Accessibility links

logo-print

نوري المالكي يتوجه الثلاثاء إلى نيويورك ومن ثم إلى واشنطن لبحث التعاون الاستراتيجي معها


يتوجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء إلى نيويورك لمطالبة مجلس الأمن الدولي بإخراج بلاده من الفصل السابع، قبل أن يبحث مع الرئيس باراك اوباما اتفاقية التعاون الاستراتيجي فضلا عن مسائل أخرى مثل الخلافات بين بغداد واربيل.

وقال النائب عن الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق المنضوي ضمن الائتلاف الشيعي الحاكم عباس البياتي إن المالكي "سيقوم بزيارة الأمم المتحدة للقاء الأمين العام بان كي مون ومناقشة القرارات الدولية وخصوصا ما يتعلق بإخراج العراق من البند السابع".

ويطالب العراق بخفض نسبة الاقتطاع من عائداته النفطية كتعويضات يتوجب عليه تسديدها للكويت في إطار عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليه ضمن البند السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح التدخل العسكري، وذلك بعد غزوه الكويت العام 1990.

الكويت متمسكة بالتعويضات

إلا أن الكويت تتمسك بحقها في التعويضات التي اقرها مجلس الأمن الدولي. وقد أرغم مجلس الأمن العراق على دفع 5 بالمئة من عائداته النفطية لصندوق تابع للأمم المتحدة للتعويض عن الاجتياح، في حين يطالب العراق بخفضها إلى واحد بالمئة.

وسبق للعراق أن دفع أكثر من 13مليار دولار كتعويضات للكويت ولا يزال يتعين عليه أن يدفع أكثر من 25 مليار دولار فضلا عن ديون مستحقة تقدر بـ 16مليار دولار.

وتلقى الصندوق طلبات للتعويض قدرها 368 مليار دولار، إلا انه اقر 52 مليار دولار فقط بينها 39 مليارا للكويت، وذلك استنادا إلى أرقام من الكويت ومن الصندوق.

من جهة أخرى، قال البياتي إن "المالكي سيتوجه بعد ذلك للقاء الرئيس باراك اوباما لبحث تفعيل تطبيق اتفاقية انسحاب القوات الأميركية والتعاون في مجال تدريب قوات الأمن العراقية كما سيوجه خلال الزيارة الدعوة للشركات الأجنبية للاستثمار".

وتابع أن الوفد المرافق للمالكي يضم وزراء الخارجية هوشيار زيباري والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي والداخلية جواد البولاني ومسؤولين آخرين.

العلاقة مع واشنطن

من جهته، قال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي "العلاقة مع الولايات المتحدة متشعبة ومعقدة. نجح الطرفان في تحقيق الأمن في العراق، كما أن هناك اتفاقية انسحاب القوات الأميركية".

وأضاف أن "الجانبين العراقي والأميركي يرغبان في انعكاس هذه النجاحات على جوانب أخرى".

وتابع "بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن، لمسنا رغبة لدى الجانب الأميركي في تعميق التعاون في مجالات مختلفة واعتقد أن الزيارة تشكل فرصة مناسبة، لبحث هذه المسائل وتحقيق تقدم في الصناعة والتعليم والاستثمار".

وأكد الموسوي أن "النجاحات الأمنية دفعت بالحكومة إلى التفكير بتعميق العلاقات مع أميركا في مجالات عدة في مقدمتها الاقتصاد والتعليم في حين يحتل المجال العسكري مرتبة متدنية".

وأشار إلى أن "المالكي يبلغ كل طرف يزور العراق رفضه التدخل في الشؤون الداخلية".

وختم قائلا إن "بايدن ابلغ المالكي رسالة من اوباما تتضمن رغبة الولايات المتحدة في توسيع العلاقات بين البلدين واستعدادها لتقديم المساعدة والدعم شريطة أن تطلب الحكومة العراقية ذلك".

الخلاف مع الأكراد

أما على صعيد الخلافات المستحكمة مع الأكراد، فقد عبر مسؤول في حكومة إقليم كردستان عن الأمل في أن تأخذ الإدارة الأميركية في "الاعتبار خصوصية أوضاع الإقليم".

وأوضح فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في الحكومة المحلية "ننظر بشكل طبيعي إلى الزيارة لكن على الإدارة الأميركية ألا تتعاطى فقط مع الحكومة العراقية بل يجب أن تأخذ في الاعتبار الخصوصية التي تتمتع بها حكومة الإقليم".

وتابع "نأمل أن تتعامل الحكومة الأميركية مع الخصوصية الموجودة في الإقليم لأننا شاركناها حرب حرية العراق كما شاركنا في بناء العراق الجديد على أسس الديموقراطية والفدرالية".

وأضاف "لا شك أن الخلافات بين اربيل وبغداد ستطرح خلال الزيارة كونها من القضايا الأساسية في الساحة السياسية العراقية. ولذا، نطالب بإيجاد حلول لها لأننا نعلم جيدا أن حلها يصب في صالح العراق".

وقد عدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني في السليمانية الأحد نقاط الخلاف مع بغداد وهي "المناطق المتنازع عليها والبشمركة وقانون النفط والغاز، لكن الأهم من كل ذلك هو شكل الحكم والتفرد وبناء الجيش كذلك".

XS
SM
MD
LG