Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

كلينتون: إننا نعمل من أجل معالجة قضية المستوطنات وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين


قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في خطاب حول السياسة الخارجية ألقته أمام مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن الأربعاء، إنها تدرك بأن الزمن وحده ليس كفيلا بلئم الجراح في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضافت أن هذا ما دعا إدارة الرئيس أوباما إلى عدم إضاعة الوقت والبدء في بذل جهد مكثف منذ اليوم الأول من أجل إدراك حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين للعيش في سلام وأمن في دولتين، وهو أمر يصب في المصلحة الأميركية والعالم.

وقالت "إننا نعمل مع الإسرائيليين من أجل معالجة قضية المستوطنات والتخفيف من الظروف المعيشية التي يعاني منها الفلسطينيون وخلق ظروف من شأنها أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ".

ومضت كلينتون إلى القول إن الحكومات الأميركية دأبت على مدى العقود الماضية على اتخاذ مواقف ثابتة من قضية المستوطنات، وإنه في الوقت الذي نتوقع قيام إسرائيل بإجراء ما حيال هذا الموضوع، نقر بأن اتخاذ مثل هذه القرار يشكل تحديا سياسيا.

وأردفت قائلة، إننا نعلم أن التقدم نحو السلام لا يمكن أن يكون من مسؤولية الولايات المتحدة أو إسرائيل بمفردها. إن إنهاء النزاع يتطلب أجراء تتخذه جميع الأطراف، وتقع على الفلسطينيين مسؤولية تحسين وتوسيع الإجراءات الإيجابية التي اتخذت في مجال الأمن والتصدي بقوة لمحاولات التحريض على العنف والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يجعل المفاوضات أمرا بعيد المنال.

وقالت كلينتون إنه تقع على الدول العربية مسؤولية دعم السلطة الفلسطينية بالأقوال والأفعال واتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين علاقاتها مع إسرائيل وتهيئة الرأي العام فيها لقبول السلام وقبول أن تحتل إسرائيل مكانا لها في المنطقة.

ومضت إلى القول إن " خطة السلام العربية التي اقترحتها السعودية والتي أيدتها أكثر من عشرين دولة كانت خطوة إيجابية، لكننا نعتقد أن هناك الكثير الذي يتعين فعله. لذا فإننا نطلب من أولئك الذين رحبوا بالخطة اتخاذ خطوات فعالة الآن".

وقالت إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات وعاهل الأردن الراحل الملك حسين تخطيا حاجزا هاما وأن جرأتهما وبصيرتهما عبأت دعاة للسلام في إسرائيل ومهدتا الطريق أم التوصل إلى اتفاقيات سلام دائمة.

إن توفير الدعم للفلسطينيين وعرض الانفتاح المتواضع على الإسرائيليين سيمكن الدول العربية من إحداث نفس التأثير. وقالت كلينتون "إنني أقول لجميع الأطراف إن توجيه رسائل السلام ليست كافية، عليكم التصدي أيضا لثقافة الكراهية وعدم التسامح وعدم الاحترام التي تغذي النزاعات.

أميركا مستعدة لبدء حوار دبلوماسي مع إيران

وفيما يتعلق بإيران، قالت وزيرة الخارجية إن الولايات المتحدة على استعداد لبدء حوار دبلوماسي مع إيران، مشيرة إلى أن الفرصة لن تظل متاحة إلى أجل غير مسمى.

وحذرت كلينتون، التي تتهم إيران باستخدام وسائل غير مقبولة ومؤسفة من أجل التصدي للاحتجاجات التي أعقبت انتخابات الرئاسة، طهران من أنه ليس لديها سوى فترة محدودة للموافقة على اقتراح إدارة الرئيس أوباما حول إجراء حوار أو مواجهة عقوبات جديدة وعزلة بسبب برنامجها النووي. "خيارات واضحة"

وقالت كلينتون في خطابها حول السياسة الخارجية ، إن الوقت الراهن هو الوقت الذي يفترض فيه أن تقدم فيه الجمهورية الإسلامية ردها على الانفتاح الأميركي.

وأضافت كلينتون أنها والرئيس أوباما ليس لديهما أي أوهام بأن الحوار المباشر مع طهران سيضمن النجاح، غير أنها قالت إنهما "يدركان أهمية محاولة التعامل مع إيران وتقديم خيارات واضحة إلى قادتها. إما الانضمام إلى المجتمع الدولي كعضو مسؤول أو مواصلة مسارها نحو مزيد من العزلة."

ويأتي خطاب كلينتون في وقت تحاول فيه الوزيرة استعادة موقعها المركزي كأرفع صوت للسياسة الخارجية بعد أربعة أسابيع من الغياب بسبب كسر في مرفقها أجبرها على إلغاء رحلتين إلى الخارج وعدد من اللقاءات.

مجموعة الثماني

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني اليوم الأربعاء إن وزراء خارجية مجموعة دول الثماني يعتزمون الاجتماع في 24 سبتمبر/أيلول المقبل لبحث الملف النووي الإيراني. ومن المزمع أن يعقد الاجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

لقاء يجمع بين كلينتون ووزيري خارجية كندا والمكسيك

على صعيد آخر، أعلنت أوتاوا الأربعاء أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستستقبل الخميس في واشنطن نظيريها الكندي لورانس كانون والمكسيكية باتريسيا اسبينوزا بهدف بحث "التحديات الرئيسية" التي تواجه الدول الثلاث، طبقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال كانون في بيان "علينا أن نواصل العمل معا لضمان صحة وسلامة مواطنينا والحفاظ على ازدهار أميركا الشمالية في وقت نواصل فيه جهودنا بهدف النهوض بالاقتصاد".

وأوضح مكتب الوزير الكندي أنه ستتم مناقشة "التحديات الرئيسية" التي تواجهها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وخصوصا الاقتصاد وازدهار أميركا الشمالية والطاقة والتغيرات المناخية والصحة وسلامة المواطنين، إضافة إلى التحديات الجيوسياسية.

وسيشكل هذا اللقاء فرصة للوزيرة الأميركية لتعبر لنظيرها الكندي عن استياء المكسيك بعد قرار اوتاوا إعادة العمل بتأشيرات الدخول لكندا للمواطنين المكسيكيين والتشيكيين.

وعزت الحكومة الكندية هذا القرار المثير للجدل والذي اتخذ الاثنين ودخل حيز التطبيق الثلاثاء، إلى تدفق طلبات الحصول على اللجوء من جانب مواطني المكسيك وجمهورية تشيكيا.

ووفقا لما تقوله اوتاوا، فان غالبية هؤلاء يسعون فعليا إلى الهجرة لدواع اقتصادية ويريدون كسب الوقت عبر بحث ملفاتهم.
XS
SM
MD
LG