Accessibility links

logo-print

سلام فياض: لا يمكن قيام دولة فلسطينية مع وجود ميليشيات مسلحة


قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إنه يتعين نشر قوات الأمن على نطاق واسع في المدن الفلسطينية للحيلولة دون وقوع أي هجمات ضد الإسرائيليين، مؤكدا أن هذه هي الطريقة الوحيدة من أجل حماية الجهود الوطنية الفلسطينية الرامية إلى بناء الدولة وأن أي شخص يخالف هذه التعليمات يعتبر خارجا على القانون كائنا من كان.

وذكر فياض في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست إن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تشرف على الأسلحة والتسلح وإنه لا يمكن أن تكون هناك دولة وميليشيات مسلحة في آن معا لأن ذلك يمثل تضاربا.

"وضع صعب"

وأوضح فياض أنه أدرك بعد استيلاء حركة حماس على قطاع غزة بأن الوضع أصبح صعبا وأن الضفة الغربية ليست بعيدة عن الانهيار لأن السلطة الفلسطينية ليست مهيأة تماما للصمود أمام التحديات الجديدة.

وأشار فياض إنه لا يتمتع بخبرة أمنية كافية ومع ذلك فإنه يحاول تسوية المشاكل التي أعقبت الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000 والتي جاءت نتيجة وقف التعاون الإسرائيلي الفلسطيني بموجب اتفاقيات أوسلو وانطوت على هجمات انتحارية وغيرها من الهجمات ضد الإسرائيليين وتعزيز الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية والتراجع المتزايد للاقتصاد الفلسطيني.

ثقة إسرائيلية

وقالت واشنطن بوست إن هذه السياسة التي انتهجها فياض أدت إلى كسب ثقة الإسرائيليين بحيث بدأوا تدريجيا تجديد التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على الرغم من استيلاء حركة حماس على قطاع غزة، وإطلاقها آلاف الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية وتصديها للقوات الإسرائيلية أثناء الحرب في غزة التي استمرت ثلاثة أسابيع بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

وقال فياض للصحيفة إن جهوده الأمنية سوف تضطر إسرائيل بموجب اتفاقات خارطة الطريق أن تتخذ خطوات خاصة بها بما في ذلك تجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووقف تدخل القوات الإسرائيلية في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية التي نصت عليها اتفاقات أوسلو. وأكد أنه إذا لم تحصل هذه الأمور فإنه بلا شك سيمنى بالفشل.

شعبية فياض

وأشارت لصحيفة إلى أن العديد من المحللين الفلسطينيين والإسرائيليين والأميركيين يعتبرون أن فياض يفتقر إلى قاعدة سياسية شعبية وأن رصيده السياسي سيعتمد على نجاح محادثات المصالحة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي غسان الخطيب قوله إنه لا ينظر إلى فياض كسياسي وإنما كخبير اقتصادي، مضيفا أنه رغم توتر العلاقات مؤخرا بين الرئيس محمود عباس وسلام فياض، إلا أنهما يحتاجان إلى بعضهما البعض بحيث يوفر عباس الوزن السياسي وفياض الخبرة الإدارية.

وكان فياض كان قد قرر أمس الأحد تعيين الخطيب ناطقا باسم الحكومة الفلسطينية، وهو منصب كان يشغله وزير الخارجية رياض المالكي.

العلاقة مع حماس

هذا ولا تخفي حماس رغبتها في استقالة فياض من منصبه كما أنها ترغب في وقف الترتيبات الأمنية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية التي تدعمها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن عمر عبد الرازق عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وتم إطلاق سراحه في الآونة الأخيرة، إن المستفيد الأكبر من الإجراءات التي ينتهجها فياض هو إسرائيل. وأعلن عبد الرزاق أنه لا يمكن لحماس أن تشارك في حكومة تقوم بمثل هذه الأعمال.
XS
SM
MD
LG