Accessibility links

logo-print

صحف أميركية وبريطانية ترصد تغييرا في الضفة الغربية وتحتفي بأول دار للسينما منذ 20 عاما


رصدت صحف أميركية وبريطانية صادرة اليوم الجمعة تغييرا كبيرا في شوارع الضفة الغربية وبصفة خاصة مدينة نابلس التي أكدت الصحف أنها بدت مختلفة عما كانت عليه قبل عام مضي حينما كانت مسرحا لمعارك مستمرة بين قوات من حركتي فتح وحماس.

وتبارت صحيفتا نيويورك تايمز الأميركية وغارديان البريطانية في الحديث عن مظاهر التغيير التي شهدتها مدينة نابلس لاسيما افتتاح أول دار للسينما في المدينة منذ عقدين من الزمان.

وقالت نيويورك تايمز إن نابلس شهدت تشغيل المزيد من إشارات المرور الجديدة وانتشارا أكبر لقوات الأمن التي انهمكت، بحسب الصحيفة، في تحصيل مخالفات المرور بينما امتلأت عدادات انتظار السيارات بالعملات المعدنية أمام التجمعات التجارية التي ازدحمت بالزوار، وارتفعت أصوات الموسيقى الصاخبة من المحال التجارية دون قلق من التعرض للوم من الإسلاميين أو القوميين وإجبارهم على إيقافها.

وأضافت أنه للمرة الأولى منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت أواخر عام 2000 يتمتع الفلسطينيون في الضفة الغربية بشعور بالأمن الشخصي والأمل الاقتصادي مع دخول قوات الأمن الفلسطينية عامها الثاني بشكلها الجديد.

تقديرات صندوق النقد

وأشارت الصحيفة إلى أن صندوق النقد الدولي على وشك إصدار أول تقرير له منذ سنوات حول الضفة الغربية موضحة أن التقرير يرجح تحقيق معدل نمو في الضفة بنسبة سبعة في المئة خلال العام الحالي كما يرصد تضاعف مبيعات السيارات في العام الماضي مقارنة بعام 2007.

وأوضحت أن التحسن الطارئ على الأحوال الفلسطينية سيشمل للمرة الأولى منذ عقود بناء مدينة جديدة أوائل العام المقبل تتسع لنحو 40 ألف نسمة وتقع شمال مدينة رام الله.

وتداركت الصحيفة قائلة إن فرص استمرار ذلك التوسع الاقتصادي وتعزيز القوة السياسية للسلطة الفلسطينية على النحو الذي يأمله الرئيس باراك أوباما تظل غير واضحة إلا أنها لفتت إلى استطلاع للرأي أجري مؤخرا في الضفة الغربية وغزة أظهر تزايد الثقة في حركة فتح على حساب حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وكان الاستطلاع الذي أجرته وكالة الأنباء الفلسطينية ومركز القدس للإعلام والاتصالات قد أظهر أن حركة فتح تتمتع بثقة 35 بالمئة من الفلسطينيين مقابل نسبة 19 بالمئة لحركة حماس وهو ما اعتبرته الصحيفة تغيرا كبيرا عن نتائج أخر استطلاع للرأي تم إجراؤه في شهر يناير/كانون الثاني الماضي وأظهر احتفاظ الحركتين بمعدل الثقة ذاته من جانب الفلسطينيين.

ضغوط أميركية

ومن ناحيتها، قالت صحيفة غارديان البريطانية إن إسرائيل قامت مؤخرا بالتخفيف من القيود المفروضة في أربع نقاط تفتيش تحيط بمدينة نابلس بعد تعرضها لضغوط أميركية.

وأضافت أن نقطة تفتيش هوارة الواقعة جنوب مدينة نابلس كانت تعتبر أسوأ نقطة تفتيش في الضفة الغربية وعنق زجاجة للمنطقة بالكامل بينما اختلف الحال تماما حاليا، بحسب الصحيفة، حيث سمح الجنود الإسرائيليين للسيارات بالمرور دون تفتيش كما تم السماح لعرب إسرائيل بزيارة نابلس للمرة الأولى منذ عام 2000.

وتتعرض إسرائيل لضغوط أميركية إضافية لفك الحصار عن قطاع غزة وإزالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية وهي الضغوط التي تبعتها تأكيدات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه يرغب في مساعدة حكومة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام منافستها حماس وذلك عبر تحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية بهدف تهيئة الأرضية اللازمة لتحريك العملية السياسية وذلك رغم استمرار الحكومة الإسرائيلية في فرض الحصار على قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG