Accessibility links

logo-print

وزارة العدل الأميركية تدرس التحقيق مع مسؤولين في إدارة بوش السابقة


ذكر مسؤول في وزارة العدل الأميركية الأحد أن النائب العام إيريك هولدر يدرس تعيين محقق جنائي للتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى مسؤولين في إدارة الرئيس السابق جورج بوش بتعذيب معتقلين من تنظيم القاعدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة رويترز للأنباء إلى أن الوزير هولدر سيتخذ قرارا في هذا الشأن خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وأوضح المسؤول أن أي تحقيقات ستقوم بها الوزارة ستشمل فقط مسؤولي الإدارة السابقة الذين تجاوزوا النصائح القانونية لوزارة العدل وسمحوا باتباع أساليب تعذيب قاسية مع المعتقلين، مشيرا إلى أنه لن يتم التحقيق مع موظفي وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" الذين عملوا وفقا لتعليمات وزارة العدل.

دور تشيني

هذا وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت الأحد أن نائب الرئيس السابق ديك تشيني طلب من "CIA" قبل ثماني سنوات عدم إطلاع الكونغرس على برنامج سري لمراقبة الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب.

وأوضحت الصحيفة، أن مدير الوكالة ليون بانيتا، ابلغ أعضاء لجنتي الاستخبارات في الكونغرس بذلك، في اجتماع عقده معهم غداة اكتشاف وجود هذا البرنامج.

"العدالة والمكانة"

وفي تعليق على هذين الخبرين قال السناتور الديموقراطي باتريك ليهي رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون CBS :

"كنت دائما أفضل فكرتي الداعية إلى تشكيل هيئة تحقيق للنظر في جميع هذه المسائل للتحقق مما إذا هناك أشخاص انتهكوا القانون، أو أن بعض المسؤولين في الإدارة السابقة كتبوا مذكرات أبلغوا فيها البعض بأن باستطاعتهم مخالفة القانون."

وقال ليهي إن ما يهمه هو أن تأخذ العدالة مجراها بغض النظر عن مكانة المخالفين:

"ما يهمني هو ألا يتم توقيع العقوبة على صغار المسؤولين الواقفين في الصفوف الأمامية إذا كان كبار المسؤولين هم الذين أمروهم بمخالفة القانون".

حماية البلاد

غير أن السناتور الجمهوري جف سيشنز أبدى عدم موافقته على ذلك قائلا:

"لا أعتقد أن هناك ما يستدعي تشكيل هيئة تحقيق خاصة، وسيكون من المؤسف جدا بالنسبة لي إذا شعر النائب العام بأنه مضطر لتعيين محقق خاص."

وقال سيشنز إن المتهمين بارتكاب المخالفات كانوا يقومون بواجبهم لحماية البلاد، وأضاف:

"إننا نواجه تحديات حقيقية، والمسؤولون لدينا يحاولون بذل قصارى جهودهم لمواجهة تلك التحديات، ولا أعتقد أنه توفرت لدينا حتى الآن بيِّنات تبرر توجيه أية اتهامات."

دهشة وصدمة

بدورها قالت جان شاكاوسكي رئيسة لجنة الاستخبارات الفرعية المعنية بالمراقبة والتحقيقات في مجلس النواب إن هذه المسألة تتضمن مخالفتين:

"لقد اندهشت كثيرا وأصابتني صدمة لاستمرار هذا البرنامج رغم تعاقب ثلاثة مديرين على رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية."

وترى شاكاوسكي أن عدم إطلاع الكونغرس على هذا البرنامج السري ينطوي على مخالفة للقانون:

"إن قانون الأمن القومي واضح جدا بشأن ضرورة إبلاغ الكونغرس، وعدم القيام بذلك رغم مرور ثماني سنوات قد يمثل بالتأكيد انتهاكا للقانون."

إجراءات مستبعدة

غير أن ويليام بانكس مدير معهد الأمن القومي ومكافحة الإرهاب في جامعة سيراكس استبعد احتمال قيام إدارة الرئيس أوباما بملاحقة المخالفين، وقال:

"أعتقد أن النبرة التي تبنتها هذه الإدارة خلال الأشهر الستة الماضية كانت تدعو إلى المضي إلى الأمام بدلا من الالتفات إلى الوراء، والسعي لإصلاح ما تم إفساده. وسأندهش كثيرا إذا أبدى الكونغرس رأيا مخالفا بشأن هذه المسألة بالذات."
وفيما يتعلق بالإجراءات التي قد يتخذها الكونغرس بشأن هذه المسألة، قال بانكس:

"هناك مجموعة متنوعة من الخيارات تتراوح بين عدم اتخاذ أي إجراء إلى إجراء التحقيقات وكتابة إرشادات وقوانين للحد من احتمالات تكرار ما حدث، بالإضافة إلى إمكانية إجراء تحقيقات قد تفضي إلى معاقبة المتورطين في تلك المخالفات."
XS
SM
MD
LG