Accessibility links

logo-print

محاولات جزائرية للحفاظ على صناعة السجاد التقليدية


يبذل سكان قرية بابار الجزائرية جهودا مكثفة من أجل الحفاظ على صناعة السجاد التقليدية أو ما يطلقون عليه اسم " الزرابي".

وتشتهر القرية التي تبعد نحو 570 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر بانتاج أعلى الزرابي سعرا في الجزائر.

وظلت صناعة الزرابي فترة طويلة مصدرا للدخل لهذه المنطقة حيث يزور السائحون الأجانب القرية من لشراء الزرابي.

وتبدأ عملية صناعة الزربية التقليدية بنساء يغسلن الصوف في نهر يجري في القرية. وبعد غسل الصوف يتولى الصباغون تلوينه باستخدام ألوان طبيعية.


وشهدت السنوات الـ20 الماضية تراجعا في السائحين الأجانب الذين يزورون الجزائر مما أدى إلى تخلي الصناعين اليدويين عن مهنتهم.

كما أثر انخفاض مبيعات الزاربي محليا على المهنة.


ومن أجل الحفاظ على هذه الصناعة التقليدية أنشأ المسؤولون في بابار مركزا لتدريب النساء على صناعة الزربية التقليدي.


ويتولى رئيس المجلس الشعبي لقرية بابار طالوس خميسي إدارة المركز.
وقال خميسي إنه تم تأسيس هذا المركز من أجل تربية البنات وتعليمهم هذه الحرفة من أجل الحفاظ عليها.
ولكن كثيرين من سكان القرية يقولون إن ذلك لا يكفي وان مساعدة الحكومة مطلوبة.

ويحيط الغموض بمستقبل صناعة الزربية التقليدية في بابار مع عزوف السائحين من زيارة الجزائر بسبب هجمات المتشددين المتكررة.

والجزائر هي رابع أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي وثامن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وهي تقاتل منذ ما يقرب من عقدين من الزمان تمردا إسلاميا انضم إلى تنظيم القاعدة في السنوات الأخيرة.

وانخفض معدل أعمال العنف كثيرا عن التسعينات التي شهدت صراعا تشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى أن عدد ضحاياه بلغ 200 ألف شخص لكن المتشددين لا يزالون يمثلون تهديدا حيث ينفذون تفجيرات وينصبون كمائن.

XS
SM
MD
LG