت الحكومة الصينية أن الرئيس الصيني هو جينتاو قطع رحلة كان يقوم بها إلى ايطاليا للمشاركة في قمة مجموعة الثماني.

"الإعدام للقتلة"

من جهته، توعد لي جي زعيم الحزب الشيوعي في اوروميتشي بإنزال عقوبة الإعدام بأي شخص تثبت أدانته بجريمة القتل في الاضطرابات.

فيما أعلن رئيس بلدية المدينة جيرلا عصام الدين أن الوضع الآن تحت السيطرة.

ويشكل الاويغور الأقلية في مقاطعة شينغيانغ ويبلغ عددهم ثمانية ملايين شخص نحو نصف عدد سكان المنطقة.

وتتألف المقاطعة من صحارى شاسعة وجبال غنية بالموارد الطبيعية وتقع على حدود آسيا الوسطى.

ويشتكي الاويغور الذين يتحدثون التركية من الاضطهاد والتفرقة تحت القانون الصيني، إلا أن بكين تصر على أنها جلبت الازدهار الاقتصادي إلى المنطقة.

منظمة المؤتمر الإسلامي

من جهة ثانية، أجرى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، اتصالات مع عدد من زعماء الدول الأعضاء في المنظمة، ولجنة حقوق الإنسان الدولية، وعدد من المنظمات الدولية، تناولت تطورات الأوضاع في إقليم شينغيانغ . ونقل إحسان أوغلى للزعماء قلقه البالغ إزاء مقتل العشرات، وجرح مئات آخرين، أثناء تفريق السلطات الصينية للاحتجاجات التي اندلعت في الإقليم.

ودعا إحسان أوغلى الدول الأعضاء في المنظمة، والمجتمع الدولي، إلى ضرورة التحرك لدى الحكومة الصينية من أجل وقف أعمال العنف التي راح ضحيتها المئات من المدنيين، وفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الأحداث الدامية التي شهدها الإقليم.

يذكر أن منظمة المؤتمر الإسلامي وعلى لسان متحدثها الرسمي دعت الحكومة الصينية إلى إجراء تحقيق عاجل حول الأحداث الأخيرة وأدانت الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين في الإقليم.

قلق تركي

كما أبدت تركيا قلقها من تصاعد العنف في إقليم شينغيانغ حيث يسكن الأويغور وهم من الشعوب التركية وتربطهم بآسيا الوسطى صلات لغوية وثقافية. وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان أن بلاده تراقب الأحداث بحزن وقلق شديدين. وقال في الوقت نفسه" سنضع الأحداث الدائرة في إقليم شينغيانغ أويغور ذات الحكم الذاتي على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي".

وطالب آردوغان خلال مأدبة غداء قامها على شرف المشاركين في الاجتماع الوزاري الخليجي-التركي في إسطنبول، الحكومة الصينية بمعاقبة المسؤولين عن هذه الأحداث، وقال إنه يترقب توقف هذه الاشتباكات بأسرع وقت ممكن.

من جهته، قال وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إن المحاولات الدولية مستمرة للتدخل في هذا الوضع الإنساني المأساوي في الصين ولتهدئة الأوضاع بأقصى سرعة، معربا عن أمله في الكشف عن هوية الذين تسببوا في هذه الأحداث. ودعا إلى وقف الاشتباكات عبر حل عادل كي يعود الأمن والاستقرار إلى المنطقة مجدداً. وأشار إلى أن لتركيا صلات مع كل من الصين والأويغور في نفس الوقت.

"المذبحة الصينية"

وكانت الصحف التركية الصادرة اليوم الأربعاء قد نددت بما وصفته "المذبحة الصينية" في إقليم شينغيانغ .

حيث دعت صحيفة "صباح" الشعبية في مقال إلى تحرك المجتمع الدولي وتعاطفه مع الأتراك الاويغور كما تعاطف مع فلسطينيي غزة.

وكتبت صحيفة "حرييت" افتتاحية بعنوان "رصاصة في الرأس" مشيرة إلى أن معظم القتلى الـ156 الذين سقطوا الأحد خلال الاضطرابات الاتنية قتلوا برصاص قوات الأمن.

ودانت الصحيفة الاستخدام غير المتكافئ للقوة من قبل قوى الأمن ضد الأويغور.

ودعا كاتب في حرييت حكومة أنقرة إلى التحرك لوقف القمع الصيني. وقال إن حقوق الإنسان منتهكة في هذه المنطقة في القرن الـ21 داعيا تركيا إلى التدخل بصفتها دولة غير دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

XS
SM
MD
LG