Accessibility links

logo-print

عودة التظاهرات إلى شوارع طهران ورفسنجاني يقول إن الإيرانيين فقدوا الثقة بعد الانتخابات


قال الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم الجمعة إن ثقة الإيرانيين تزعزعت بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة وذلك في وقت خرج فيه آلاف المتظاهرين من أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي إلى شوارع طهران في تجدد للتظاهرات التي شهدت مقتل 17 شخصا على الأقل وإصابة واعتقال مئات آخرين.

وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة التي تعد الأولى له بعد الانتخابات إن "ثقة الإيرانيين تزعزعت بعد الانتخابات ويجب إعادة بنائها" مشيرا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لاستعادة الثقة.

وأضاف أن فئة عريضة من الإيرانيين متشككة في نتيجة الانتخابات الأخيرة وترغب في رؤية خطوات في هذا الصدد.

ودعا إلى الإفراج عن مئات الناشطين الذين اعتقلوا خلال التظاهرات السابقة التي نظمها أنصار موسوي الشهر الماضي للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

وأشار إلى أن لديه حلا تدارسه مع أعضاء في مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء وهما المؤسستان الرئيسيتان في النظام اللتان يرأسهما رفسنجاني إلا أنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا الحل.

استعادة الثقة

وشدد رفسنجاني على أن ""الهدف الأول هو استعادة الثقة التي كانت لدى الشعب والتي فقدت اليوم إلى حد ما."

وشدد على ضرورة إطلاق سراح مئات المعتقلين الذين احتجزتهم السلطات الإيرانية على خلفية الاحتجاجات الأخيرة مشيرا إلى أهمية "عدم السماح لأعداء إيران بتوجيه اللوم لها أو الاستهزاء منها بسبب الاعتقالات."

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت مئات المتظاهرين والناشطين السياسيين الإصلاحيين خلال حركة الاحتجاجات غير المسبوقة التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.

ويعد رفسنجاني أحد رجال الدين النافذين في إيران إلا أنه عبر عن تعاطفه مع المعارضة خلال الاحتجاجات الأخيرة.

تجدد المظاهرات

وفي غضون ذلك، قال شهود عيان إن الآلاف من أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي تدفقوا في تظاهرة حاشدة عقب خطبة الجمعة التي ألقاها رفسنجاني في مسجد جامعة طهران.

وأضاف الشهود أن المصلين المؤيدين للحكومة رددوا هتافات معادية للولايات المتحدة فيما أطلق أنصار المعارضة هتافات مناهضة لروسيا متشحين بالقمصان وعصابات الرأس الخضراء وهو اللون الذي تستخدمه المعارضة.

وذكر الشهود أن قوات الشرطة أطلقت القنابل المسيلة للدموع على أنصار المعارضة أثناء توجههم إلى أداء صلاة الجمعة كما اعتقلت 15 شخصا منهم.

الاعتداء على كروبي

ومن ناحية أخرى، قال موقع حزب اعتماد ملي الإصلاحي الذي يتزعمه مرشح الرئاسة السابق مهدي كروبي إن رجالا باللباس المدني اعتدوا على الأخير أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة التي أمها رفسنجاني في جامعة طهران.

وقال حسين كروبي نجل الزعيم الإصلاحي إن رجالا بلباس مدني، في إشارة إلى ميليشيا الباسيج المقربة من الحكومة، هاجموا والده بعد نزوله من سيارته عند مدخل جامعة طهران ووجهوا السباب له وأوقعوا عمامته أرضا مشيرا إلى أنه رأى أحد المسؤولين بالزي المدني يقدم التهنئة لرجاله على ما فعلوه بكروبي.
XS
SM
MD
LG