Accessibility links

هولدر يحذر من التشدد في الولايات المتحدة ويتوقع الاحتفاظ بسجناء بعد إغلاق غوانتانامو


عبر وزير العدل إيريك هولدر عن قلقه من زيادة التشدد الديني في الولايات المتحدة وإمكانية جنوح الأميركيين إلى الإرهاب، كما أكد ضرورة إغلاق السجن العسكري بقاعدة غوانتانامو كي لا يستخدم ذريعة لتجنيد أشخاص ساعين لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.

وقال هولدر في مقابلة مع شبكة تلفزيون ABC إن "ما يثير القلق بشكل خاص في مسألة تشدد الأميركيين هو أن الكثيرين يغادرون البلاد إلى أجزاء مختلفة من العالم ويعودون بهدف إلحاق الضرر بالشعب الأميركي."

وتأتي تصريحات هولدر في ظل حالة قلق تساور السلطات الفيدرالية الأميركية بعد قيام عدد من الأميركيين من أصل صومالي بالسفر إلى الصومال والقتال إلى جانب جماعات عنف هناك ثم العودة إلى الولايات المتحدة؛ فضلا عن قيام أميركي آخر في ولاية نورث كارولينا بقيادة مجموعة يشتبه في أنها خططت لشن هجمات ضد أهداف خارج الولايات المتحدة وكذلك توجيه اتهام لشخص في نيويورك بتلقي تدريبات من تنظيم القاعدة في باكستان والمشاركة في هجوم صاروخي ضد قوات أميركية.

واعتبر هولدر أنه "من الصعب تحديد الأولويات عند التعامل مع خطر التشدد في الولايات المتحدة في ظل التهديدات المتعددة التي تتعرض لها البلاد لاسيما وأن هذا الخطر لم يكن كبيرا كما هو الآن منذ أشهر قليلة ماضية."

وقال إن إدارة بوش السابقة خلفت بنية تحتية جيدة للغاية للحفاظ على الأمن القومي، مشددا على أن مسؤولي الأمن يعملون بشكل دائم لإبقاء البلاد في وضعية أكثر أمنا.

تهديد كبير

وأضاف وزير العدل أن "الشعب الأميركي سوف يكون مندهشا من عمق التهديد الناجم عن التشدد في الولايات المتحدة " مشيرا إلى أن واشنطن تعمل مع شركائها الخارجيين للتصدي لهذا التهديد.

وحول المطالبات بإجراء تحقيقات رسمية في ممارسات إدارة بوش السابقة، أكد هولدر أنه سوف يتبع الحقائق والقانون أينما يقودانه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إدارة أوباما ترغب في المضي قدما إلى الأمام وعدم النظر إلى الخلف.

و استطرد هولدر قائلا إنه ملتزم كوزير للعدل بإتباع القانون والتأكد من التصدي لأي انتهاك ومحاسبة المسؤولين عنه.

وأعرب عن اعتقاده بأن بعض العاملين في إدارة بوش السابقة ضلوا طريقهم، مشيرا في هذا الصدد إلى عدد من الأساليب التي تبنتها الإدارة مثل محاكاة الغرق التي تم استخدامها عند استجواب مشتبهين بالإرهاب رغم اعتبارها تعذيبا.

سجناء دائمون

وفيما يتعلق بإغلاق السجن العسكري بقاعدة غوانتانامو، قال هولدر إن السجن ظل مكانا يتم استخدامه كأداة لتجنيد المزيد من الأشخاص الساعين لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.

ورفض الإفصاح عن عدد المحتجزين في السجن الذين ستتم محاكمتهم في الولايات المتحدة، غير أنه أكد أن مكاتب الإدعاء تقوم بمراجعة حالات لأفراد من السجناء لتحديد إمكانية محاكمتهم أمام الدوائر التابعة لهذه المكاتب.

وقال هولدر إن بعض المحتجزين قد يتم سجنهم لفترات غير محدودة بمقتضى قوانين الحرب، مشيرا إلى أنه في حال تبني هذا الخيار فستقوم الإدارة بإيجاد نظام لتقنين هذه العملية.

وشدد على أن إغلاق غوانتانامو ومحاكمة نزلائه سواء أمام محاكم مدنية أو عسكرية سوف يجعل الشعب الأميركي أكثر أمنا عن الوقت الحالي.
XS
SM
MD
LG