Accessibility links

مسؤول إسرائيلي كبير يتهم الفلسطينيين بالافتقار للقيادة ويقر بفشل بلاده في التصدي لإيران


اتهم مسؤول إسرائيلي كبير الفلسطينيين بالافتقار إلى قيادة أو نظام موحد يمكن الدولة العبرية من العودة إلى عملية السلام مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة قيام إسرائيل بتطوير قوتها الدفاعية وتعزيز قدرات الردع لديها لعدم تمكين أي دولة من السعي لمهاجمتها .

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد إن "الفلسطينيين ليست لديهم قيادة أو نظام محدد بل إنهم مجموعة غير متناسقة من القوى والفصائل".

وأقر في مقابلة مع صحيفة هآرتس نشرتها اليوم الجمعة بأن إسرائيل فشلت في التصدي لقيام إيران بتطوير برنامجها النووي في الفترة بين عامي 2003 و2007 معتبرا أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو "ورث" السياسة المتعلقة بإيران من الحكومة السابقة.

وعبر أراد عن ثقته في التزام الرئيس باراك أوباما بأمن إسرائيل مؤكدا أنه "عندما يتحدث الرئيس أوباما عن التزامه بأمن إسرائيل فإنه يقول الحقيقة فهو ملتزم بشكل كامل بذلك".

وعند سؤاله عن صدع نادر في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قال اراد ان من الضروري ان تحتفظ إسرائيل بتحالف وثيق مع حليفتها القديمة وفي نفس الوقت ترسخ لعلاقات مع قوى أخرى مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والهند.

الانسحاب من مرتفعات الجولان

وقال أراد إن إسرائيل على استعداد للانسحاب من مناطق في هضبة الجولان لكنها لن تتنازل عن أجزاء كبيرة من الهضبة في أي اتفاق للسلام مع سوريا.

وقال في المقابلة الصحفية التي نشرت الجمعة إنه يجب أن تحصل إسرائيل على عضوية حلف شمال الاطلسي كجزء من اتفاق لاقامة دولة لتسوية الصراع مع الفلسطينيين. وقال اراد ان هناك توافقا للآراء في إسرائيل على ضرورة احتفاظها بوجود قوي في مرتفعات الجولان التي احتلتها في حرب 1967 وترغب سوريا في استعادتها في إطار اتفاق سلام وذلك لدواع استراتيجية وعسكرية ومتعلقة بتسوية الأراضي.

وأضاف أنه إذا كان هناك أي حلول وسط بشأن الأراضي فسيكون ذلك بأن تبقى إسرائيل في مرتفعات الجولان بل وفي عمق الجولان مشيرا أيضا إلى المصادر المائية في الهضبة.

وكان نتنياهو قد أبدى استعداده لإجراء محادثات سلام مع سوريا دون شروط مسبقة مؤكدا أن أي اتفاق يجب أن يتناول الحاجات الأمنية الأسرائيلية.

وكان سلفه ايهود أولمرت قد أجرى محادثات غير مباشرة مع سوريا بوساطة تركية لكنها علقت عندما تولت حكومة نتنياهو اليمينية الحكم في مارس/ اذار.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قال الشهر الماضي إنه لا يمكن استئناف محادثات السلام لأن إسرائيل غير ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق. وأبدت تركيا رغبتها في استئناف الوساطة في المفاوضات غير المباشرة.

وكان نتنياهو قد عبر في الماضي عن معارضته لانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان الاستراتيجية التي تبلغ مساحتها نحو 1200 كيلومتر مربع والتي بها أيضا مصادر مياه مهمة في منطقة شبه قاحلة. وعرض في مايو/ أيار إجراء محادثات مع سوريا، لكنه لمح إلى أنه لن يقطع على نفسه أي التزامات بشأن الأرض.

حصار بحري

ودعا أراد إلى فرض حصار بحري على إيران مشيرا إلى أنه في حال فشل الجهود المبذولة لوقف عمل أجهزة الطرد المركزي في الجمهورية الإسلامية وتحول طهران إلى قوة نووية فإن النتيجة ستكون وجود عدة دول نووية أخرى في الشرق الأوسط.

وتوقع أن تقوم ما بين خمس إلى ست دول في الشرق الأوسط بتصنيع قنبلة نووية على غرار باكستان في حال امتلاك إيران لسلاح نووي.

ووصف أراد ذلك السيناريو بأنه "كابوس" معتبرا أن "التعايش مع إيران النووية لن يكون ممكنا".

القدرات الدفاعية

وشدد على ضرورة قيام إسرائيل بزيادة قدراتها الدفاعية وتعزيز قوتها "بشكل كبير للغاية" لخلق وضع لا يجرؤ أي طرف معه على إلحاق الضرر بالدولة العبرية.

وحذر من أن "أي دولة ستجرؤ على محاولة إلحاق الضرر بإسرائيل فإنها ستدفع ثمنا باهظا لن يكون بمقدورها البقاء بعده"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد السابقة بخصوص إزالة إسرائيل من على الخريطة.

وتحاول إسرائيل إقناع إدارة الرئيس أوباما بتبني موقف قوي من طهران بحجة أن الأخيرة لن تستجيب لدعوة واشنطن لها بعقد حوار ثنائي حول برنامجها النووي إلا أن الولايات المتحدة ترفض هذه الضغوط وتصر على منح الوقت الكافي للجهود الدبلوماسية للنجاح مع إيران.

XS
SM
MD
LG