Accessibility links

اتهامات لشركة إسرائيلية بالاستهانة بمعاناة الفلسطينيين لتحقيق مكاسب تجارية


أثار إعلان تجاري تبثه شركة إسرائيلية للهواتف المحمولة استياء لدى الفلسطينيين الذين رأوا فيه استهانة بمعاناتهم من أجل تحقيق مكاسب تجارية.

ويظهر في الإعلان، الذي بدأت شركة Cellcom بثه الأسبوع الماضي، عددٌ من الجنود الإسرائيليين وهم يركلون كرة القدم قرب الجدار الأمني في الضفة الغربية مع مجموعة من الفلسطينيين الذين لا تظهر وجوههم في الإعلان لأنهم خلف الجدار.

وتعليقا على هذا الإعلان قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية:"إنني أؤمن تماما بأن الاحتلال مُفسِد، فمن غير اللائق بالنسبة لشركة إسرائيلية أن تصوِّر الفلسطينيين كأشخاص بلا وجوه وتنتج إعلانا يتضمن الجدار الأمني الذي يمثل المعاناة الكبرى بالنسبة لهم. هذه مسألة غير لائقة وغير مناسبة على الإطلاق، ولا أدري إن كان الإسرائيليون يدركون مدى التدهور الذي يمرون به".

ومن الجانب الإسرائيلي يتفق مع عريقات في هذا الرأي موشي راز من حركة السلام الآن بقوله:"ينم الإعلان عن الجهل، وهو يعكس على الأرجح طريقة تفكير أشخاص يعيشون في تل أبيب ولا يعرفون شيئا عن الأوضاع في الأراضي المحتلة ولا يعرفون ما هو الاحتلال ومشاعر الأشخاص الذين يعيشون تحت الاحتلال. وأنا أعتقد أن معظم الإسرائيليين ليسوا من هذا النوع".

ويؤيده في هذا المواطن الإسرائيلي إيال نيف الذي يكتب مُدوَّنة إلكترونية بقوله: "من الناحية التجارية أعتقد أن هذا الإعلان يفتقر إلى الذوق السليم واحترام مشاعر الآخرين، ولا سيما عندما يبثه إسرائيليون لأن هذه المسألة ليست مُضحكة بالنسبة للفلسطينيين الذين يقابلون الجنود الإسرائيليين ببنادقهم الأميركية وجدارهم الحقيقي العزلة التي يفرضونها عليهم".

غير أن الشركة تقول إنها أرادت بإعلانها إرسال رسالة إيجابية مفادها أن الاتصالات بين الناس ممكنة رغم وجود الجدران.
XS
SM
MD
LG