Accessibility links

logo-print

أقدم مصهر لصناعة التماثيل في الشرق الأوسط تملأ قاعاته الأنقاض


مصهر التماثيل والنصب في بغداد، خرّج أشهر التماثيل التي ما يزال بعضها منتصبا في ساحات مدن عراقية عديدة: السياب، السعدون، الرشيد، المتنبي، وغيرهم، يعد الأقدم في الشرق الأوسط، لكنه قد يكون الأكثر عرضة للإهمال اليوم إذ تمتلئ قاعاته بالأنقاض والمعدات القديمة.

النحاتون العراقيون ليسوا متفائلين بشأن مستقبل المصهر الذي هو أيضا مستقبل فن النحت في العراق، لغياب الدعم الحكومي اللازم لإعادة تأهيل المصهر كي يواصل تدوين الحقبة القادمة من تاريخ العراق بالحجر والنحاس والخشب، كما فعل في حقب سابقة.

تشير وكالة الصحافة الفرنسية أن معظم معدات المصهر التابع لدائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة أصبحت قديمة وغير صالحة نتيجة غياب الدعم، ما دفع بالعاملين إلى الاستعانة بالوسائل البدائية.

ويشير وهيب إلى "عدم توفر كميات كافية من البرونز ومعادن أخرى والاعتماد على وسائل بدائية في الصهر والتذويب أسفرت عن تراجع الإمكانيات الفنية التي كانت متوفرة للنحاتين".

وتأسس المصهر مطلع ستينيات القرن الماضي وكان عائدا لأمانة بغداد، ومن أعمال المصهر الواقع في منطقة الشيخ عمر التي تكثر فيها الورش الصناعية، تماثيل لفنانين بينهم الرحال ومحمد غني حكمت ونداء كاظم وإسماعيل فتاح الترك وغيرهم.

ويكشف وهيب أن الحكومة وعدت بتقديم 430 ألف دولار، لتطوير المصهر ثم رفعت سقف الوعود إلى مليار دينار، وفي النهاية لم نحصل على دينار واحد.

وآخر ما أنجزه المصهر إعادة تأهيل تمثال المتنبي الذي سرق من المكتبة الوطنية أثناء دخول القوات الأميركية بغداد، ثم عثر عليه وقد فقد أكثر من ثلاثة قطع من عباءته وإحدى يديه.

وأعيد ترميم الأجزاء المكسورة للتمثال الذي أنجزه حكمت قبل إعادته إلى مكانه القديم.


XS
SM
MD
LG