Accessibility links

دببة الباندا بالصين في خطر بسبب زلزال العام الماضي


كشت دراسة أجريت مؤخرا عن تأثر أكثر من 60 بالمئة من دببة الباندا البرية العملاقة في إقليم سيشوان الصيني بالزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة وأودى بحياة الآلاف في مايو/أيار من العام 2008.


ووجد علماء البيئة أن الزلزال الذي بلغت قوته ثماني درجات وأدى إلى انزلاقات كبيرة في التربة في أراضي المنطقة الجبلية وتسبب بمقتل وفقدان نحو 87 ألف شخص، دمر أيضا نحو ربع مساكن دببة الباندا القريبة من مركز الزلزال.

ورجح ويهوا شو من الاكاديمية الصينية للعلوم في بكين وهو الكاتب الرئيسي للدراسة التي نشرت في "فرونتيرز ان ايكولوجي اند ذي انفايرنمانت" أن تجزئة مساكن الباندا أدت إلى تبعثر دببة الباندا التي تمكث في هذه المنطقة علما أن عددها لا يتعدى 35.

وأضاف أن هذا العزل يزيد من احتمال اندثار دببة الباندا في الحياة البرية، مشيرا إلى أن السبب الجزئي هو تراجع احتمالات التناسل.

وتعد سيشوان احدى 25 منطقة عالمية لا تزال تحتفظ بالتنوع البيئي. ويعتبر الإقليم الذي يضم أكثر من نصف عدد دببة الباندا التي تعيش في البرية في العالم، مأوى لأكثر من 12 الف نوع و1122 نوع من الفقريات، على ما يشير شو.

وكشفت تحليلات الباحثين التي شملت صورا التقطت بالاقمار الصناعية قبل وبعد الزلزال في جنوب مينشان على مقربة من مركزه، أن أكثر من 354 كيلومتر، أي 23 بالمئة من أماكن سكن دببة الباندا، صارت أرضا مقفرة.

أما الجزء الأكبر من المناطق الباقية فتعرضت للتجزئة وصارت اصغر وانفصلت الواحدة عن الأخرى، وهذا يؤذي الدببة كثيرا، كما لو أن أمكنة سكنها تدمرت بالكامل.

ومن اجل تشجيع الدببة على التحرك بين المناطق المنفصلة أوصت الدراسة ببناء أروقة محمية خاصة وبحفظ بعض المناطق الموجودة خارج المحميات الطبيعية.

وقال شو إن دببة الباندا العملاقة في هذه المنطقة صارت أكثر تأثرا من أي وقت مضى بإزعاج الإنسان. ويشمل هذا الأمر عمليات الإعمار التي تلي الهزات الأرضية فضلا عن السياحة. وعندما تترافق هذه النشاطات الانسانية المتزايدة مع الكوارث الطبيعية تؤسس لتحديات غير مسبوقة على صعيد المحافظة على التنوع البيولوجي.

وبحسب التقديرات، لا يزال 600 من دببة باندا العملاقة تعيش في البرية.
XS
SM
MD
LG