Accessibility links

logo-print

وليد جنبلاط يعلن أن تحالفه مع قوى الرابع عشر من آذار كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر


أعلن الزعيم اللبناني وليد جنبلاط الأحد أمام مؤتمر حزبي أن تحالف حزبه مع قوى الرابع عشر من مارس/آذار التي تشكل الأكثرية حاليا في لبنان "كان بحكم الضرورة ويجب ألا يستمر" داعيا إلى "وجوب إعادة التفكير بتشكيلة جديدة من أجل الخروج من الانحياز وعدم الانجرار إلى اليمين."

وقد جاء ذلك في كلمة ألقاها جنبلاط في أحد فنادق بيروت لدى افتتاح الجمعية العمومية لمؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه.

دعوة لعلاقات مميزة مع دمشق

ومع أنه كان من أشد مناهضي السياسة السورية في لبنان شدد جنبلاط في كلمته "على ضرورة إقامة علاقات مميزة مع دمشق" معتبرا أن "عهد الوصاية السورية ولى والجيش السوري انسحب فكفانا بكاء على الأطلال."

ويعتبر جنبلاط أحد أركان قوى الرابع عشر من آذار المدعومة من الغرب ودول الاعتدال العربي، والتي فازت بالانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت مطلع يونيو/حزيران الماضي بحصولها على 71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بزعامة حزب الله الشيعي.

نقطة سوداء

على صعيد آخر، اعتبر جنبلاط أن الالتقاء السياسي بينه وبين الإدارة الأميركية السابقة خلال المرحلة التي تلت اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 "كان نقطة سوداء في تاريخ الحزب الاشتراكي."

"ذهبنا إلى اللامعقول"

وقال جنبلاط: "ذهبنا إلى اللامعقول عندما التقينا مع المحافظين الجدد موضوعيا في واشنطن من أجل حماية ما يسمى ثورة السيادة والحرية والاستقلال."

ورأى جنبلاط أن هذا الالتقاء "جاء في غير طبيعته وفي غير سياقه التاريخي، وفي غير التموضع التاريخي للحزب التقدمي الاشتراكي أن نلتقي مع الذين عمموا الفوضى في منطقة الشرق، والذين دمروا العراق وفلسطين" مضيفا "لست هنا لأبرر، كان همنا الأساس هو موضوع المحكمة."

وتابع: "ربما كنا نستطيع ألا نذهب، ولكن الذي حدث حدث وذهبنا ولم تكن تلك إلا نقطة سوداء في تاريخ الحزب الناصع الأبيض، الساطع في وضوحه في ما يتعلق بنضاله الدائم مع القضية الفلسطينية ومع القضية العربية ومع قضية لبنان العربي."

وزار جنبلاط واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول 2006 قبل إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري ودعا من العاصمة الأميركية إثر لقاء له مع وزيرة الخارجية الأميركية في تلك الفترة كوندوليسا رايس إلى إقامة هذه المحكمة معتبرا أنه "إذا ما اعترض أحد على هذه المحكمة الدولية، فهذا يعني أنه يحاول تغطية هذه الجريمة."

شكوك إزاء المحكمة الدولية

وأبدى جنبلاط في كلمته الأحد شكوكا حول عمل المحكمة الدولية عندما أعرب عن الأمل بأن "تأتي بالحقيقة وأن تكون عنوانا للاستقرار وليس عنوانا للفوضى."

وأضاف: "لا نريد أن تتحكم بالمحكمة دول أو ربما جهات تأخذها إلى غير محملها، بل نريد منها أن تحد من الاغتيال السياسي وأن توقفه وتعطي كل صاحب حق حقه في ما يتعلق بالجرائم، ولكن من دون أن تذهب إلى الحد الأقصى، ربما إلى تحريف المنهج الأساسي وهو العدالة" من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
XS
SM
MD
LG