Accessibility links

مصر تقول إنها لن تتنازل عن حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل


قال الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري المصري الاثنين إن مصر تعمل جنبا إلى جنب مع دول حوض النيل من أجل التوصل إلى اطار عمل بشأن استخدام جميع الدول لمياه النهر، لكنها لن تتنازل عن حقوقها التاريخية.

وبموجب اتفاقية عام 1929 كان لمصر بثقلها الكبير الحق في الاعتراض على أي مشروعات تقام على مجرى نهر النيل يمكن أن تؤثر على نصيبها من المياه الذي يصل إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويا وهو نصيب الأسد من الحجم الكلي لتدفق مياه النهر الذي يصل إلى حوالي 84 مليار متر مكعب.

وكانت دول حوض النيل تسعى إلى توزيع أكثر تكافؤا لمياه النهر لدعم مشروعات توليد الكهرباء والتنمية الزراعية.

لكن الزراعة تحتاج إلى 83.3 بالمئة من استهلاك مصر من المياه كما حدث في العام المالي 2008/2007 وتوفر المياه أمر حيوي للأمن الغذائي للبلاد. وتخفض مصر من حجم المحاصيل التي تستهلك المياه مثل الأرز الذي يجري تصدير جزء كبير منه من أجل توفير المياه.

وقال وزير الموارد المائية نصر الدين علام إنه لا يهم إذا كانت دول حوض النيل الأخرى غير مقتنعة بالحقوق التي حصلت عليها مصر أكثر الدول العربية سكانا من الاتفاقيات السابقة.

وقال للصحفيين على هامش أعمال المجلس الوزاري لدول حوض النيل السابع عشر إنه لا يهم إذا كانوا غير مقتنعين، إنما المهم اننا مقتنعون.

مما يذكر أن اتفاقية بهذا الخصوص وقعت عام 1929 من قبل مصر وبريطانيا العظمى التي كانت في ذلك الوقت تمثل مستعمراتها في شرق إفريقيا. وتعتبر اتفاقية مصر والسودان التي تم التوصل إليها في عام 1959 كملحق للاتفاقات السابقة وتعطي مصر 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل كل عام.

وأثارت الاتفاقيتان استياء دول حوض النيل الأخرى ودعت إلى تغيير الاتفاقية وهو ما تقاومه مصر.

وعقد اجتماع لوزراء دول حوض النيل في جمهورية الكونغو الديموقراطية في مايو/ أيار لكنه اخفق عندما رفضت مصر التوقيع على إطار عمل جديد يحكم نهر النيل.
XS
SM
MD
LG