Accessibility links

logo-print

تصريحات القدومي بشأن عرفات تثير استنكارات واسعة في صفوف حركة فتح


أثارت الاتهامات التي وجهها أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمسؤول السابق في الأمن الوقائي محمد دحلان بالضلوع في مؤامرة لاغتيال رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، مزيدا من ردود الفعل الفلسطينية قبل وقت قصير من موعد انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح في بيت لحم.

فقد أكد قدورة فارس القيادي في حركة فتح خلال لقاء مع "راديو سوا" اليوم الخميس أن الوثيقة التي يلوح بها فاروق القدومي، والتي تتهم عباس ودحلان بالتآمر لاغتيال ياسرعرفات، لا أساس لها من الصحة.

وتساءل فارس عن سبب عدم إثارة القدومي لتلك المزاعم منذ وقت طويل.

وقال فارس "إذا كان القدومي قد حصل على وثيقة من هذا النوع بهذه الخطورة فإن مسؤوليته التاريخية والأخلاقية والوطنية تقتضي منه أن يعلن عنها مباشرة أو أن يطلع عليها أطر الحركة أو كادر من الحركة، لا أن يحتفظ بها ويستخدمها في إطار الصراع على مواقع ولدوافع شخصية."

وحول تداعيات هذه الاتهامات على مؤتمر الحركة المقرر عقده في الرابع من أغسطس/آب المقبل في بيت لحم، وهو أول مؤتمر عام للحركة منذ 20 عاما، نفى فارس أن تؤدي مثل هذه الاتهامات إلى تعطيل المؤتمر، وقال "بكل تأكيد أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تلقي بظلالها على المؤتمر، ولكنها لن تؤدي إلى تعطيل المؤتمر."

ووصف قدورة حركة القدومي بأنه جاءت في غير موعدها، مشددا على أنها ستحقق ضررا كبيرا على حركة فتح، لكنها لن تنفع القدومي نفسه، على حد تعبيره.

وقد أصدر أمناء سر حركة فتح في أقاليم الضفة الغربية بيانا استهجنوا فيه تصريحات القدومي ووصفوها بالأقاويل الكاذبة.

إلا أن عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن حركة فتح جمال عايش، قال إن الانقسام في الحركة أمر صعب، قد يؤدي بها إلى التمزق.

وأضاف عايش أن ما تعانيه فتح اليوم هو نزاع بين تيارين، يريد الأول تحويلها إلى حزب سياسي، ينبذ المقاومة ويحقق الأهداف الإسرائيلية الأميركية، في حين يرى الآخر أنها يجب أن تبقى حركة تحرر وطني، تحمي المقاومة ومشروعها حتى التحرير حسب تعبيره.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس لها خالد مسمار إن قضية اغتيال الرئيس ياسر عرفات موجودة على رأس أجندة المؤتمر السادس، مضيفا بأن القدومي ليس لديه توجهات انشقاقية عن حركة فتح.

وكانت اللجنة المركزية لفتح أدانت الاثنين تهجم القدومي على الحركة والرئيس محمود عباس ووصفه بأنه "فلسطيني إسرائيلي أميركي"، في محضر اجتماع للصحافيين في عمان الأحد الماضي.

وتابعت أن النظام الداخلي للحركة يحظر أن يقدم عضو في اللجنة المركزية مادة لأعداء الحركة ليستمروا في استهدافها والنظام الداخلي للحركة يعتبر ما فعله القدومي محاولة انشقاق وتحريض لإفشال المؤتمر العام السادس للحركة.
XS
SM
MD
LG