Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: CIA خططت لتدريب فرق الاغتيالات خارج الولايات المتحدة


قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الخميس إن مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية CIA اقترحوا البدء بتفعيل خطة لتدريب فرق الاغتيالات المتخصصة في مكافحة الإرهاب خارج الولايات المتحدة وذلك عند قيامهم بطرح هذا البرنامج السري على مدير الوكالة ليون بانيتا الشهر الماضي.ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين قالت إنهم قريبون من هذا الملف أن خطة قتل القيادات الرئيسية لتنظيم القاعدة استمرت في الأروقة الخلفية للوكالة لنحو ثماني سنوات قبل أن يتم طرحها بشكل قوي للبدء بتنفيذها بالفعل وتحويلها إلى عمليات ميدانية منفذة في الواقع.

وأضافت المصادر أن بانيتا بعد فترة وجيزة من علمه بالخطة قرر إنهاء البرنامج بالكامل قبل أن يتوجه إلى الكونغرس لإطلاع أعضائه على التفاصيل التي تم إخفاؤها عنهم منذ عام 2001.

تساؤلات جادة

ومن ناحيته، أقر مدير جهاز الاستخبارات الوطنية دينس بلير بأن قرار بانيتا بإلغاء برنامج الاغتيالات أثار تساؤلات جادة حول فاعلية أجهزة الاستخبارات ومدى نضجها ومستوى السيطرة على أروقتها لدى كبار المسؤولين.

ودافع بلير عن قرار بانيتا، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاستخبارات المركزية لم تنتهك أي قانون بتقاعسها عن إبلاغ الكونغرس بالبرنامج السري الذي خططت لتنفيذه.

وقال إنه بالرغم من أنه كان على مسؤولي الاستخبارات إبلاغ الكونغرس بطبيعة البرنامج فإن ذلك الأمر ظل أمرا تقديريا لهم.

وأكد أن إلغاء البرنامج لم يحد من خيارات الولايات المتحدة في حربها ضد القاعدة بما في ذلك استخدام فرق يتم زرعها داخل التنظيم لقتل أو اعتقال قيادات إرهابية.

وقال بلير إن الاستخبارات الأميركية لن تقلص من جهودها ضد القاعدة، مشددا على أن الهاجس الأول للوكالة سيظل كيفية تحقيق الفاعلية في عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية للتضييق عليها والقضاء على أعضائها.

وكان مشرعون ديموقراطيون قد اتهموا CIA بتعمد تضليل الكونغرس عبر التقاعس عن الكشف عن برنامج قائم لدى الوكالة منذ تبنيه عام 2001 وحتى شهر يونيو/حزيران الماضي عندما أبلغ بانيتا الكونغرس بتفاصيل هذا البرنامج.

وقال بانيتا في شهادته أمام الكونغرس إن نائب الرئيس السابق دك تشيني طلب من الوكالة عدم إبلاغ الكونغرس بالبرنامج الذي تضمن خططا لقتل أو اعتقال أسامة بن لادن وعدد من قيادات تنظيم القاعدة باستخدام فرق صغيرة للاغتيالات.

تواصل النقاش في الكونغرس

وفي غضون ذلك، تواصل النقاش داخل أورقة الكونغرس الأميركي حول برنامج الاغتيالات فيما رجحت مصادر أميركية أن يقوم مجلس النواب بفتح تحقيق شامل في القضية التي زادت من ضغوط النواب على إدارة الرئيس أوباما لفتح تحقيق رسمي في ممارسات إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وبضغط من الديموقراطيين، قد طلبت أمس الأول الثلاثاء من مسؤولي الوكالة تقديم وثائق تتعلق بذلك البرنامج السري في ظل تأكيدات من مسؤولي CIA بأن الوكالة تعتزم تنفيذ مطالب اللجنة البرلمانية وتقديم الوثائق المتعلقة بالبرنامج.

وتسعى اللجنة، من خلال تلك الوثائق، إلى معرفة أسباب إخفاء البرنامج عن الكونغرس وحجم الأموال التي تم إنفاقها على تنفيذ مراحله وإن كان أي من عناصره قد تلقوا تدريبات بهذا الخصوص أو دخلوا إلى أراضي دول أجنبية تحت غطاء البرنامج.

وذكرت مصادر في الكونغرس أن مجلس النواب سيقرر، اعتمادا على معطيات ونتائج دراسته للوثائق السرية، ما إذا كان ينبغي القيام بتحقيق شامل بشأن البرنامج مرجحة أن يتم الإعلان عن قرار المجلس خلال الأسبوع الجاري.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن عدم تنفيذ البرنامج طيلة السنوات الماضية جاء بسبب عدة عوائق من بينها كيفية إخفاء الدور الأميركي في اغتيال مسؤولي القاعدة وإنقاذ عملاء الوكالة أو مساعديهم الأجانب في حال اكتشاف أمرهم، وتحديد ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة إطلاع حلفائها على تلك الخطط أم لا، والوقوف على مدى تعارض تلك الأنشطة مع القانون الدولي أو القوانين الأميركية التي تفرض قيودا على تنفيذ عمليات من هذا النوع خارج الأراضي الأميركية.

XS
SM
MD
LG