Accessibility links

محتجون إيرانيون يشعلون النار بحاويات للقمامة في أحد شوارع العاصمة طهران


قال شاهد عيان إن محتجين إيرانيين مؤيدين للتيار الإصلاحي أشعلوا النار في صناديق القمامة في شارع بوسط طهران يوم الخميس حين حاولت الشرطة منعهم من التوجه إلى مكان احتفال محظور لإحياء ذكرى قتلى اضطرابات الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.

وقال الشاهد إن المحتجين احرقوا العديد من صناديق القمامة في شارع "تخت تافوس ".وكان يرابط في المنطقة المئات من رجال الشرطة لمنعهم من التوجه إلى المصلى.

وكانت الشرطة قد رفضت طلبا من المرشحين المهزومين في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 يونيو/ حزيران لإقامة احتفال يوم الخميس في المصلى الكبير في طهران لإحياء ذكرى الضحايا الذين سقطوا في الإضطرابات التي أعقبت الانتخابات. ويمكن أن يسع المصلى الكبير عشرات الألوف من الناس.

الخارجية الأميركية تعرب عن قلقها

وفي نفس السياق، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها" للجوء الشرطة الإيرانية الخميس إلى القوة لتفريق أنصار المعارضة الذين تجمعوا في طهران لإحياء ذكرى ضحايا التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وقال المتحدث باسم الوزارة ايان كيلي "أعتقد أنه من المقلق أن نرى القوات الأمنية تستخدم القوة لإنهاء تظاهرة تأبينية".

وأضاف "نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يسعى إلى ممارسة حقه العالمي في حرية التعبير عبر التظاهر سلميا".

وكانت الشرطة الإيرانية قد عمدت إلى استخدام القوة لتفريق الآلاف من مناصري المعارضة تجمعوا الخميس في عدة أماكن في طهران لإحياء ذكرى ضحايا الاضطرابات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد التي أثارت جدلا في البلاد.

وهي أول صدامات تحصل منذ تلك التي وقعت في التاسع من يوليو/تموز بين الشرطة ومئات الأشخاص الذين كانوا يحيون ذكرى التظاهرات الطلابية في عام 1999.

وقال شاهد إن "المتظاهرين رفعوا أياديهم في الهواء ورفعوا شارات النصر فيما كانت الشرطة تحاول تفريقهم".

وأفاد شهود آخرون أيضا أن الشرطة قامت بتفريق آلاف المتظاهرين في ساحة والي عصر أيضا مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

وردد المتظاهرون "الموت للديكتاتور" و"أفرجوا عن المعتقلين السياسيين" و"مير حسين" في إشارة إلى زعيم المعارضة مير حسين موسوي الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/حزيران.

مما يذكر أنه لا يحق للصحافة الأجنبية تغطية أخبار تظاهرات المعارضة التي تقول إن احمدي نجاد فاز اثر عمليات تزوير كثيفة.

وكان حوالي الفي شخص تجمعوا سابقا في مقبرة بهشت الزهراء في جنوب العاصمة حيث دفن غالبية المتظاهرين الذين قتلوا اثر الاضطرابات وعددهم 30 بحسب الأرقام الرسمية.

وقد قرر موسوي ومهدي كروبي، زعيم أخر للمعارضة، التوجه إلى هذه المقبرة بعد حظر حفل إحياء ذكرى الضحايا في المصلى الكبير.

وفيما تمكن كروبي من الوصول إلى المكان، أرغم موسوي على العودة ادراجه من قبل الشرطة التي كانت منتشرة بكثافة.

وقال شاهد "لم يسمحوا له بتلاوة الآيات القرآنية كما هي العادة في هذه المناسبة وتم تطويقه مباشرة من قبل شرطة مكافحة الشغب التي أعادته إلى سيارته".

وقد تم وضع ورود وإضاءة شموع أمام ضريح الشابة ندا آغا سلطان التي قتلت بالرصاص في 20 يونيو/حزيران وأصبحت رمزا للاحتجاحات.

وقال كروبي "لقد طلبنا ترخيصا لإحياء حفل صامت في المصلى الكبير لكن وزارة الداخلية رفضت ذلك. وفكرنا حينئذ بان المكان الأفضل للقيام بذلك وتلاوة آيات قرآنية هو بهشت الزهراء في ضريح الشهداء. لا افهم انتشار الشرطة هذا".

وبحسب شهود، فان العديد من الأشخاص اعتقلوا في المدفن بينهم المخرج الإيراني جعفر بناهي.
وصباحا أعلن أحد النواب أنه لا يزال هناك 250 شخصا قيد الاعتقال بينهم 50 شخصية سياسية.
XS
SM
MD
LG