Accessibility links

logo-print

عباس يتمسك بحق العودة وحدود 67 ونتانياهو يدعوه لاجتماع في بئر السبع


‏أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمسكه بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين واستعادة كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مشددا على أن السلطة الفلسطينية لن تتنازل عن شبر واحد من الضفة الغربية.

وأضاف عباس في مقابلة مع مجلة أكتوبر المصرية أن حدود الدولة الفلسطينية هي حدود عام 1967 المعترف بها دوليا وتتضمن الضفة الغربية بما فيها القدس والبحر الميت ونهر الأردن والمنطقة الفاصلة تاريخيا بين فلسطين وإسرائيل، مشددا في الوقت نفسه على أن الضفة الغربية يجب أن تكون مرتبطة بقطاع غزة كما اتفق عليه مع إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وأشار الرئيس الفلسطيني عباس إلى أن الاختلاف مع إسرائيل يتركز حول تبادل الأراضي وليس على مبدأ الحدود، وأضاف "لم نصل لاتفاق بسبب المراوغات الإسرائيلية على الرغم من أننا لو توصلنا لحل في هذه المشكلة لتم حل ثلاث قضايا مباشرة من أصل ست هي الحدود والمستوطنات والقدس."

ونفى عباس أي تنازل في الموقف الفلسطيني فيما يخص قضية القدس وقال إن المفاوضين الفلسطينيين فتحوا كل الملفات دون استثناء وكان الشيء الوحيد المتفق عليه هو ملف الأمن مشددا على أنه من الصعب القبول بالعودة لنقطة الصفر أو بدء المفاوضات من جديد.

دعوة إسرائيلية

وتزامنت تلك التصريحات مع الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الرئيس الفلسطيني لعقد لقاء في بئر السبع بهدف التوصل إلى سلام سياسي واقتصادي، حسب تعبيره.

وقال نتانياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة التي التأمت استثنائيا في بئر السبع بجنوب اسرائيل "لا سبب يدعونا إلى عدم لقاء رئيس السلطة (الفلسطينية)، واقترح أن يتم هذا الأمر في بئر السبع بهدف إحراز تقدم في عملية السلام لمصلحة الشعبين."

جدية نتانياهو

وفي أول رد فعل فلسطيني على دعوة نتانياهو، قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية انه كان يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يرفق دعوته إلى استئناف المفاوضات بإبداء موقف جدي من خارطة الطريق على الأقل .

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن عبد قوله إن نتانياهو يريد رسم صورته وكأنه محب للسلام ورسم صورة الفلسطينيين وكأنهم يرفضون السلام.

غير أن وزير المالية الإسرائيلية يوفال شتاينيتس اعتبر أن الفلسطينيين يعرقلون بأنفسهم منذ 15 عام أي إمكانية لتقرير مصيرهم.

"لا للحلول الوسط"

في سياق آخر، أعرب صائب عريقات رئيس ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عن رفض السلطة الفلسطينية لأي اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة من شأنه السماح حتى ببناء محدود للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال عريقات ردا على تقارير أشارت إلى أن واشنطن وتل أبيب تبحثان حلا وسطا يتيح بعض عمليات البناء في المستوطنات الموجودة بالفعل: "لا يوجد حلول وسط فيما يتعلق بقضايا الاستيطان. إما أن يوقف الاستيطان أو لا يوقف الاستيطان."

وأضاف عريقات أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس نقل هذه الرسالة أمس السبت إلى الرئيس باراك أوباما.

وكان مسؤول أميركي قد نفى يوم الاربعاء الماضي تقريرا نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية أفاد بأن إدارة أوباما وافقت على استمرار عمليات البناء في 2500 وحدة استيطانية قيد.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهما منطقتان احتلتهما إسرائيل في حرب 1967 . ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات اليهودية التي تعتبرها محكمة العدل الدولية غير مشروعة سوف تمنعهم من إقامة دولة مترابطة لها مقومات البقاء.
XS
SM
MD
LG