Accessibility links

logo-print

تفاصيل جديدة حول برنامج CIA السري وابنة تشيني تتهم الديموقراطيين بتسييس القضية


كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء عن تفاصيل جديدة تتعلق بالبرنامج السري لوكالة الاستخبارات المركزية "CIA" الخاص بمكافحة الإرهاب، فيما تواصل الجدل بين الديموقراطيين والجمهوريين المدافعين عن سياسات الرئيس السابق جورج بوش.

"فرق اغتيال"

فقد ذكرت نيويورك تايمز أن برامج الوكالة التي وضعت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 كانت تتضمن إرسال فرق لاغتيال قادة تنظيم القاعدة، لكن تلك الخطط بقيت مبهمة ولم يتم تنفيذها بسبب عوائق لوجستية وقانونية ودبلوماسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين المشكلات التي واجهت :CIA كيفية إخفاء الدور الأميركي في اغتيال مسؤولي القاعدة وإنقاذ عملاء CIA أو مساعديهم الأجانب في حال اكتشاف أمرهم، وما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة إطلاع حلفائها على تلك الخطط، ومدى تعارض تلك النشاطات مع القانون الدولي أو القوانين الأميركية التي تفرض قيودا على تنفيذ عمليات من هذا النوع خارج الأراضي الأميركية.

خطط بديلة

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كانوا على اطلاع على برامج CIA قولهم إنه لم يتم إرجاء تنفيذ تلك الخطط بشكل كامل، لأن إدارة الرئيس بوش عرضت بدائل تمثلت بالتخلص من المشتبه بتورطهم بالإرهاب من خلال استهدافهم بصواريخ تطلق من طائرات بلا طيار أو بإلقاء القبض عليهم وسجنهم في المعتقلات السرية لوكالة الاستخبارات الأميركية في الخارج.

وكانت وثائق سرية كشف عنها الأسبوع الماضي قد أشارت إلى أن نائب الرئيس تشيني أمر مسؤولي أجهزة الاستخبارات بعدم اطلاع الكونغرس على فحوى سياسات البرنامج السري.

دفاع واتهام

يأتي ذلك فيما تواصل الجدل في واشنطن حول برامج CIA، حيث اتهمت ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق، رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بمحاولة تسييس النقاش الدائر حول السياسات التي اتبعتها إدارة بوش في التعامل مع قضايا الإرهاب.

وكانت بيلوسي قد تعرضت لانتقادات شديدة من الجمهوريين بعد أن اتهمت في مايو/ أيار الماضي وكالة الاستخبارات المركزية بالكذب عليها بخصوص برامج الاستجواب السرية التي اتبعتها الإدارة الأميركية السابقة للحصول على معلومات استخباراتية من أولئك المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة.

واعتبرت تشيني، التي شغلت مناصب عدة خلال ولاية بوش، أن والدها لم يقم بأي عمل خاطئ يتعلق بالبرامج السرية المذكورة آنفا خلال فترة عمله، رافضة الخوض في التفاصيل على اعتبار أنها برامج سرية لا يمكن الحديث عن تفاصيلها.

الأمن القومي

ورأت تشيني أن الديمقراطيين، غير قادرين على التعامل مع قضايا الأمن القومي، مشيرة إلى أنهم يحاولون التغطية على الموضوع بإثارة قضايا سرية وافقوا على دعمها "حين كان الأمر ملائما من الناحية السياسية،" على حد تعبيرها.

وأضافت تشيني خلال المقابلة أن إصرار أعضاء الكونغرس الديموقراطيين على الخوض في ملفات الماضي والتحقيق في سياسات مسؤولين سابقين كانوا على اطلاع على هذه البرامج السرية من شأنه "إضعاف قدرتنا على الانتصار في هذه الحرب،" في إشارة إلى الجهود الأميركية للقضاء على الإرهاب.

بدوره، أعرب العضو الديموقراطي في مجلس النواب الأميركي بيت هويكسترا في مقابلة مع محطة CBS التلفزيونية عن اعتقاده بوجود الكثير من البرامج التي لم يتم إطلاع الكونغرس عليها أبدا ولم تقم الإدارة السابقة بتنفيذها.

ضغوط ديمقراطية

وكانت تقارير صحافية أميركية قد أشارت يوم الاثنين إلى أن الرئيس باراك أوباما يتعرض للمزيد من الضغوط لتغيير موقفه حيال التحقيق في ممارسات الإدارة السابقة، بالرغم من تأكيداته أنه يرغب بطي صفحة الماضي والتركيز على مستقبل البلاد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن أوباما يواجه ضغوطا جديدة من قيادات الكونغرس الديمقراطية لفتح الملفات السرية رغم المخاطر السياسية التي قد تنجم عن تغيير موقفه من إدارة بوش السابقة والسعي للتحقيق في ممارساتها.

يذكر أن مسؤولا في وزارة العدل الأميركية كان قد صرح الأحد بأن وزير العدل إيريك هولدر يدرس تعيين محقق جنائي للتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى مسؤولين في إدارة الرئيس السابق جورج بوش بتعذيب معتقلين من تنظيم القاعدة بعد هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.
XS
SM
MD
LG