Accessibility links

logo-print

عدم الانحياز تدعم القضية الفلسطينية والهند ترفض استئناف محادثات السلام مع باكستان


اختتمت القمة الـ15 لحركة عدم الانحياز فعالياتها اليوم الخميس في منتجع شرم الشيخ المصري بالتأكيد على دعمها القوي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ورفض الاستيطان الإسرائيلي، كما جددت الدعوة إلى تعزيز مشاركة الدول النامية بشكل أكبر في عملية صنع القرار الدولي.

واتفقت الحركة التي تضم 118 دولة على عقد قمتها المقبلة في إيران، كما أكدت مجددا على ضرورة تبني نظام مالي عالمي أكثر عدالة بالنسبة للدول النامية.

وأكدت القمة في بيانها الختامي على "التزامها القوى بقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة وإقامة دولته المستقلة على أرضه على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي".

وعبر البيان عن "دعم دول عدم الانحياز بكل قوة للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للبقاء عاصمتها القدس الشريف، وفى التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمسألة لاجئي فلسطين على أساس القرار رقم 194 من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وإتباع نهج عادل وشامل".

وأعلن البيان وقوف دول الحركة بحزم ضد جميع الأنشطة الاستيطانية غير المشروعة التي تقوم بها إسرائيل وضد التدابير والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضعية القانونية والطابع والتركيبة السكانية لمدينة القدس.

وحول مسألة نزع السلاح والأمن الدولي، أكدت الحركة على أهمية "تعزيز عمليات نزع السلاح والأمن الدولي والاستقرار على أساس تكافؤ الأمن المطلق للجميع مع الأخذ في الحسبان بأن نزع السلاح النووي الشامل والكامل مازال الطريق الوحيد لإقامة عالم خال من الأسلحة النووية".

ودعت حركة عدم الانحياز إلى ضرورة العمل على إقامة عالم خال من الأسلحة النووية بما في ذلك إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية وبخاصة في الشرق الأوسط.

خطة عمل

واعتمدت القمة خطة عمل لتحسين أسلوب عمل الحركة في الفترة المقبلة بهدف توسيع تواجدها داخل منظمات ووكالات الأمم المتحدة أو الهيئات الدولية ذات الصلة مع التأكيد على ضرورة تحسين آليات التنسيق الحالية للحركة في مقار هذه المنظمات.

وشددت على أهمية تحديد الإجراءات التي يمكن أن تسهم في تحقيق عالم يعيش بسلام ورفاهية ونظام عالمي عادل ومتساو على أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي مع تعزيز العمل على إقامة عالم متعدد الأقطاب من خلال دعم التعددية ودور الأمم المتحدة.

وأشارت خطة العمل إلى أهمية تعزيز دور الحركة في التوصل للتسوية السلمية للنزاعات بين دول الحركة ومنع وقوعها والمشاركة في إجراءات بناء الثقة وإعادة الإعمار في مراحل ما بعد انتهاء النزاعات.

ودعت الخطة المنبثقة عن القمة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على دعم دولي لجهود الحركة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب والذي اعتبرته مكملا للتعاون بين الشمال والجنوب بالإضافة إلى استمرار التنسيق والتعاون بين مجموعة الـ77 والصين وحركة عدم الانحياز فضلا عن دعم قدرة الدول النامية على تقييم القضايا الاقتصادية الدولية والتأكيد على أهمية الانتهاء من المعاهدة الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي والدعوة إلى تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بشكل يتسم بالشمولية والشفافية.

تراجع هندي

ومن ناحية أخرى، رهن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اليوم الخميس عقد محادثات سلام مع باكستان بقيام الأخيرة باتخاذ إجراءات لم يحددها ضد المسؤولين عن هجمات مومباي التي وقعت العام الماضي.

ونسبت وكالة أنباء PTI الهندية إلى سينغ قوله خلال لقاء مع الصحافيين الهنود على هامش قمة دول عدم الانحياز في منتجع شرم الشيخ المصري إن "محادثات السلام مع باكستان ستظل متوقفة لحين اتخاذ الحكومة الباكستانية إجراء ضد المسؤولين عن هجمات مومباي".

وأضاف أنه "طالما استمر استخدام الأراضي الباكستانية لاقتراف أعمال الإرهاب ضد الهند فإن الحوار حتى في حال بدئه فلن يكون بالإمكان أن يمضي قدما".

وتأتي تصريحات سينغ بعيد اجتماعه مع نظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني على هامش أعمال القمة والذي أسفر عن اتفاقهما على مواصلة الحوار بينهما وعدم الربط بين مكافحة الإرهاب والحوار بين البلدين.

كذلك اتفق المسؤولان على عقد لقاءات مستقبلية بين مسؤولين دبلوماسيين من الجانبين كلما اقتضت الحاجة بغرض تحسين العلاقات بين الدولتين.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إن "رئيسي وزراء الهند وباكستان أقرا بأن الحوار هو السبيل الوحيد للمضي قدما كما أن اتخاذ إجراء ضد الإرهاب لا ينبغي أن يرتبط بالحوار بين البلدين".

وأكد البيان أن سينغ وجيلاني "أكدا تصميمهما على محاربة الإرهاب والتعاون مع بعضهما البعض في هذا المجال" معتبرا أن الإرهاب يشكل "التهديد الرئيسي للدولتين".

وقال إن سينغ جدد الحاجة إلى تقديم مخططي هجمات بومباي إلى العدالة، مشيرا إلى أن جيلاني أكد من جانبه أن باكستان سوف تفعل "كل ما بوسعها" في هذا الصدد.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الهندي حول استمرار تعليق محادثات السلام مع باكستان لتظهر بحسب مراقبين حجم المشكلات التي تواجه البلدين الجارين رغم جهود الوساطة الدولية المبذولة للتقريب بينهما.

وكان المسؤولان قد عقدا اجتماعا مغلقا استمر ساعتين، هو الثالث على مستوى رفيع بين مسؤولين من الهند وباكستان منذ هجمات مومباي التي وقعت العام الماضي وأسفرت عن مقتل 166 شخصا، والتي تقول الهند إن منفذيها ينتمون إلى جماعات متشددة باكستانية حصلت على مساعدة من عملاء أمن باكستانيين وهي الاتهامات التي نفتها إسلام أباد، مؤكدة أن مؤسساتها الحكومية لم تتدخل على الإطلاق في هذه الهجمات ومتعهدة بمقاضاة المسؤولين عنها.

XS
SM
MD
LG