Accessibility links

المالكي يطلب دعما دوليا لمحاربة الإرهاب ويحذر من التدخلات الإقليمية والدولية


طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الخميس المجتمع الدولي بتقديم دعم لبلاده في حربها ضد الإرهاب كما أكد أن ثمة تنسيقا قائما بين القوات العراقية والأميركية للحفاظ على الأمن في البلاد.

وقال المالكي في لقاء عقده في المعهد الأميركي للسلام في واشنطن إن الفساد ازداد بعد انهيار النظام السابق، معتبرا أن حكومته خاضت حربا ضد الفساد المالي والإداري والسياسي وانتصرت فيها.

وأضاف أن الفساد السياسي في العراق يتمثل في "تدخلات إقليمية أو دولية في الشأن العراقي أو تنفيذ أجندات لا تمت إلى المصلحة الوطنية بصلة."

وشدد المالكي على أن الانتخابات العراقية المقبلة ستكون قائمة على أساس مشروع وطني، مؤكدا أن الشعب العراقي يقف مع المشروع الوطني وليس المشاريع الطائفية.

وقال المالكي إن الانتخابات الأخيرة عكست وعيا وطنيا متزايدا لدى العراقيين، معتبرا أن النجاحات المتحققة في المشروع الوطني والحرب ضد الفساد تشكل نجاحات للمصالحة الوطنية في البلاد.

وأكد المالكي أن النظام السياسي العراقي ينبغي أن يكون مستندا إلى الدستور لبناء عراق عصري ومتقدم، معبرا في الوقت ذاته عن شكره للمجتمع الدولي والبلدان التي تعاونت مع العراق في السنوات الماضية.

دعم دولي

وقال المالكي إنها "كانت تجربة ناجحة أن يحتضن المجتمع الدولي بلدا مزقته الطائفية والديكتاتورية،" مؤكدا أن العراق يعمل في الوقت الراهن على زيادة الانفتاح على المجتمع الدولي ومؤسساته.

وحث المالكي المجتمع الدولي على دعم التجربة الديموقراطية العراقية باعتبارها في صالح الأمن والسلم الدوليين، لافتا إلى أن العراق الذي كان يشكل خطرا على الأمن والسلم أصبح بلدا مسالما ديموقراطيا يعتمد على المؤسسات الديموقراطية.

وقال إن حكومته طلبت من مجلس الأمن الدولي مراجعة القرارات الصادرة بشأن العراق، معبرا عن أمله في إزالة العراق من البند السابع.

وأقر بأن ثمة تحديات كبيرة تواجه العراق غير أنه أكد أن الحكومة "استعادت موقعها في عملية المواجهة وأوقفت التداعي وتحركت للأمام بخطوات واثقة وقوية".

وشدد على أن "المشوار ما زال صعبا لأن بناء دولة ديموقراطية على أسس دولة كانت ديكتاتورية يظل صعبا،" مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نجاح الانتخابات الماضية يظل دليلا على تصميم العراقيين على إنهاء الطائفية ونجاح الديموقراطية.

الأزمة المالية

وأضاف المالكي أن الأزمة المالية تشكل تحديا للحكومة العراقية وعائقا أمام توفير الخدمات، مشيرا إلى تمكن حكومته من تحقيق نجاحات في السنوات الماضية أدت إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد في العراق من 500 إلى أربعة آلاف دولار وزيادة حجم الموازنة من 24 مليار دولار عام 2005 إلى 79 مليارا في العام الحالي مع زيادة نسبة إنتاج الكهرباء إلى 32 بالمئة.

واعتبر أن حكومته ورثت بنية تحتية محطمة بسبب الحروب والمغامرات التي خاضها النظام السابق لكنها أطلقت رغم ذلك في العام الماضي عملية للإعمار وإعادة البناء.

وشدد على أن الأزمة المالية أثرت على العراق بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يعد مصدر الدخل الوحيد للعراق حاليا بسبب سياسات النظام السابق التي دمرت موارد العراق الأخرى، مشيرا إلى أن خطط الحكومة في العام الحالي تأثرت بتلك الأزمة.

وقال إن حكومته تتجه للتعاقد مع المزيد من الدول والشركات لتعزيز مشروعات البنية التحتية في العراق على أن يتم سداد قيمة هذه العقود آجلا.

وأضاف أن هناك استثمارات تتوجه إلى العراق فضلا عن انفتاح إقليمي للبلاد التي أصبحت، بحسب قوله، تتعامل كدولة قادرة على التفاعل اقتصاديا وسياسيا وعلى مختلف القطاعات.

وأكد أن المجتمع الدولي لديه ثقة في العراق تبدت في عودة السفراء وافتتاح السفارات التي كانت مغلقة فضلا عن زيارة العديد من المسؤولين للبلاد وعقد مؤتمرات إقليمية ودولية على أراضيها من بينها مؤتمرا العقد الدولي ودول الجوار اللذين ستستضيفهما العراق لاحقا.

يذكر أن المالكي كان قد التقى أمس الأربعاء بالرئيس باراك أوباما الذي أكد التزام واشنطن بجدول الانسحاب المحدد سلفا من العراق كما عبر عن دعمه للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لدى الأمم المتحدة من أجل إلغاء العقوبات التي فرضت على البلاد بعد غزو صدام حسين للكويت في عام 1990.
XS
SM
MD
LG