Accessibility links

logo-print

قيادي في التيار الإصلاحي بإيران ينفي خلال محاكمته أي عمليات تزوير في انتخابات الرئاسة


نفى القيادي في التيار الإصلاحي في إيران محمد علي ابطحي السبت خلال محاكمته أمام محكمة في طهران حصول عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية، كما نقلت عنه وكالة أنباء فارس.

وقال ابطحي أمام محكمة ثورية في طهران حيث تجري محاكمة المتهمين في قضية الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات التي جرت في 12 يونيو/حزيران أن "الانتخابات الرئاسية العاشرة كانت مختلفة واستغرق التحضير لها عامين أو ثلاثة أعوام. اعتقد أن الإصلاحيين اتخذوا إجراءات للحد من سلطة المرشد الأعلى."

وأضاف بحسب فارس "أؤكد لكل أصدقائي ولكل الأصدقاء الذين يسمعوننا، إن موضوع التزوير في الانتخابات في إيران كان كذبة تم اختلاقها من اجل إثارة أعمال الشغب كي تصبح إيران مثل أفغانستان والعراق وتقاسي الأمرين، ولو حصل ذلك لتبخر اسم الثورة ولما بقي لها من اثر.".

محاكمة 100 متهم


مثل السبت أمام محكمة ثورية في طهران نحو 100 شخص متهمين بالإخلال بالنظام العام خلال التظاهرات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، وتأتي هذه المحاكمات قبل أيام من أداء الرئيس المحافظ اليمين الدستورية في الخامس من أغسطس/آب.

ويذكر أن أحمدي نجاد يسعى منذ أيام إلى تخفيف التوترات الناتجة عن انتقادات معسكره ذاته لبعض خياراته السياسية.

وقالت وكالة أنباء فارس إن من بين الذين تجري محاكمتهم شخصيات بارزة في معسكر الإصلاحيين وتحديدا من المقربين إلى الرئيس السابق محمد خاتمي، ومناصرون لزعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

ونقلت وكالة الإنباء الإيرانية الرسمية ارنا عن مصادر قانونية إن من بين مثيري الشغب المحالين للمحاكمة أشخاصا التقطت صورهم وهم "يرتكبون جرائمهم".

وقالت الوكالة إن هؤلاء الأشخاص متهمون بـ"الإخلال بالنظام والسلامة العامة" و"إقامة علاقات مع المنافقين" وهي التسمية التي تطلقها السلطات الإيرانية على تنظيم مجاهدي خلق، التنظيم المعارض الأبرز في المنفى.

وأوضحت الوكالة الإيرانية أنهم متهمون أيضا "بحيازة أسلحة نارية وقنابل، ومهاجمة قوات الشرطة والميليشيات الإسلامية، وبإرسال صور التظاهرات إلى وسائل إعلام معادية".

250 رهن التوقيف

وقد أوقف نحو 2000 شخص خلال تظاهرات الاحتجاج، أفرج عن معظمهم فيما بقي نحو 250 شخصا رهن التوقيف. وقد قتل نحو 30 شخصا جراء أعمال العنف.

ويذكر أن إعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد في 12 يونيو/ حزيران فتحت الباب على الأزمة السياسية الداخلية الأعمق في تاريخ الجمهورية الإسلامية التي تأسست منذ 30 عاما.

وبعد مرور شهر ونصف شهر على العملية الانتخابية تستمر احتجاجات المعارضة التي يقودها المرشحان الخاسران الرافضان لنتيجة الانتخابات، المحافظ المعتدل مير حسين موسوي، والإصلاحي مهدي كروبي.

وكانت الشرطة قد استخدمت العنف لتفريق الآلاف من مناصري المعارضة الذين احتشدوا الخميس وسط طهران وفي مقبرة جنوب العاصمة لإحياء ذكرى ضحايا التظاهرات، وذلك لمناسبة مرور40 يوما على مقتل ندا آغا سلطان في 20 يونيو/حزيران وهي الشابة التي أصبحت رمزا للاحتجاجات.

إيران تتهم الغرب

وجددت إيران الجمعة اتهاماتها لقوى غربية بالوقوف وراء الاحتجاجات، على لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي الذي أكد أن "الدول الغربية والأوروبية تدخلت في الانتخابات الإيرانية ".

وتصاعدت حدة الأزمة بعد سلسلة قرارات مثيرة للجدل اتخذها الرئيس الإيراني، وتحديدا في ما يتعلق بتعيين اسفنديار رحيم مشائي نائبا للرئيس وهو الذي لا يغفر له المحافظون قوله في 2008 إن إيران "صديقة للشعب الإسرائيلي".

وقد احتج المحافظون بشدة على تاخر احمدي نجاد عن تفيذ أمر المرشد الأعلى علي خامنئي بإقالة مشائي.

وكان الرئيس نجاد أكد الجمعة عدم وجود أي خلاف مع المرشد مشيرا إلى علاقة "الحب والثقة" التي تجمعهما.

XS
SM
MD
LG