Accessibility links

القوات البريطانية تنهي وجودها في العراق وتنتظر إقرار بغداد لاتفاقية مواصلة مهام التدريب


أنهت القوات البريطانية اليوم الجمعة ستة أعوام من وجودها في العراق غير أنها أكدت استمرارها في المشاركة بأنشطة تدريب الجيش العراقي كجزء من قوات حلف شمال الأطلسي NATO الضالعة بهذا الأمر.

وأعلنت السفارة البريطانية في بغداد أن قواتها قد غادرت العراق بموجب اتفاق موقع مع الحكومة العراقية في العام الماضي.

وكانت القوات البريطانية ثاني أكبر قوة في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 للإطاحة بنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وبلغ عددها آنذاك 46 آلف جندي تم تقليصها بشكل تدريجي حتى وصلت إلى 100 جندي فقط في الأسبوع الماضي غادرت جميعها الأراضي العراقية.

ولم يقر البرلمان العراقي حتى الآن اتفاقية لتنظيم عمل نحو 100 جندي بريطاني تابعين للقوة الملكية البحرية مما دفع هذه القوة إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى الكويت انتظارا للتوصل إلى اتفاق مع العراق حول أنشطة التدريب التي ستقوم بها القوة البريطانية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن فترة بقاء قواته تنتهي اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن قرار سحب المدربين التابعين للبحرية الملكية جاء بالتزامن مع محادثات مع الحكومة العراقية حول إبرام اتفاقية جديدة لتنظيم عمل المدربين.

وأضاف أن مجلس الوزراء العراقي أقر الاتفاقية التي تنص على مواصلة بريطانيا لأنشطة تدريب ضباط الجيش العراقي كجزء من قوات حلف الناتو مع القيام بإعداد مدربين تابعين للجيش العراقي.

ووقعت بغداد ولندن العام الماضي اتفاقا يضع نهاية لمهمة الجنود البريطانيين في العراق، ويركز على تحول مهمتهم إلى تدريب الجيش العراقي خلال الأشهر الأخيرة، قبل الانسحاب الكامل نهاية شهر يوليو/تموز الحالي.

وكان البرلمان العراقي قد فشل في تحقيق النصاب المطلوب للتصويت على هذه الاتفاقية مما عطل إقرارها بشكل نهائي وهو الأمر الذي من المتوقع استمراره بسبب بدء العطلة الصيفية للبرلمان التي تنتهي في نهاية الأسبوع الأول من شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

تحقيقات بريطانية

ويأتي الانسحاب البريطاني بعد يوم من بدء التحقيقات في لندن بشأن مشاركة قوات بريطانية في حرب العراق.

وقال مسؤول بريطاني رسمي إن التحقيق بشأن المشاركة البريطانية في الحرب بدأ رسميا أمس الخميس مشيرا إلى أن رئيس الوزراء السابق توني بلير سيمثل أمام لجنة التحقيق للإدلاء بإفادته.

وأكد المسؤول عن التحقيق السير جون شيلكوت أن لجنة التحقيق التي ستعلن نتائجها أواخر العام المقبل 2010 على أقل تقدير لن تتردد في إعلان انتقاداتها.

يذكر أن 179 جنديا بريطانيا كانوا قد لقوا مصرعهم في العراق منذ بدء الحرب، وقد تركز انتشار هذه القوات في جنوب البلاد لاسيما محافظة البصرة التي تضم ثالث اكبر مدن البلاد وتعد أحد المصادر الرئيسية للنفط في العراق وعادت إلى سيطرة السلطات العراقية بداية العام الحالي بعد أن ظلت خاضعة للبريطانيين منذ عام 2003.

ولعبت بريطانيا دورا في إعادة بناء القوة البحرية العراقية إلى جانب مشاركتها في أعمال تدريب القوات العراقية.

ويأتي الانسحاب البريطاني بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية في الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
XS
SM
MD
LG