Accessibility links

المالكي والبارزاني والطالباني يتفقون على تشكيل لجنة مشتركة لبحث المشاكل العالقة


التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برئيس كردستان العراق مسعود البارزاني الأحد في لقاء هو الثاني من نوعه، يتوقع أن يبحثا خلاله المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، لاسيما قضية كركوك والنفط والسلطات الإدارية.

قال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقب انتهاء اجتماع جمعه مع البارزاني والرئيس العراقي جلال الطالباني، انه تم الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة تأخذ على عاتقها بحث الخلافات السياسية والإستراتيجية اعتبارا من مساء الأحد، من غير اعطاء مزيد من التفاصيل.

وأضاف رئيس الوزراء أن وفدا كرديا سيزور العاصمة بغداد لبحث المشاكل العالقة، معبرا عن امله ان يكون رئيس وزراء الإقليم نيجرفان البارزاني من بين أعضاء الوفد.

وأظهرت لقطات بثها تلفزيون العراق الرسمي المالكي والبارزاني والطالباني، وهم يتبادلون التحية خارج منتجع سد دوكان، بالقرب من محافظة السليمانية.

ويأتي اللقاء في إطار مسعى عراقي لفض نزاع يعتبره الكثيرون تهديدا مستقبليا لاستقرار البلاد، عقب زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى البلاد أكد فيها على ضرورة حل المشاكل السياسية بين الأطراف العراقية، وتحديدا العرب والأكراد، لتلافي عوامل من شأنها زعزعة استقرار وأمن البلاد.

الخلاف الأكثر خطورة

وكان المالكي قد أكد قبل زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة أن الخلاف بين بغداد وأربيل هو الأكثر خطورة على مستقبل البلاد، فيما وافقه الرأي قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو الذي قال مطلع الأسبوع الماضي إن التوتر بين العرب والأكراد هو "المحرك الأول لعدم الاستقرار" في البلاد.

ولم تشر الأطراف العراقية إلى طبيعة اللقاء بين الزعماء العراقيين والقضايا التي يعتزم بحثها خلال زيارة المالكي إلى الإقليم التي تستمر ليومين، غير أن العضو الكردي في البرلمان العراقي محمود عثمان اعتبر زيارة المالكي نقطة محورية لحل القضايا العالقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

وتصب جميع التوقعات باتجاه بحث مسألة محافظة كركوك ونزاع السلطة الدائر بين مكوناتها العرقية من عرب وأكراد وتركمان.

مطالبة بضم كركوك

ويطالب الأكراد بضم كركوك، التي تنتج خمس إنتاج العراق من النفط، وأراضي أخرى محاذية لحدود كردستان إلى إقليمهم باعتبارها حقهم المشروع، وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي التي تفرض إجراء إحصاء سكاني واستفتاء شعبي حول مصير المحافظة.

ويرفض العرب والتركمان المطالب الكردية بهذا الشأن على اعتبار أنهم يشكلون نسبة كبيرة من سكان المدينة، حيث تتهم بغداد الأكراد بالانتقال إلى كركوك بأعداد كبيرة لترجيح نتيجة الاستفتاء لصالحهم.

ومن النقاط العالقة الأخرى الاتفاقات النفطية التي وقعها الأكراد مع شركات أجنبية والتي تعتبرها بغداد أمرا غير قانوني رغم موافقتها على أن تصدير النفط حق من حقوق كردستان.

XS
SM
MD
LG