Accessibility links

logo-print

الصين ترد على تهديدات القاعدة وتنفي ارتكابها إبادة جماعية بحق الأويغور


أعلنت الحكومة الصينية الثلاثاء أنها تعتزم اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها حماية رعاياها ومصالحها في إفريقيا، وذلك في أعقاب تهديدات تنظيم القاعدة بشن هجمات انتقاما لضحايا أقلية الأويغور المسلمة الذين سقطوا مؤخرا خلال اضطرابات عرقية في إقليم شينجيانغ.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين جانغ في مؤتمر صحافي عقد في بكين أن بلاده تعتزم التنسيق مع حكومات الدول ذات العلاقة بهدف توفير الحماية اللازمة للمؤسسات الصينية المنتشرة في دول القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن حكومته تراقب تطورات الوضع عن كثب.

تهديدات القاعدة

وكان تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وفقا لتقرير صدر يوم الاثنين عن مكتب سترلينغ اسينت لتحليل المخاطر ومقره لندن، قد هدد بمهاجمة العمال الصينيين الموجودين في شمال إفريقيا انتقاما لضحايا الاويغور، وهم أقلية مسلمة تتخذ من إقليم شينجيانغ مركزا لها.

وكانت الاضطرابات العرقية الجارية منذ الخامس من يوليو/تموز في اورومتشي عاصمة شينجيانغ بين قبائل الإويغور المسلمة والناطقة بالتركية وقبائل الهان التي تشكل الغالبية في الصين، قد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 184 شخصا وإصابة أكثر من 1600 آخرين بحسب حصيلة رسمية.

وحذر التقرير الذي قال إنها المرة الأولى التي يهدد فيها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المصالح الصينية بشكل مباشر، من اتساع عمليات استهداف المصالح الصينية لتشمل جميع الشبكات الجهادية ثأرا لضحايا الاويغور.

وأشار التقرير إلى أن مئات الآلاف من الصينيين يعملون في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من ضمنهم 50 ألفا في الجزائر.

الاتهامات التركية

وعلى الصعيد ذاته، نفت بكين الاتهامات التركية لها بارتكاب أعمال إبادة جماعية في شينجيانغ، مشيرة أن غالبية قتلى الاضطرابات هم من قبائل الهان.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد وصف الأسبوع الماضي ما يحدث في شينجيانغ بـ "ابادة جماعية،" داعيا السلطات الصينية التي التدخل لوقف الإساءات.

وقال جانغ إن الاتهامات التركية بارتكاب أعمال إبادة الجماعية امر غير منطقي، مضيفا أن قبائل الاويغور هي التي كانت خلال العقدين الماضيين من تبدأ بإطلاق النار.

ودعا جانغ المسلمين إلى التعرف على حقيقة ما حدث في اورومتشي بالقول: "نتمنى أن يدرك إخواننا المسلمون حقيقة ما حدث في الخامس من يوليو في أورومتشي. بمجرد أن يعلموا الحقيقة سوف يؤيدون سياستنا العرقية والدينية والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية للتعامل مع الحادث."

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي أبلغ نظيره التركي أحمد داود أوغلو في مكالمة هاتفية يوم الأحد بأن أعمال الشغب في أورومتشي جريمة خطيرة تسببت فيها "قوى الشر الثلاث" مشيرا إلى "التطرف والنزعة الانفصالية والإرهاب،" على حد قوله.

احتجاجات في الأردن

وعلى صعيد منفصل، رفع 40 نائبا أردنيا مذكرة إلى رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي طالبوا فيها الحكومة باستدعاء السفير الصيني في عمان للاحتجاج على ما أسموه "قمع الحكومة الصينية للمسلمين في إقليم شينجيانغ."

وطالب النواب في مذكرتهم الحكومة الصينية بمراعاة علاقاتها الاقتصادية الضخمة مع دول العالم الإسلامي.

كما طالب حزب الوسط الإسلامي الأردني الدول العربية والإسلامية باتخاذ موقف قوي إزاء ما وصفه "الممارسات والتصرفات ضد المسلمين في ألمانيا والصين".

XS
SM
MD
LG