Accessibility links

إيران تنتظر خطوات عملية من أوباما وتتهم الغرب بإثارة الفتنة في البلاد


عبرت الحكومة الإيرانية اليوم الجمعة عن استعدادها لعقد حوار مباشر مع الولايات المتحدة غير أنها واصلت في الوقت ذاته اتهام الدول الغربية بالمسؤولية عن الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في البلاد خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي إن الدول الغربية حاولت إثارة الفتنة في إيران، معتبرا أن الدور البريطاني كان الأسوأ بين جميع الدول الغربية.

واتهم متكي في كلمة له اليوم الجمعة الدول الغربية بالتدخل "بشكل سافر" في الشأن الإيراني كما طالب الرئيس باراك أوباما بإعادة النظر في سياسات الرئيس السابق جورج بوش حيال إيران وعدم الإنصات لبريطانيا، على حد قوله.

وقال متكي إن "أوباما طرح أفكارا جديدة لكننا في انتظار خطوات عملية من البيت الأبيض"، مؤكدا أن بلاده بإمكانها بدء حوار مفهوم وواضح الأهداف مع واشنطن.

ومن ناحيته، نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ما تردد عن وجود خلاف بينه وبين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامينئي.

وقال نجاد إن العلاقة مع خامينئي أشبه بعلاقة الابن بالأب وتتعدى الأمور السياسية، مشددا على أن محاولة البعض التشكيك في هذه العلاقة قد فشلت.

محاكمة المعتقلين

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر إيرانية اليوم الجمعة أن سلطات الأمن الإيرانية ستبدأ يوم غد السبت في محاكمة 20 شخصا من هؤلاء الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) إن حوالي 30 شخصا أوقفوا خلال الاضطرابات التي تلت الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/حزيران الماضي مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية تعتزم بدء محاكمة بعضهم يوم غد السبت أمام محكمة ثورية في طهران بتهمة المساس بالأمن القومي.

وأضافت أن هؤلاء المعتقلين شاركوا في أعمال الشغب واتهموا بأنهم تصرفوا بشكل مناهض للأمن القومي وأخلوا بالأمن العام وقاموا بأعمال تخريب، كما أن العديد منهم متهمون أيضا "بإقامة علاقات مع أعداء الله"، على حد قول الوكالة.

وكانت قوات الأمن الإيرانية قد اعتقلت ما يصل إلى آلفي شخص خلال تظاهرات احتجاجية أعقبت فوز الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية وهي التظاهرات التي شكلت اكبر حركة احتجاج شعبية في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقامت السلطات الإيرانية بالإفراج عن غالبية المعتقلين منذ ذلك الحين إلا أنها ما زالت تحتجز نحو 250 شخصا بحسب تقديرات مسؤولين حكوميين.

تنسيق الاحتجاجات

وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر بريطانية اليوم الجمعة أن ناشطين إيرانيين في لندن قاموا بالمشاركة في تنسيق الاحتجاجات الإيرانية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وقالت صحيفة تليغراف إن اثنين من المعارضين للنظام الإيراني هما السيدة آزادي أسدي ووحيد ساديرغ اللذين يقيمان في لندن قاما بتقديم دعم هام لزعماء المعارضة في طهران خلال الحركة الاحتجاجية الأخيرة.

وأقر ساديرغ بوجود اتصالات بين المعارضة في بريطانيا وناشطين في داخل إيران تتم عبر الحديث المباشر لتجنب وسائل الاتصال الإلكترونية الخاضعة لرقابة السلطات الإيرانية.

وقال إن المعارضة اتفقت على استخدام اللون الأخضر كعامل مميز لها في التظاهرات المختلفة التي تتم في داخل وخارج إيران.

يذكر أن استخدام اللون الأخضر في الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم "الحركة الخضراء" أثار حفيظة العديد من القوى المحسوبة على النظام الإيراني حيث اعتبرت صحيفة كايهان الناطق باسم المحافظين هناك أن استخدام هذا اللون الذي يرمز عادة إلى الإسلام يتضمن أجندة سرية من جانب المعارضة.

وكانت السلطات الإيرانية قد دأبت على اتهام قوى غربية على رأسها بريطانيا والولايات المتحدة بالمسؤولية عن اندلاع الأعمال الاحتجاجية بعد الانتخابات الرئاسية إلا أن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند رفض هذه الاتهامات وقال إنها بدون سند.
XS
SM
MD
LG