Accessibility links

logo-print

استطلاع للرأي يظهر استمرار توجس دول الشرق الأوسط من الولايات المتحدة رغم شعبية أوباما


أظهر استطلاع للرأي العام تم نشر نتائجه اليوم الخميس أن صورة الولايات المتحدة تحسنت بشكل كبير في كثير من دول العالم بفضل انتخاب باراك أوباما رئيسا لها غير أنه لفت إلى أن دول الشرق الأوسط شكلت استثناء من ذلك حيث احتفظت بتوجسها حيال واشنطن رغم شعبية أوباما.

وقال الاستطلاع الذي أجراه معهد "بيو" في إطار مشروع رصد التوجهات العالمية إنه في حين تحسنت صورة الولايات المتحدة بشكل كبير في إنحاء العالم فإن المسلمين لا تزال لديهم تحفظات قوية ويواصلون النظر إلى الولايات المتحدة بشكل سلبي.

وجاء في الاستطلاع الذي شمل 27 ألف شخص في 24 دولة إضافة إلى الأراضي الفلسطينية وأجري في الفترة من 18 مايو/أيار إلى 16 يونيو/حزيران أن "العداء تجاه الولايات المتحدة لا يزال عميقا وثابتا في تركيا والأراضي الفلسطينية وباكستان."

وأشار الاستطلاع إلى أنه في بعض الدول الإسلامية والشرق أوسطية تحسنت النظرة قليلا إلى الولايات المتحدة بعد انتخاب أوباما الذي كان والده مسلما والذي بذل مساعي كبيرة في مد يده إلى العالم الإسلامي مقارنة مع أسلافه في البيت الأبيض.

وقال إن النظرة للولايات المتحدة سجلت تحسنا طفيفا في باكستان والأراضي الفلسطينية في حين تم تسجيل تحسن قوي في هذه النظرة في كل من مصر والأردن.

تحسن الصورة في أوروبا

وأظهر الاستطلاع تحسنا قويا في صورة الولايات المتحدة في غرب أوروبا وكندا إلا أنها تدهورت بشدة في إسرائيل التي تتعرض لضغوط كبيرة من جانب واشنطن لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وتصدرت ألمانيا قائمة الدول التي تحسنت فيها النظرة إلى الولايات المتحدة حيث ارتفعت نسبة التأييد لواشنطن من 31 بالمئة عام 2008 إلى 64 بالمئة الآن، كما تحسنت النظرة إلى الولايات المتحدة بنسب متفاوتة في كل من أسبانيا وبريطانيا وفرنسا، وظلت روسيا بمنأى عن الإجماع الأوروبي حيث لم تتعد نسبة الذين أعربوا عن ثقتهم بالرئيس الأميركي سوى واحد من بين كل ثلاثة أشخاص إلا أنه رغم انخفاض هذه النسبة فإنها تظل أفضل من نسبة 22 بالمئة التي تم تسجيلها خلال رئاسة الرئيس السابق جورج بوش.

وكانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي تدهورت فيها النظرة إلى الرئيس الأميركي بحسب الاستطلاع وذلك على ما يبدو بسبب الضغوط التي يمارسها أوباما على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتغيير موقفه حيال عملية السلام وبناء المستوطنات.

وفي أسيا، سجلت اندونيسيا أعلى نسبة في تحسن النظرة إلى الولايات المتحدة، حيث نظر الإندونيسيون إلى أوباما الذي أمضى جزءا من طفولته هناك على أنه أحد أبناء إندونيسيا.

وحتى في الدول التي لا تزال الولايات المتحدة لا تحظى فيها بشعبية، أعرب المستطلعون عن ثقتهم بأن أوباما "سيتصرف بالشكل الصحيح في ما يتعلق بالشؤون العالمية."

وذكر الاستطلاع أن صورة الولايات المتحدة تحسنت في الدول الإسلامية أيضا حيث فاقت الثقة في الرئيس الأميركي لأول مرة الثقة في زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في معظم الدول الإسلامية التي جرى فيها الاستطلاع.

وشمل الاستطلاع كلا من الأرجنتين والبرازيل وبريطانيا وكندا والصين ومصر وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإسرائيل واليابان والأردن ولبنان وكينيا والمكسيك ونيجيريا والأراضي الفلسطينية وباكستان وبولندا وروسيا واسبانيا وكوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة.

وإضافة إلى صورة الولايات المتحدة في العالم، غطى الاستطلاع كذلك التوجهات بالنسبة إلى الركود الاقتصادي العالمي والعولمة والصين وغيرها من الدول الكبرى، والتطرف الديني والبيئة وأنفلونزا الخنازير.

XS
SM
MD
LG