Accessibility links

منظمة العفو الدولية: السعودية تستغل جهود مكافحة الإرهاب لانتهاك حقوق الإنسان


قالت منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء إن السعودية تستغل جهود مكافحة الإرهاب لانتهاك حقوق الإنسان حيث تم اعتقال آلاف الأشخاص لدواع أمنية منذ عام 2001 .

وفي تقرير يقع في 65 صفحة قالت منظمة حقوق الإنسان إن عددا غير معروف من الأشخاص المعتقلين يجري احتجازهم سرا دون أن يسمح لمحاميهم أو زوارهم برؤيتهم لعدة أشهر أو سنوات بينما يواجه الذين يقدمون للمحاكمة غالبا إجراءات مجحفة بدرجة كبيرة.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير مفصل إن "حجم انتهاكات حقوق الإنسان مروع. آلاف الأشخاص انقلبت حياتهم رأسا على عقب أو دمرت نتيجة لانتهاك حقوقهم تحت مسمى مكافحة الإرهاب."

وقالت المنظمة إن عددا غير معروف من المدافعين عن حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح السياسي وأعضاء الأقليات الدينية الذين لم يرتكبوا جرائم معترف بها في القانون الدولي وجدوا أنفسهم في وسط حملة "قمع ذات علاقة بالأمن".
ولم يتوفر لدى متحدث باسم وزارة الداخلية في الرياض تعقيب فوري على التقرير الذي سلط الضوء على العديد من الحالات لأشخاص قالت منظمة العفو الدولية إنهم اعتقلوا في ظروف مريبة.

يأتي التقرير بعد أن أصدرت السعودية في وقت سابق من الشهر الحالي أحكاما في أول محاكمات يتم تغطيتها بطريقة علنية منذ أن بدأ متشددون لهم صلة بتنظيم القاعدة حملة في عام 2003 لزعزعة استقرار أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وقالت وسائل إعلام الأسبوع الماضي انه بصفة إجمالية صدرت أحكام ضد 289 سعوديا و41 أجنبيا تصل إلى السجن لمدة 30 عاما دون ان تكشف عن جنسيات الأشخاص. وقال مسؤول بالحكومة لرويترز إن شخصا لم يفصح عن اسمه حكم عليه بالإعدام.

وبدأت جماعة يطلق عليها "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" حملة لزعزعة استقرار الحكومة في عام 2003 لكن قوات الأمن أنهت أعمال العنف بالتعاون مع خبراء أجانب. ووقع آخر هجوم كبير في عام 2006 .

ويتهم ناشطو حقوق محليون منذ فترة طويلة السعودية باستخدام جهود مكافحة الإرهاب لاعتقال ناشطي المعارضة الذين يطالبون بإصلاحات ديمقراطية أو يرفضون تقديم إحصاءات عن عدد المعتقلين والمحتجزين.

ونادرا ما تنتقد الولايات المتحدة أو الدول الغربية السعودية التي تسيطر على أكثر من خمس احتياطيات النفط العالمية والتي تمتلك أصولا ضخمة بالدولار بالإضافة إلى أنها شريك تجاري رئيسي.

XS
SM
MD
LG