Accessibility links

logo-print

كوريا الشمالية ترفض عرضا جديدا لوقف التسلح وكلينتون تؤكد عزلة بيونغ يانغ


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس أن كوريا الشمالية أصرت على رفضها التخلي عن برامجها النووية العسكرية خلال اجتماعات المنتدى الأمني لرابطة دول جنوب شرق أسيا "أسيان" في منتجع فوكيت في تايلاند.

وأكدت كلينتون في كلمة لها أمام المنتدى أن "كوريا الشمالية لم يعد لديها أصدقاء لحمايتها من جهود المجتمع الدولي للمضي قدما نحو نزع السلاح النووي،" وذلك في إشارة إلى توافق الموقف الأميركي مع الصين التي تعد أكبر حليف لكوريا الشمالية.

وقالت إن موقف بيونغ يانغ الرافض لنزع السلاح النووي يشكل قلقا ليس فقط للولايات المتحدة بل للمنطقة والمجتمع الدولي، معبرة عن رضاها لقيام العديد من الدول المشاركة في الاجتماع بالتعبير مباشرة للوفد الكوري الشمالي عن قلقها من "السلوك المستفز" الذي تمارسه بيونغ يانغ على مدار الشهور الماضية.

وطرحت كلينتون على كوريا الشمالية مجموعة من المحفزات من بينها مساعدات اقتصادية وأخرى في مجال الطاقة في حال قبولها التخلص من أسلحتها النووية بشكل كامل، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنه لن يتم تقديم أي تنازلات لحين التأكد من تخلي بيونغ يانغ تماما عن البرنامج النووي.

وقالت كلينتون إن جهود بلادها ترمي إلى عزل كوريا الشمالية وممارسة ضغوط ذات مغزى عليها لإرغامها على تغيير سلوكها وتبني مسار مختلف يخدم مصالح جميع الأطراف.

سخرية كورية

وفي غضون ذلك، عقد أعضاء وفد كوريا الشمالية المشارك في الاجتماعات مؤتمرا صحافيا وصفوا خلاله مقترحات كلينتون الرامية إلى إقناع بيونغ يانغ بنزع سلاحها مقابل الحصول على مجموعة محفزات بأنها "غير منطقية" كما سخروا من الوزيرة الأميركية وقالوا إنها "فتاة في مرحلة الدراسة وغير ذكية وتثير الضحك".

وقال عضو الوفد الكوري الشمالي السفير ري هونغ سيك إن بلاده لن تشارك في أي حوار لحين قيام واشنطن بتغيير سياستها العدائية للغاية، على حد قوله.

وأضاف أن "المحادثات السداسية ميتة بالفعل" وذلك في إشارة إلى مفاوضات أجرتها بلاده في السابق مع الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والتي انسحبت منها بيونغ يانغ بعد قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليها بعد تجربة صاروخية لها في شهر أبريل/نيسان الماضي.

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت اختبارا نوويا تحت الأرض في شهر مايو/أيار الماضي مما دفع مجلس الأمن إلى إصدار قرار آخر قضى بتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض عليها وزاد من عمليات التفتيش للسفن القادمة من كوريا الشمالية أو المتجهة إليها من أي دولة.

رفض استبعاد ميانمار

وعلى صعيد متصل، رفضت رابطة دول جنوب شرق أسيا اليوم الخميس الدعوة الأميركية للنظر في استبعاد ميانمار من عضويتها بسبب اعتقال المجلس العسكري لزعيمة المعارضة أونغ سان سو كي ومحاكمتها.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي ابيسيت فيجاجيفا بوصفه الرئيس الحالي للرابطة التي تضم 10 دول إن الرابطة لا تستطيع تبني سياسة مماثلة لتلك التي تعارضها.

وكانت كلينتون قد ذكرت في مقابلة مع التلفزيون التايلاندي أمس الأربعاء أنه على رابطة الأسيان أن تفكر في طرد المجلس العسكري الحاكم في ميانمار إن لم يطلق سراح زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

واعتبر فيجاجيفا أنه "لا توجد مبررات كافية لطرد ميانمار من عضوية الرابطة" مشيرا إلى أن التجمع قام بفعل ما يمكن فعله في إطار آلياته القائمة.

وأقر بأن طرد ميانمار من عضوية أسيان سيزيد من عزلة النظام لكنه تساءل عما إذا كان مثل هذا القرار سيحل المشكلة القائمة.

يذكر أن كلينتون قد عقدت قبل مغادرتها جزيرة فوكيت اجتماعا غير مسبوق مع نظرائها من فيتنام ولاوس وكمبوديا لمناقشة قضايا تتصل بالصحة والبيئة في نهر ميكونغ.
XS
SM
MD
LG