Accessibility links

مستشار الرئيس السوداني يعتبر تقرير المبعوث الأميركي أمام الكونغرس خطوة كبيرة إلى الأمام


وصف غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية السودانية ، التقرير الذي أدلى به سكوت غرايشن المبعوث الأميركي أمام الكونغرس الخميس بأنّه نزيهٌ، وقال إنّه بمثابة "نقلة كبيرة إلى الأمام في مسار العلاقات السودانية الأميركية بما حمل من إشارات إيجابية".

وقال صلاح الدين لـصحيفة الرأي العام السودانية الجمعة إن العلاقات بين الخرطوم وواشنطن تتطلب التزام الطرفين بما اتفقا عليه لتجاوز الملفات العالقة والوصول للأهداف النهائية.

شفافية ووضوح

وأرجع ما ورد في خطاب غرايشن، إلى الحوار القائم بين البلدين على قاعدة من الشفافية والوضوح، وأشار إلى تعبير الخطاب عن السياسة الجديدة للرئيس باراك أوباما.

ولم يقلل صلاح الدين من قوة وتأثير الأصوات المناوئة لسياسة غرايشون داخل الكونغرس والإدارة الأميركية، لكنه استبعد أن تؤدي إلى تنحي غرايشن عن الملف.

وأضاف أنّ توجّهات المبعوث الأميركي تستمد قوتها من مصداقية الرجل، والإسناد الذي يجده من أوباما ووزيرة الخارجية والمخابرات والبنتاغون، وأضاف أن كسب ثقة الكونغرس الأميركي ستساعد غرايشن في إنجاز مهمته.

وفي السياق علق صلاح الدين على ما أدلى به باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية أمام الكونغرس ومطالبته الإدارة الأميركية بعدم رفع العقوبات عن السودان، وقال: "واهمٌ وساذجٌ من يظن أنّه يملك فيتو على واشنطن في تحديد علاقتها بالآخرين".

وتمنى صلاح الدين أن يكون ما قاله باقان يعبر عن وجهة نظره الشخصية لا وجهة نظر الحركة، منبهاً إلى أن إمساك الحركة بملف وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية يفرض عليها واجباً أخلاقيا بدعم علاقات السودان بالدول لا أعاقتها. ووصف طلب الحركة من الإدارة الأميركية مدها بطيران مقاتل بأنه "قد يشعل سباق تسلح يدفع البلاد إلى حافة الحرب وذلك ما قالت لنا أميركا إنها لا تسعى إليه".

السودان ضحية للإرهاب

وفي السياق قال السفير عبد المحمود عبد الحليم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، إنّ مواقف السودان لا تحتاج إلى إضاءة لأنّها معلومة للجميع إلاّ من عميت بصيرته السياسية، على حد تعبيره .

وأكّد عبد الحليم، أنّ "السودان ضحية للإرهاب وتضرّر من العقوبات الأميركية غير المبررة، التي تخالف القانون الدولي وتخالف ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المنظمة الدولية التي تدين العقوبات الأحادية ضد الدول"، على حد تعبيره.

وأعرب عن أمله أن تقوم الإدارة الأميركيّة بخطوات واضحة وحاسمة نحو رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب إيقاف العقوبات الأحادية وصولاً إلى علاقات سوية بين البلدين تحترم خيارات السودان وتراعي مصلحة الشعبين. .

إلى ذلك قال باقان أموم ، إن اتفاقاً تم بينه وسكوت غرايشن مبعوث أميركا للسلام على أن لا ترفع العقوبات عن السودان إلاّ بعد تنفيذ المؤتمر الوطني لبنود اتفاق السلام الشامل وتحقيق التحول الديموقراطي وحل مشكلة دارفور، وأضاف باقان في تصريح صحفي أن الاتفاق قضى بأن ترفع العقوبات تدريجاً بعد التأكد من تنفيذ الطلبات السابقة.

ونَفَى باقان أن تكون هذه اللقاءات التي يجريها في واشنطن بديلاً للاجتماعات الثلاثية بين المبعوث الأميركي وشريكي حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً لإذاعة مرايا FM التابعة للأمم المتحدة الجمعة على التزام الحركة بانعقاد اجتماع جوبا المزمع انعقاده بين الأطراف الثلاثة في موعده أغسطس المقبل.
XS
SM
MD
LG