Accessibility links

logo-print

تعاون روسي أميركي في الفضاء منذ الخطوات الأولى على القمر


حقق الاتحاد السوفياتي انتصارا بإطلاق Sputnik سبوتنيك أول مكوك يرسل إلى الفضاء عام 1957 وإرسال أول رائد إلى الفضاء يوري غاغارين في 1961، لكنه اضطر للاعتراف بهزيمته بعد ذلك أمام خصمه الأميركي عندما أصبح نيل أرمسترونغ في 21 يوليو/ تموز 1969 أول إنسان تطأ قدماه أرض القمر.

وحاولت السلطات السوفياتية طويلا التخفيف من تبعات فشلها على هذا الصعيد، في حقبة تداخلت فيها أيضا الحرب الباردة في مواجهة الولايات المتحدة.

وأكد الخبراء في مجال الفضاء أنه على الرغم من أن الأمور تغيرت الآن وبات الروس يتعاونون وعلى نحو وثيق مع الأميركيين على متن محطة الفضاء الدولية، غير أن مستقبل البرامج المقبلة لا يزال مجهولا بسبب التحفظات الروسية على الإلتزام بالشروط الأميركية، وكأن هذه المرحلة من التعاون ستنتهي عند محطة الفضاء الدولية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبراء قولهم إن إخفاق الاتحاد السوفياتي عكس عجزه في إدراك مرحلة من غزو الفضاء كانت اشد تعقيدا من تلك التي جعلته يحقق نجاحاته الأولى.

وأكد ايغور ليسوف وهو صحافي في مجلة Nouvelles de l'astronautique الروسية المتخصصة أن هدف الأميركيين الأساسي كان التنافس مع السوفيات في برنامج القمر وشكل الانتصار في هذا السياق من دون شك حدثا ترك أثرا عميقا على المنافسة بين النظامين.

وأشار جاك بلامون، مستشار رئيس مركز دراسات الفضاء في فرنسا إلى مجموعة من العوائق الأساسية اصطدم بها البرنامج لاسيما البرنامج التقني غير الطموح وإدارة سيئة فضلا عن نزاع على السلطة لم تبت به السلطات السياسية.

وشرح كيف استطاع الأميركيون ابتكار برنامج متين في حين افتقر الاتحاد السوفياتي إلى توجيه استراتيجي وطني حقيقي ووجد نفسه في تنافس مع برنامجين أحدهما يتحدث عن هبوط على القمر والآخر يكتفي برحلة حوله.

وأكد أن الأسوأ تمثل في حصول إخفاقات أخرى أضيفت إلى هذا الفشل على مستوى برامج الاتحاد السوفياتي المخصصة للكواكب، تحديدا لناحية استكشاف الزهرة والمريخ.

وقد توقف برنامج اكتشاف المريخ بعد سلسلة من الإخفاقات.

XS
SM
MD
LG