Accessibility links

logo-print

جنود إسرائيليون يؤكدون تلقيهم أوامر باستخدام الفلسطينيين كدروع بشرية في حرب غزة


قال جنود احتياط إسرائيليون شاركوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة إنه صدرت إليهم الأوامر بإطلاق النار دون تمييز، واستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية وتدمير المنازل بصورة تفوق نسبيا المقاومة التي واجهتهم في القطاع.

وقال الجنود في شهادات نشرتها منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، إن الجيش استخدم القوة المفرطة خلال الحرب مما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية غير ضرورية.

"تدمير كلي"

وقال أحد الجنود الإسرائيليين عبر مترجم إن سياسة الجيش كانت تهدف إلى التدمير الكلي: "كان الهدف هو ترك المنطقة خاوية خلفنا، وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك هي مسحها كليا."

وقال جندي آخر للمنظمة التي أسسها جنود احتياط إسرائيليون يعارضون سياسات بلادهم تجاه الفلسطينيين: "خلال العملية كان من المفترض أن نقوم بكشف المنطقة بأكثر ما يمكن، وهذا مصطلح يدل على تدمير المنطقة بصورة كلية وشاملة."

رفض رسمي

وقد دفعت تلك الاتهامات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى مطالبة الجنود الذين لديهم أي انتقادات أو تحفظات أو معلومات حول تصرفات الجيش بالتوجه إليه شخصيا وإلى الحكومة الإسرائيلية التي أمرت بإعادة الهدوء إلى المناطق الجنوبية بدلا من التوجه إلى منظمات مثل منظمة "كسر الصمت."

من جهته، رفض الجيش الإسرائيلي ما جاء في تقرير المنظمة، واتهمها بتشويه سمعة القوات الإسرائيلية وقادة الجيش، مشيرا إلى أن التحقيقات التي أجراها أظهرت أن الجنود تصرفوا بما ينسجم مع القوانين الدولية والأوامر التي تلقوها، على الرغم من المعارك الصعبة والمعقدة" وقالت الميجر أفيتال ليبوفيتش المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي: "لقد تجاهلت المنظمة مبدأ أساسيا من أصول اللياقة وهي أن تعرض التقرير على الجيش كي يحقق في تلك الادعاءات قبل نشره."

ونبهت المتحدثة إلى أن منظمة "كسر الصمت" لم تحقق في صحة الشهادات أيضا: "مرة أخرى تنشر منظمة لحقوق الإنسان تقريرا وتعلنه لإسرائيل وللعالم، يعتمد على شهادات عامة لأشخاص غير معروفين، دون التحقق من صحة تفاصيلها أو مصداقيتها."

إلا أن عصام يونس من مركز حقوق الإنسان الفلسطيني شدد على أهمية التقرير، وقال: "إن تلك الشهادات تأتي من الجنود أنفسهم، والتقرير مهم جدا لأنه يؤكد ما أعلنته منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية نقلا عن الضحايا، وهو أن العديد من الأهداف التي هاجمها الجيش الإسرائيلي وعددا كبيرا من المدنيين الذين قتلوا لم يكونوا أهدافا عسكرية."

المعتقلات الفلسطينيات

في تطور آخر أفادت جمعية الضمير لدعم السجناء وحقوق الإنسان بأن إسرائيل غالبا ما تقتاد السجينات الفلسطينيات من الحوامل وهن مكبلات بالأغلال أثناء توجههن لإجراء عمليات الولادة.

وقالت الجمعية في تقرير نشرته الأربعاء تحت رعاية صندوق التنمية للمرأة التابع للأمم المتحدة، إن مراكز الاعتقال والسجون الإسرائيلية غير مجهزة لاحتياجات النساء.

وأوضحت الجمعية أن المعتقلات من النساء لا يتمتعن بمعاملة خاصة سواء على صعيد التغذية أو أماكن الإقامة أو عملية النقل إلى المستشفيات.
XS
SM
MD
LG