Accessibility links

logo-print

إدارة أوباما تنظر في نقل عدد من نزلاء غوانتانامو إلى سجون على الأراضي الأميركية


أفادت تقارير صحافية أميركية اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس باراك أوباما تنظر في إمكانية نقل عدد من المحتجزين بالسجن العسكري في قاعدة غوانتانامو إلى سجن على الأراضي الأميركية يضم محاكم جنائية فيدرالية وأخرى عسكرية لمحاكمة المشتبهين بالإرهاب.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤولين في الإدارة لم تسمهم القول إن هذا السجن سيكون محاطا بإجراءات أمنية قصوى وسوف تتم إدارته من جانب وزارات الدفاع والعدل والأمن القومي على أن تكون كل وزارة مسؤولة عن جانب مختلف في ملفات السجناء.

وأضاف المسؤولون أن هذا السجن قد يضم كذلك السجناء الذين تعتزم الإدارة الإبقاء عليهم لفترات غير محدودة وهؤلاء الذين حصلوا على موافقات بإطلاق سراحهم لكن لم تقبل أي دولة استضافتهم فضلا عن السجناء الذين ستصدر ضدهم أحكام من جانب محاكم فيدرالية أو عسكرية.

وذكروا أن أي سجناء سيتم احتجازهم لفترات غير محددة ستكون ملفاتهم عرضة لمراجعة دورية من جانب قضاة ولجان رقابة في الكونغرس.

المفاضلة بين عدة مواقع

وأشار المسؤولون إلى أن الإدارة تفاضل بين عدة مواقع لاختيار هذا السجن من بينها السجن العسكري في قاعدة فورت ليفينورث بولاية كانساس والسجن المدني ذو الإجراءات الأمنية الفائقة في مدينة ستانديش بولاية ميشيغان رغم أن هذا السجن من المقرر إغلاقه من جانب سلطات الولاية.

وأوضحوا أن إلحاق محاكم جنائية وعسكرية بهذا السجن لن يحول دون إمكانية قيام الإدارة بتقديم عدد من السجناء إلى محاكم مدنية في نيويورك أو فرجينيا اللتين تعرضتا لهجمات سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقالوا إن لجنة مشكلة للنظر في هذا الأمر تقوم حاليا بالمفاضلة بين عدة بدائل لعرض مقترحات محددة على الرئيس أوباما بشأن مصير سجناء غوانتانامو.

وكان الرئيس أوباما قد وقع في ثاني أيام ولايته قرارا تنفيذيا يقضي بإغلاق السجن العسكري في خليج غوانتانامو في غضون عام إلا أن هذا القرار يواجه من حينها معارضة كبيرة حتى من بين بعض الديمقراطيين الذين دخلوا في مناقشات مطولة حول السياسة المثلى للتعامل مع نزلاء السجن لا سيما الخطرين منهم.

يذكر أن الكونغرس كان قد عارض محاولات من الإدارة لاستخدام أموال فيدرالية لنقل أي سجين من 229 نزيلا في سجن غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية كما عبر سياسيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء عن رغبتهم في رؤية خطة مفصلة من الإدارة حول مصير السجناء قبل الموافقة على دخول أي سجين إلى الولايات المتحدة وبصفة خاصة قيادات القاعدة وعلى رأسهم خالد شيخ محمد الذي يقول إنه الرأس المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وكانت إدارة أوباما قد نقلت سجينا واحدا من غوانتانامو هو التنزاني أحمد غيلاني الذي تمت محاكمته أمام محكمة مدنية في نيويورك خلال شهر يونيو/حزيران الماضي باتهامات عدة ذات صلة بهجمات استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصا من بينهم 12 أميركيا.

XS
SM
MD
LG