Accessibility links

logo-print

المالكي يلتقي الرئيس أوباما في واشنطن الأربعاء ويحضر مؤتمرا للاستثمار


يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الأربعاء في زيارة تهدف إلى تأكيد السيادة الجديدة للعراق وتشجيع المستثمرين الأجانب على العودة إلى العراق.

وتأمل الولايات المتحدة والعراق في إظهار أن العلاقات بينهما انتقلت إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة تشهد تركيزا على التعاون غير العسكري خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية منذ ثلاثة أسابيع تمهيدا لانسحاب أمريكي كامل من العراق بنهاية عام 2011 .

وصرح مسؤولون أميركيون بأن المالكي سيعقد محادثات أيضا مع وزير الخزانة تيموثي جايتنر كما يحضر مؤتمرا للاستثمار.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه "الزيارة ستبرز الروابط غير الأمنية وسترسي أساسا للتعاون الاقتصادي والتجارة في المستقبل."

وتسعى حكومة المالكي بهمة إلى اجتذاب المستثمرين الأجانب في الوقت الذي تجاهد فيه من أجل إنعاش اقتصاد تجمد بعقود من العقوبات والإهمال والحرب.

وسوف يؤكد المالكي خلال زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع على تحسن الحالة الأمنية في العراق بعد ست سنوات من الصراع الذي قتل خلاله عشرات الآلاف في المعارك والعنف الطائفي واضطر الملايين إلى النزوح عن ديارهم.

لكن المستثمرين لا يزالون غير مطمئنين إلى قدرة الأنظمة القانونية والتنظيمية العراقية على حمايتهم بالقدر الكافي وعلى الرغم من انخفاض معدلات العنف بشكل كبير إلا أن التفجيرات الكبرى مازالت أمرا معتادا. كما يعاني العراق من انقسامات عميقة بين الأغلبية الشيعية وبين السنة والأكراد.

ومازالت إدارة الرئيس أوباما قلقة بشأن تقدم المصالحة السياسية في العراق غير أنها لم تضع للمالكي أهدافا سياسية يلتزم بتحقيقها كما فعلت إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وقال المسؤول الأميركي "لن نملي على العراقيين ما يجب أن يفعلوه،والتركيز الرئيسي سيكون على التأكيد على أهمية وجود شراكة شاملة طويلة المدى تتخطى الأمن."

وقال المسؤول انه لا يعرف ما إذا كان الرئيس الأميركي سيطرح موضوع المصالحة السياسية على المالكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض.

واستخدم أوباما ونائبه جو بايدن زياراتهما إلى العراق هذا العام لمطالبة الحكومة العراقية بالتوصل إلى توافق سياسي مع خصومها بشأن نزاعات تتراوح بين اقتسام عائدات النفط وحل موضوعات الحدود الداخلية.

كما يثور القلق بشأن التوتر المتزايد بين إقليم كردستان العراقي شبه المستقل وبغداد لدرجة أن محللين يخشون أن يؤدي هذا التوتر إلى تجدد الصراع في الوقت الذي تتعافى فيه البلاد من سنوات من العنف الطائفي.

ويرغب الأكراد في ضم مدينة كركوك التي يقول مسؤولون أميركيون إنها ترقد فوق ما يقرب من أربعة في المئة من احتياطات النفط في العالم إلى إقليمهم الشمالي لكن حكومة المالكي تعارض ذلك بقوة.

وقال سعد الحادثي المحلل السياسي بجامعة بغداد إن المالكي سيطلب من الولايات المتحدة زيادة الضغط على الحكومة الكردية والعثور على حل لان هذا الأمر حيوي ولا يمكن تأجيله أكثر من ذلك.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم المالكي إن هذه الرحلة تكتسب أهمية لأنها تأتي من أجل البحث عن إطار عمل لعلاقة مدنية لا عسكرية بين البلدين وتتضمن روابط دبلوماسية وسياسية وثقافية.

وقال الدباغ إن المالكي سيسعى خلال لقاءاته مع أوباما ومع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى المطالبة بإنهاء العمل بالفصل السابع لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر عام 1991 الذي يلزم العراق بدفع خمسة في المئة من عائدات النفط كتعويضات عن حرب الخليج عام 1991 .

وأضاف الدباغ أن حالة الفصل السابع كبلت العراق وأعاقت سيادته وأثقلته بعبء جرائم النظام السابق في إشارة إلى نظام صدام وقراره المشؤوم بغزو الكويت عام 1990 .
XS
SM
MD
LG