Accessibility links

إستراتيجية جديدة لطالبان في أفغانستان ومجلس العموم البريطاني يحذر من نقص المروحيات العسكرية


حذر مجلس العموم البريطاني من أن نقص المروحيات العسكرية المتوافرة لدى القوات البريطانية في أفغانستان يعرض هذه القوات للخطر ويؤثر على فرص نجاح عملياتها هناك.

وقالت صحيفة تليغراف البريطانية اليوم الخميس إن اللجنة الدفاعية المختارة في مجلس العموم قد حذرت في تقرير خاص لها من أن نقص عمليات النقل الجوي يعرقل عمليات ميدانية رئيسية ترغب القوات البريطانية في القيام بها.

وحثت اللجنة وزارة الدفاع البريطانية على زيادة عدد المروحيات المتوافرة لدى قواتها في أفغانستان وتدريب المزيد من الأطقم على القيام بالمهام المطلوبة.

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك التقرير يصدر في وقت يتزايد فيه الجدل حول مستوى المعدات العسكرية المتوافرة لدى القوات البريطانية العاملة في أفغانستان لاسيما بعد مقتل 15 جنديا بريطانيا في غضون 10 أيام فقط.

وقالت إن قائد الجيش البريطاني الجنرال السير ريتشارد دانات اضطر إلى السفر على متن مروحية أميركية من طراز Black Hawk لزيارة القوات البريطانية العاملة في منطقة سانجين في جنوب أفغانستان.

وأضافت أن رئيس الحكومة البريطاني غوردون براون نفى أن تكون الخسائر البشرية التي تكبدتها قوات بلاده مؤخرا ناجمة عن نقص في المروحيات غير أن رئيس اللجنة الدفاعية في مجلس العموم جيمس أربوثنوت رأى غير ذلك حيث أكد أن القادة الميدانيين غير قادرين على تنفيذ عمليات مهمة نظرا لنقص مروحيات النقل في مسرح العمليات.

سلاح الخوف

وعلى صعيد آخر، قالت صحيفة واشنطن بوست إن حركة طالبان انتهجت مؤخرا إستراتيجية جديدة لمجابهة الزيادة التي بلغ قوامها 20 آلف جندي للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان وذلك عبر زيادة عدد الهجمات التي تشنها الحركة على المواطنين الأفغان العاملين مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أفغان لم تسمهم القول إن حركة طالبان عملت في العام الماضي على إضعاف الصلة بين الحكومة والمواطنين عبر عمليات قتل مخططة ضد العاملين الأفغان مع المؤسسات الحكومية.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الموجة التي وصفتها بالترهيب والتي انتهجتها طالبان تشكل عقبة أمام محاولات مسؤولي الحكومة وأعضاء المجلس القبلي المحلي للتواصل مع المواطنين الأفغان وبصفة خاصة في المناطق التي لا تخضع لسيطرة كافية من الحكومة. وقالت إن قيادات طالبان أكدت صراحة أن الأفغان المرتبطون بصلات مع الحكومة أو القوات الأجنبية أو هؤلاء الذين يظهرون أي شكل من أشكال المقاومة للحركة سيكونون عرضة للقتل.

ونقلت الصحيفة عن أحمد والي كرزاي رئيس المجلس المحلي في قندهار وشقيق الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قوله إن "استقطاب المزيد من الناس المستعدين للحديث ضد المتشددين والعنف ولصالح الحكومة أصبح أمرا أكثر صعوبة."

مقتل جندي كندي

وعلى الصعيد العملاني، هددت حركة طالبان بقتل الجندي الأميركي الذي تحتجزه لديها في حال عدم قيام الولايات المتحدة بوقف عملياتها العسكرية في جنوب أفغانستان.

يأتي هذا التهديد فيما قال بيان للجيش الكندي إن جنديا من الفيلق الملكي الـ22 قد قتل في معارك بمدينة بانغواي على مسافة 17 كيلومترا جنوب غرب قندهار ليرتفع عدد الجنود الكنديين الذين قتلوا في هذا البلد منذ عام 2002 إلى 125 جنديا من بينهم خمسة جنود لقوا مصرعهم منذ بداية الشهر الحالي.

ومن ناحيته، قال محافظ إقليم قندهار توريالاي ويسا إن عددا من المتمردين وستة مدنيين قد قتلوا بينما أصيب عشرات آخرون بجروح عندما قصفت القوات المتعددة الجنسية معقلا لحركة طالبان في الولاية.

وأضاف ويسا أن طائرات للقوات الأجنبية قصفت عند الفجر معقلا لحركة طالبان في شوالي كوت بولاية قندهار فقتلت عددا من المتمردين وستة مدنيين وجرحت 13 آخرين بحسب حصيلة أولية موضحا أن الحكومة قامت بإرسال وفد إلى المكان.

ورفضت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان هذه الاتهامات مؤكدة أنها تحقق في الأمر وذلك من دون أن تعطي إيضاحات إضافية بينما قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إنه شاهد في مستشفى قندهار 12 جريحا بينهم نساء وأطفال.
XS
SM
MD
LG