Accessibility links

براون يعلن على هامش قمة مجموعة الثماني استعداد بلاده لخفض ترسانتها النووية


حققت الدول الغربية هذا الأسبوع تقدما ولو طفيفا في اتجاه عالم مجرد من الأسلحة الذرية يدعو إلى قيامه الرئيس باراك أوباما، غير أنه من المستبعد أن يكون لذلك تأثير على موقف إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

فبعد أربعة أيام على توقيع الولايات المتحدة وروسيا اتفاقا لخفض ترسانتيهما النوويتين بمعدل الثلث، أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون على هامش قمة مجموعة الثماني في ايطاليا استعداد بلاده أيضا لخفض أسلحتها النووية.

ومن المعتقد أن الترسانة النووية البريطانية تضم حوالي 160 رأسا، وهو عدد يعتبر متواضعا مقارنة بعدد الرؤوس التي تملكها واشنطن وموسكو والبالغة على التوالي الفين وثلاثة آلاف رأس، والتي سيتم تخفيضها إلى ما يبن 1500 و1675 رأسا.

وشدد براون على ضرورة القيام بتحرك جماعي بهذا الصدد تنضم إليه أيضا فرنسا التي تملك 300 رأس نووية، فاعتبر أن التخفيض البريطاني الذي قد يتم بمناسبة عقد قمة حول الأمن النووي من المزمع عقدها في مارس/آذار 2010 في الولايات المتحدة، سيساهم في إقناع إيران وكوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتهما النووية.

وقال إن إيران تسعى لصنع سلاح نووي. وكوريا الشمالية تسعى لصنع سلاح نووي. علينا أن نثبت أن في وسعنا معالجة الموضوع من خلال تحرك جماعي مشيرا في المقابل إلى ضرورة الحصول على ضمانة بان دولا أخرى لن تعمد إلى نشر الأسلحة النووية.

وقد رد وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الجمعة على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية عما إذا كان تخفيض الدول الغربية أسلحتها النووية سيؤثر على البرنامج النووي الإيراني فقال "لا، إطلاقا".

كذلك رأى مسؤولون فرنسيون أن قيام بعض الدول التي تملك ترسانة نووية ضمن إطار القانون بتخفيضها لن يردع بالضرورة مجموعة إرهابية أو دولة ما عن السعي لحيازة مثل هذا السلاح خارج الإطار الدولي.

وقال برونو تيرتري من معهد الأبحاث الإستراتيجية الذي يتخذ من باريس مقرا له إن الادعاء بأن تخفيض الأسلحة سيؤثر على الدول الساعية لامتلاك السلاح النووي إنما هو حجة واهية لا تثبتها الوقائع.

وأوضح الخبير أن التخفيضات الكبيرة التي جرت بين نهاية الثمانينات ونهاية التسعينات لم يكن لها أي تأثير ايجابي على برامج الهند وباكستان واسرائيل والعراق وليبيا وكوريا الشمالية وايران.

غير أن فراتيني اعتبر الطرح البريطاني جيدا للغاية، وقال إنه إذا أردنا تحقيق ما وعد به أوباما، أي عالم خال من الأسلحة النووية، فعلينا إجراء تخفيضات.

وفي المقابل، تعتبر فرنسا أنها قامت بالكثير حتى الآن على صعيد خفض الأسلحة النووية

. ويشتبه العديد من المسؤولين الفرنسيين في أحاديثهم الخاصة بان غوردن براون إنما قدم طرحه على خلفية أهداف انتخابية مبطنة، كما يعتبرون أن الولايات المتحدة ليست في موقع طليعي على صعيد نزع الأسلحة الإستراتيجية ولا يمكنها تلقين دروس إلى القوى النووية الأخرى.

وتقول باريس في مواقفها الرسمية إنها كانت أول بلد وقع وابرم اتفاقية لوقف التجارب، وكانت الوحيدة بين الدول التي تملك رسميا القوة النووية التي عمدت إلى تفكيك مراكز تجاربها.

وتنم صياغة الإعلان المشترك حول منع انتشار الأسلحة النووية الصادر في ختام قمة مجموعة الثماني في لاكويلا عن حذر شديد من جانب هذه البلدان وقد جاء في النص "إننا نسعى جميعا إلى عالم أكثر أمانا للجميع وإلى إحلال الظروف لقيام عالم خال من الأسلحة النووية".
XS
SM
MD
LG