Accessibility links

دريد لحام يفتتح عرض مسرحية "نساء غزة، صبر أيوب"


وصل الفنان السوري دريد لحام إلى مدينة غزة في أول زيارة تضامنية لفنانين عرب للقطاع، لافتتاح عرض مسرحية "نساء غزة، صبر أيوب" بمركز رشاد الشوا الثقافي تلبية لدعوة من أسرة المسرحية.

وتصور المسرحية معاناة المرأة الفلسطينية بكل تفاصيلها وأوجاعها، كما تكشف عن بطولاتها على مر العصور منذ عهد الملكة هيلانا وحتى الحرب الأخيرة في غزة، وتجسد المرأة نموذجا أسطوريا للصبر والتحدي.

وتلقي المسرحية التي ألفها وأخرجها الفنان سعيد البيطار، الضوء على قضية الأسيرات الفلسطينيات ومعاناتهن داخل السجون الإسرائيلية، والمفقودين الفلسطينيين.

وشاركت 25 فتاة فلسطينية في التمثيل وغناء الأشعار التي كتبها الشاعر نبيل ساق الله، بالإضافة إلى بطل المسرحية ومخرجها سعيد البيطار.

واحتوت المسرحية على 10 مشاهد أساسية تتحدث المراحل الزمنية التي ضمتها المسرحية، وتنقلت بين عهد الملكة هيلانا وانتهت برحمة بنت عم أيوب وهي تتجول على شواطئ غزة، ومشهد الحاجة أم أسعد ومعاناتها في البحث عن ابنها المفقود منذ 30 عام، مثيرة قضية المفقودين الفلسطينيين بعد نكسة يونيو/حزيران، وعلاقة الود بين المسيحيين والمسلمين في غزة.

وأهم المشاهد في المسرحية "القفة" الذي تحدث عن حالة الانقسام الفلسطيني، التي أدت إلى تصدع اجتماعي خطير، منتهيا بجملة "بكفي يا شباب.. بكفي يا ولاد بلدنا.. تعالوا نحط أيدينا بأيدي بعض"، إشارة إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الخلافات.

وبدأت المسرحية بمشهد درامي لأم فلسطينية استشهد أبناؤها وهي تبحث عنهم بين أنقاض بيتها الذي دمره قصف الطائرات الإسرائيلية. ويأتي ميلاد بطل المسرحية على أكتاف نساء فلسطينيات يرتدين الثوب الفلسطيني ويحملنه في سلة من القش، ويخرج متعبا من داخل السلة بمساندة ودعم النساء.

وتناولت المسرحية معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، خاصة الخصوص الأمهات االلاتي أنجبن أطفالهن في ظروف قاسية من خلال شخصية "مريم" التي جلست تكتب لوالدتها رسالة من داخل القفص توصيها برضيعها محمود الذي وضعته في السجن.

وضمت المسرحية مشهدا عن طبيعة العلاقة الودية بين المسيحيين والمسلمين، وكيف بادرت راهبة مسيحية بمساعدة مسلمات لجأن إلى الكنيسة من القصف، وضحت بروحها لإنقاذ حياتهن.

واختتمت المسرحية بالبطل يعود إلى داخل السلة، رافضا الخروج منها لأنه رأى أن "الوطن أصبح وطنين والبلد أصبح بلدين". وتوجه البطل أيوب للفنان السوري، في خروج عن النص: "تعال يا أستاذ دريد مش عارف اخليني جوا القفة ولا اطلع براها"، فيصعد لحام إلى خشبة المسرح وسط تصفيق الجمهور الحار ويقول للبطل "إذا لم يتحدوا راح ادخل أنا معاك في القفة".

وأثار دريد اللحام حماس الحضور بغنائه لأغنية "بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب" وهي إحدى أغاني مسرحيته الشهيرة "كأسك يا وطن".

وقال لحام للحضور "الإنسان الفلسطيني الرائع ليس محاصرا في غزة والضفة فقط ولكن في العالم كافة، لكن الحصار الأقسى والأكثر وجعا هو حصار الخلاف بين الأخوة الفلسطينيين"، مضيفا "منذ وصولي إلى غزة شعرت بإحساس الحرية والكرامة وليس بأنها سجن لأنها محاصرة، أتينا إليكم لنستمد منكم الشموخ".

يشار إلى أن دريد لحام شغل منصب سفير النوايا الحسنة السابق في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

XS
SM
MD
LG