Accessibility links

logo-print

أوباما يدعو لقمة نووية ويؤكد مواصلة المساعي للحد من التسلح


دعا الرئيس باراك أوباما اليوم الجمعة إلى استضافة قمة نووية في شهر مارس/آذار القادم في الولايات المتحدة لتبني إجراءات فعالة لمكافحة تهريب الأسلحة النووية والسيطرة عليها ومنع وصولها إلى الجماعات الإرهابية.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماعات قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى وعدد من الدول النامية والمنظمات الدولية في مدينة لاكويلا الإيطالية إن القمة اتفقت على "إجراءات تاريخية لمنع انتشار الأسلحة النووية في العالم".

وأضاف أن "قادة العالم مازالوا يشعرون بالقلق حيال الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران منذ الانتخابات الرئاسية بما في ذلك المداهمات الحكومية التي استهدفت المحتجين على نتائج الانتخابات" مشيرا إلى أن العالم سوف يراقب خلال الأيام القادمة السلوك الإيراني والتقدم المحرز هناك في هذا الصدد.

وأشار إلى أن قادة العالم "عرضوا على إيران مسارا لاستعادة موقعها الصحيح في العالم" مشيرا إلى أنه ستتم مراجعة التقدم المحرز حيال الملف النووي الإيراني خلال قمة العشرين المقرر عقدها في شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وشدد على أن المجتمع الدولي لن ينتظر إلى ما لانهاية حتى تتخلى إيران عن مساعيها لتطوير أسلحة نووية مشيرا إلى أن بلاده لم تسع للحصول على توافق دولي في هذه القمة لفرض عقوبات على إيران بل سعت إلى استصدار بيان رسمي لإدانة الممارسات الإيرانية بعد الانتخابات الرئاسية وهو ما حدث بالفعل.

وقال إن الاتفاق الأميركي - الروسي للحد من مخزون الأسلحة النووية لدى الدولتين أظهر أن الدولتين تفيان بالتزاماتهما لتقليص التسلح النووي مشيرا إلى أن الاتفاق يبعث برسالة إلى إيران وكوريا الشمالية بأن مساعي الحد من الأسلحة النووية تشكل جهدا دوليا وليست قاصرة عليهما فقط.

وأكد أنه بإمكان مختلف الدول تطوير برامج نووية سلمية إلا أنه من الضروري أن لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية مشيرا إلى أنه بمقدور المجتمع الدولي التوصل إلى إطار عام لمنع انتشار التسلح يشمل مختلف دول العالم.

التعافي الاقتصادي

وحول الأزمة الاقتصادية العالمية، اعتبر أوباما أن العالم تجنب "انهيارا اقتصاديا" غير أنه أكد في الوقت ذاته أن التعافي الكامل للاقتصاد الدولي يظل بعيدا.

وقال إن قادة العالم اتخذوا إجراءات مؤثرة في القمة للتصدي لقضايا الأمن الدولي والاقتصادي والبيئي مشيرا إلى ضرورة استمرار العمل لاستعادة النمو الاقتصادي والقواعد التنظيمية للقطاعات المالية.

وأقر بأن الدول المشاركة في القمة لم تتفق على جميع القضايا المطروحة لاسيما قضية الاحتباس الحراري مشيرا إلى أن المجموعة فشلت في حل جميع المشكلات المطروحة أمامها.

وقال إن القمة نجحت رغم ذلك في التوصل إلى اتفاق للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 80 بالمئة فضلا عن الالتزام باستثمار 20 مليار دولار لمكافحة الجوع في العالم وتحقيق الأمن الغذائي الدولي تضاف إلى تعهدات سابقة بتقديم معونات للدول الفقيرة في هذا المجال.

وأضاف أنه عقد لقاءات فعالة مع عدد من قادة الدول تمحورت حول مناقشة الخطوات المطلوب اتخاذها لمكافحة الاحتباس الحراري والملف النووي لإيران وكوريا الشمالية.

ودعا إلى اتخاذ الدول الأفريقية لخطوات لمنع الفساد وزيادة الشفافية مشيرا إلى أن أفريقيا لديها الأراضي اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء إلا أنها تفتقر إلى الشفافية والموارد اللازمة لتمكين المزارعين من توصيل منتجاتهم إلى الأسواق.

وكانت قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى قد اختتمت أعمالها اليوم بعد مداولات استغرقت ثلاثة أيام انضم لها فيها عدد من قادة الدول النامية وممثلي المنظمات الدولية.

وشارك في الاجتماعات قادة الدول الثماني المؤلفة من كندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة فضلا عن قادة الدول النامية ممثلة في البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا ومصر.
XS
SM
MD
LG